اركب إلى المجد أنضاء الأعاصير
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- اركبْ إلى المجدِ أنضاء الأعاصيرِوَجُبْ مع السَّعْد أحشْاءَ الدياجيرِ
- ومُدَّ بالجودِ كفاً ربما وَسِعَتْمُلْكَ الأنامِ وتصريفَ المقادير
- وَجَرِّدِ السيفَ مطروراً تصولُ بهيمينُ عزمٍ كحدِّ السيفِ مطرور
- ذا رونقٍ لو نواتيه المُنَى لجرىمَعَ السّماحِ على تلك الأسارير
- وَنُبْ عن الدينِ والدنيا فقد برئاإليك منْ كلِّ تقديمٍ وتأخير
- أشبهتَ آباءَك الصيدَ الذين سَعَوافي البأس والجودِ سَعْيا غيرَ مكفور
- من كلِّ ذي أثر في كلِّ حادثةٍيسْمُو به كلُّ فخرٍ عنك مأثور
- وذي جَنَابٍ متى تُلْمِمْ بجانبهفاربعْ بسيناءَ واخلعْ جانبَ الطور
- ترى الدنانيرَ تهمي من أكفهمُسحّاً وأوجههمْ مثلُ الدنانير
- قومٌ إبادٌ أبوهم حين تَنْسِبُهُمْمجدٌ لعَمْرُ أبيهمْ غيرُ منزور
- أكلما جَنَّ ليلٌ جُبْتُ غيهبهبواضحٍ من سنا مرآك مشهور
- أو لاح صبحٌ بدتْ سيماكَ باهرةًبين البشائر منه والتباشير
- في جُنْح كلِّ ظلامٍ لا تزودُ بهكُدْرُ القطا غيرَ نَجْثٍ بالمناقير
- ترى الكواكبَ حَيْرَى في دُجَاهُ كماجالتْ حَجَى الماء في خُضْرِ القوارير
- وكل هاجرةٍ تَغْلي مراجلُهاكأنما مُصْطَلاها قلبُ موتور
- يبيتُ حرباؤُهَا بالليلِ منتصباًوإن أطلَّ فلم ينظرْ إلى النور
- تحمى الشكائمُ في أشْدَاقها حَنَقاًكأنَّما هيَ منه في التنانير
- تعصي القنا وهي أدناها إلى كَرَمٍأثناءَ مُنْتَصِبٍ منها ومجرور
- مهلاً فقد نِلْتَ في أمنٍ وفي دَعَةٍما نال غيرُك في خَوْفٍ وتغرير
- لك البسيطةُ تطويها وتنشرُهَاعن مُقْتضَى كلِّ مطويٍّ وَمَنْشُور
- والبحرُ مُضْطَرمُ الأمواجِ زاخرُهاترى المعارفَ فيه كالمناكير
- موْفٍ على النفسِ مستوفٍ حُشاشتهايُصوِّرُ الموتَ فيها كلَّ تصوير
- قُلْ ما بدا لك إلا في غواربهتسمو بملْ عيون مثلها صور
- طوْراً كما هزَّ من عطفيه ذو خَنَثٍناغى الصّبابين تَنْزيف وتَفْتير
- وتارةً مثلَ ما يهتاجُ مُخْتَبلُعالَ الأُسَى غِبَّ تعذيبٍ وتعذير
- ركبتَه تَتَصدَّى الموجَ عن عُرُضٍعلى مباحٍ مِنَ الأهواء محظور
- إذا طما مَوْجُهُ أو طمَّ قمتَ لهبمخبرٍ عنه في البأساءِ مخبور
- وكلما اربدَّ يستشري نداكَ لهفَطَبَّقَ الأرضَ مسجورٌ كمسجور
- كما تَخَلّلَ برقٌ عُرْضَ ساريةٍفلم يَزِدْهُ نَدَاها غيرَ تسعير
- تراك كنتَ عَصا مُوسى براحتِهِأو كانَ عَزْمُكَ هوْلض النفخِ في الصور
- تَسْمو بهمّكَ والأهوال ساميةٌوللردى ثَمَّ سهمٌ غير مغمور
- بكرٌ عوانٌ فتاةٌ كهلةٌ ذَهَبَتْأُعْجُوبَةً بين تأنيثٍ وتذكير
- حُبْلَى لها فَتَكاتٌ في أجِنّتهاعلى اقتدار لهم فيها وتكدير
- واهاً لهم بين جَنْبَيْها وأنفسُهُمْتَجِيشُ بين التراقي والحناجير
- كأنَّهمْ بين مَثْنَاها وَمَلْعَبهاظنونُ حيرانَ أو أنْفَاسُ مَبْهُور
- عامتْ وطارتْ وقالتْ للرِّياحِ ألاَعُوْجي على أثَري إن شئْتِ أو طيري
- حتى تَرَقَّتْ مِنَ اللأْوَا إلى مَلِكٍمُؤَيَّدٍ منكَ في اللأَوْاءِ منصور