اركب إلى المجد أنضاء الأعاصير

التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطمدحالراء

حجم الخط
  1. اركبْ إلى المجدِ أنضاء الأعاصيرِوَجُبْ مع السَّعْد أحشْاءَ الدياجيرِ
  2. ومُدَّ بالجودِ كفاً ربما وَسِعَتْمُلْكَ الأنامِ وتصريفَ المقادير
  3. وَجَرِّدِ السيفَ مطروراً تصولُ بهيمينُ عزمٍ كحدِّ السيفِ مطرور
  4. ذا رونقٍ لو نواتيه المُنَى لجرىمَعَ السّماحِ على تلك الأسارير
  5. وَنُبْ عن الدينِ والدنيا فقد برئاإليك منْ كلِّ تقديمٍ وتأخير
  6. أشبهتَ آباءَك الصيدَ الذين سَعَوافي البأس والجودِ سَعْيا غيرَ مكفور
  7. من كلِّ ذي أثر في كلِّ حادثةٍيسْمُو به كلُّ فخرٍ عنك مأثور
  8. وذي جَنَابٍ متى تُلْمِمْ بجانبهفاربعْ بسيناءَ واخلعْ جانبَ الطور
  9. ترى الدنانيرَ تهمي من أكفهمُسحّاً وأوجههمْ مثلُ الدنانير
  10. قومٌ إبادٌ أبوهم حين تَنْسِبُهُمْمجدٌ لعَمْرُ أبيهمْ غيرُ منزور
  11. أكلما جَنَّ ليلٌ جُبْتُ غيهبهبواضحٍ من سنا مرآك مشهور
  12. أو لاح صبحٌ بدتْ سيماكَ باهرةًبين البشائر منه والتباشير
  13. في جُنْح كلِّ ظلامٍ لا تزودُ بهكُدْرُ القطا غيرَ نَجْثٍ بالمناقير
  14. ترى الكواكبَ حَيْرَى في دُجَاهُ كماجالتْ حَجَى الماء في خُضْرِ القوارير
  15. وكل هاجرةٍ تَغْلي مراجلُهاكأنما مُصْطَلاها قلبُ موتور
  16. يبيتُ حرباؤُهَا بالليلِ منتصباًوإن أطلَّ فلم ينظرْ إلى النور
  17. تحمى الشكائمُ في أشْدَاقها حَنَقاًكأنَّما هيَ منه في التنانير
  18. تعصي القنا وهي أدناها إلى كَرَمٍأثناءَ مُنْتَصِبٍ منها ومجرور
  19. مهلاً فقد نِلْتَ في أمنٍ وفي دَعَةٍما نال غيرُك في خَوْفٍ وتغرير
  20. لك البسيطةُ تطويها وتنشرُهَاعن مُقْتضَى كلِّ مطويٍّ وَمَنْشُور
  21. والبحرُ مُضْطَرمُ الأمواجِ زاخرُهاترى المعارفَ فيه كالمناكير
  22. موْفٍ على النفسِ مستوفٍ حُشاشتهايُصوِّرُ الموتَ فيها كلَّ تصوير
  23. قُلْ ما بدا لك إلا في غواربهتسمو بملْ عيون مثلها صور
  24. طوْراً كما هزَّ من عطفيه ذو خَنَثٍناغى الصّبابين تَنْزيف وتَفْتير
  25. وتارةً مثلَ ما يهتاجُ مُخْتَبلُعالَ الأُسَى غِبَّ تعذيبٍ وتعذير
  26. ركبتَه تَتَصدَّى الموجَ عن عُرُضٍعلى مباحٍ مِنَ الأهواء محظور
  27. إذا طما مَوْجُهُ أو طمَّ قمتَ لهبمخبرٍ عنه في البأساءِ مخبور
  28. وكلما اربدَّ يستشري نداكَ لهفَطَبَّقَ الأرضَ مسجورٌ كمسجور
  29. كما تَخَلّلَ برقٌ عُرْضَ ساريةٍفلم يَزِدْهُ نَدَاها غيرَ تسعير
  30. تراك كنتَ عَصا مُوسى براحتِهِأو كانَ عَزْمُكَ هوْلض النفخِ في الصور
  31. تَسْمو بهمّكَ والأهوال ساميةٌوللردى ثَمَّ سهمٌ غير مغمور
  32. بكرٌ عوانٌ فتاةٌ كهلةٌ ذَهَبَتْأُعْجُوبَةً بين تأنيثٍ وتذكير
  33. حُبْلَى لها فَتَكاتٌ في أجِنّتهاعلى اقتدار لهم فيها وتكدير
  34. واهاً لهم بين جَنْبَيْها وأنفسُهُمْتَجِيشُ بين التراقي والحناجير
  35. كأنَّهمْ بين مَثْنَاها وَمَلْعَبهاظنونُ حيرانَ أو أنْفَاسُ مَبْهُور
  36. عامتْ وطارتْ وقالتْ للرِّياحِ ألاَعُوْجي على أثَري إن شئْتِ أو طيري
  37. حتى تَرَقَّتْ مِنَ اللأْوَا إلى مَلِكٍمُؤَيَّدٍ منكَ في اللأَوْاءِ منصور

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها