يا أيها الدمع الوفي بدار
أحمد شوقيمتأخرالكاملحزنالراء
- ١يا أَيُّها الدَمعُ الوَفِيُّ بِدارِنَقضي حُقوقَ الرِفقَةِ الأَخيارِ
- ٢أَنا إِن أَهَنتُكَ في ثَراهُمُ فَالهَوىوَالعَهدُ أَن يُبكَوا بِدَمعٍ جاري
- ٣هانوا وَكانوا الأَكرَمينَ وَغودِروابِالقَفرِ بَعدَ مَنازِلٍ وَدِيارِ
- ٤لَهَفي عَلَيهِم أُسكِنوا دورَ الثَرىمِن بَعدِ سُكنى السَمعِ وَالأَبصارِ
- ٥أَينَ البَشاشَةُ في وَسيمِ وُجوهِهِموَالبِشرُ لِلنُدَماءِ وَالسُمّارِ
- ٦كُنّا مِنَ الدُنيا بِهِم في رَوضَةٍمَرّوا بِها كَنَسائِمِ الأَسحارِ
- ٧عَطفاً عَلَيهِم بِالبُكاءِ وَبِالأَسىفَتَعَهُّدُ المَوتى مِنَ الإيثارِ
- ٨يا غائِبينَ وَفي الجَوانِحِ طَيفُهُمأَبكيكُمُ مِن غُيَّبٍ حُضّارِ
- ٩بَيني وَبَينَكُمُ وَإِن طالَ المَدىسَفَرٌ سَأَزمَعُهُ مِنَ الأَسفارِ
- ١٠إِنّي أَكادُ أَرى مَحَلِّيَ بَينَكُمهَذا قَرارُكُمُ وَذاكَ قَراري
- ١١أَوَ كُلَّما سَمَحَ الزَمانُ وَبُشِّرَتمِصرٌ بِفَردٍ في الرِجالِ مَنارِ
- ١٢فُجِعَت بِهِ فَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّهانَجمُ الهِدايَةِ لَم يَدُم لِلساري
- ١٣إِنَّ المَصيبَةَ في الأَمينِ عَظيمَةٌمَحمولَةٌ لِمَشيئَةِ الأَقدارِ
- ١٤في أَريَحِيِّ ماجِدٍ مُستَعظَمٌرُزءُ المَمالِكِ فيهِ وَالأَمصارِ
- ١٥أَوفى الرِجالِ لِعَهدِهِ وَلِرَأيِهِوَأَبَرَّهُم بِصَديقِهِ وَالجارِ
- ١٦وَأَشَدَّهُم صَبراً لِمُعتَقَداتِهِوَتَأَدُّباً لِمُجادِلٍ وَمُماري
- ١٧يَسقي القَرائِحَ هادِئًا مُتَواضِعاًكَالجَدوَلِ المُتَرقرِقِ المُتَواري
- ١٨قُل لِلسَماءِ تَغُضُّ مِن أَقمارِهاتَحتَ التُرابِ أَحاسِنُ الأَقمارِ
- ١٩مِن كُلِّ وَضّاءِ المَآثِرِ فائِتٍزُهرَ النُجومِ بِذَهرِهِ السَيّارِ
- ٢٠تَمضي اللَيالي لا تَنالُ كَمالَهُبِمَعيبِ نَقصٍ أَو مَشينِ سِرارِ
- ٢١آثارُهُ بَعدَ المَوتِ حَياتُهُإِنَّ الخُلودَ الحَقَّ بِالآثارِ
- ٢٢يا مَن تَفَرَّدَ بِالقَضاءِ وَعِلمِهِإِلّا قَضاءَ الواحِدِ القَهّارِ
- ٢٣مازِلتَ تَرجوهُ وَتَخشى سَهمَهُحَتّى رَمى فَأَحَطَّ بِالأَسرارِ
- ٢٤هَلّا بُعِثتَ فَكُنتَ أَفصَحَ مُخبَراًعَمّا وَراءَ المَوتِ مِن لازارِ
- ٢٥اِنفُض غُبارَ المَوتِ عَنكَ وَناجِنيفَعَسايَ أَعلَمُ ما يَكونُ غُباري
- ٢٦هَذا القَضاءُ الجِدُّ فَاِروِ وَهاتِ عَنحُكمِ المَنِيَّةِ أَصدَقَ الأَخبارِ
- ٢٧كُلٌّ وَإِن شَغَفَتهُ دُنياهُ هَوىًيَوماً مُطَلِّقُها طَلاقَ نَوارِ
- ٢٨لِلَّهِ جامِعَةٌ نَهَضتَ بِأَمرِهاهِيَ في المَشارِقِ مَصدَرُ الأَنوارِ
- ٢٩أُمنِيِّةُ العُقَلاءِ قَد ظَفِروا بهابَعدَ اِختِلافِ حَوادِثٍ وَطَواري
- ٣٠وَالعَقلُ غايَةُ جَريِهِ لِأَعِنَّةٍوَالجَهلُ غايَةُ جَريِهِ لِعِثارِ
- ٣١لَو يَعلَمونَ عَظيمَ ما تُرجى لَهُخَرَجَ الشَحيحُ لَها مِنَ الدينارِ
- ٣٢تَشري المَمالِكُ بِالدَمِ اِستِقلالَهاقوموا اِشتَروهُ بِفِضَّةٍ وَنُضارِ
- ٣٣بِالعِلمِ يُبنى المُلكُ حَقَّ بِنائِهِوَبِهِ تُنالُ جَلائِلُ الأَخطارِ
- ٣٤وَلَقَد يُشادُ عَلَيهِ مِن شُمِّ العُلاما لا يُشادُ عَلى القَنا الخَطّارِ
- ٣٥إِن كانَ سَرَّكَ أَن أَقَمتَ جِدارَهاقَد ساءَها أَن مالَ خَيرُ جِدارِ
- ٣٦أَضحَت مِنَ اللَهِ الكَريمِ بِذِمَّةٍمَرموقَةِ الأَعوانِ وَالأَنصارِ
- ٣٧كُلِأَت بِأَنظارِ العَزيزِ وَحُصِّنَتبِفُؤادَ فَهيَ مَنيعَةُ الأَسوارِ
- ٣٨وَإِذا العَزيزُ أَعارَ أَمراً نَظرَةًفَاليُمنُ أَعجَلُ وَالسُعودُ جَواري
- ٣٩ماذا رَأَيتَ مِنَ الحِجابِ وَعُسرِهِفَدَعَوتَنا لِتَرَفُّقٍ وَيَسارِ
- ٤٠رَأيٌ بَدا لَكَ لَم تَجِدهُ مُخالِفاًما في الكِتابِ وَسُنَّةِ المُختارِ
- ٤١وَالباسِلانِ شُجاعُ قَلبٍ في الوَغىوَشُجاعُ رَأيٍ في وَغى الأَفكارِ
- ٤٢أَوَدِدتَ لَو صارَت نِساءُ النيلِ ماكانَت نِساءُ قُضاعَةٍ وَنِزارِ
- ٤٣يَجمَعنَ في سِلمِ الحَياةِ وَحَربِهابَأسَ الرِجالِ وَخَشيَةَ الأَبكارِ
- ٤٤إِنَّ الحِجابَ سَماحَةٌ وَيَسارَةٌلَولا وُحوشٌ في الرِجالِ ضَواري
- ٤٥جَهِلوا حَقيقَتَهُ وَحِكمَةَ حُكمِهِفَتَجاوَزوهُ إِلى أَذىً وَضِرارِ
- ٤٦يا قُبَّةَ الغوري تَحتَكِ مَأتَمٌتَبقى شَعائِرُهُ عَلى الأَدهارِ
- ٤٧يُحييِهِ قَومٌ في القُلوبِ عَلى المَدىإِن فاتَهُم إِحياؤُهُ في دارِ
- ٤٨هَيهاتَ تُنسى أُمَّةٌ مَدفونَةٌفي أَربَعينَ مِنَ الزَمانِ قِصارِ
- ٤٩إِن شِئتَ يَوماً أَو أَرَدتَ فَحُقبَةًكُلٌّ يَمُرُّ كَلَيلَةٍ وَنَهارِ
- ٥٠هاتوا اِبنَ ساعِدَةٍ يُؤَبِّنُ قاسِماًوَخُذوا المَراثِيَ فيهِ مِن بَشّارِ
- ٥١مِن كُلِّ لائِقَةٍ لِباذِخِ قَدرِهِعَصماءَ بَينَ قَلائِدِ الأَشعارِ