قصائد

تشتت شمل الصبر واتصل الضد

الشريف العقيليمملوكيالطويلحزنالدال

  1. ١تَشَتَّتَ شَملُ الصَبر وَاِتَّصَلَ الضِدُّفَوا أَسَفا طالَ التَأَسُّفُ وَالوَجدُ
  2. ٢إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ قَلبي يُذيبُهُبِرَهرَهَةٌ كَالبَدرِ حَفَّ بِها السَعدُ
  3. ٣فَلِلوَصلِ مِن بَعدِ الصَدودِ جَبينُهاوَلِلسُخطِ مِن بَعدِ الرِضا فَرعُها الجَعدُ
  4. ٤وَلِلمِسكِ وَالكافورِ وَالدُرِّ وَالمَهالَواحِظُها وَالثَغرُ وَالصُدغُ وَالخَدُّ
  5. ٥وَنَكهَتِها عِندَ التَنَفُّسِ عَنبَرٌوَريقَتُها في كُلِّ أَوقاتِها شُهدُ
  6. ٦لَقَد أُعطِيَت في خَلقِها غايَةَ المُنىفَلَيسَ لَها في الناسِ شِبهٌ وَلا نِدُّ
  7. ٧تَرى وَصلَ مَن يَدنو إِلَيها مُحَرَّماًفَطوبى لِمَن أَضحى لَهُ عِندَها رِفدُ
  8. ٨بَدَت فَتَبَدَّت بِالسَلامِ تَعَرُّضاًوَلَم يَكُ عِندي في الَّذي قَصَدَت عِندُ
  9. ٩وَراحَت بِروحي وَاِستَقَلَّت بِمُهجَتيوَلَيسَ لِما لا بُدَّ مِن كَونِهِ بُدُّ
  10. ١٠فَلَمّا رَأَتني نازِحَ الصَبرِ أَعرَضَتوَلَكِنَّها بِالطَبعِ لَيسَ لَها رَدُّ
  11. ١١فَسُقمِيَ في جَنبِ الهَوى وَسبيلِهِوَما خانَني صَبري وَما صَنَعَ الصَدُّ
  12. ١٢فَإِن جِئتُ أَشكو ما أُقاسيهِ أَعرَضَتوَلَم تَسمَعُ الشَكوى وَلَم يَنجَحُ القَصدُ
  13. ١٣فَكَيفَ اِحتِيالي مَعشَرَ الناسِ أَرشِدواأَخا حُرَقٍ فَالصَبُّ لَيسَ لَهُ رُشدُ
  14. ١٤هُوَ الحُبُّ لا تَسلُكُ مَدى الدَهرِ طُرقَهُفَما كُلُّ قَلبٍ شابَهُ حَجَرٌ صَلدُ
  15. ١٥وَكُن عَن جَميعِ العالَمينَ بِمَعزِلٍفَما مِنهُم حُرٌّ وَلا مَن لَهُ عَهدُ
  16. ١٦وَلا تَعتَقِد مِنهُم عَلى ذي بَشاشَةٍفَسِلمُهُم حَربٌ وَقُربُهُمُ بَعدُ
  17. ١٧وَخَمّارَةٍ نَبَّهتُها بَعدَ هَجعَةٍوَجُنحُ الدُجى حَيرانُ كَالقارِ مُسوَدُّ
  18. ١٨يَشُقُّ جَلابيبَ الدُجى بي عَمَرَّدٌأَقَبُّ الحَشا عَبلُ الشَوى جُرشُعٌ نَهدُ
  19. ١٩سَريعُ الخُطىى لا يُدرِكُ الطَرفُ لَونَهُإِذا شاءَ شَدّاً كانَ طَوعاً لَهُ الشَدُّ
  20. ٢٠فَلَو أَنهُ وَالبَرقُ يَوماً تَسابَقالَقَدَّمَهُ مَشياً وَخَلَّفَهُ بَعدُ
  21. ٢١جَوادٌ جَوادٌ لا يَرُدُّ عِنانَهُإِذا اِنهَزَمَت بِالصَيدِ يَومَ الوَغى الجُردُ
  22. ٢٢وَلي صاحِبٌ ماضي الغِرارِ مُخَدَّمٌصَقيلٌ بِهِ تُزهى عضلى العَرَبِ الهِندُ
  23. ٢٣يَظَلُّ إِلى خَلفِ الطُلا مُتَطَلِّعاكَذي ظَمَأٍ حَيرانَ لاحَ لَهُ وِردُ
  24. ٢٤وَأَيُّ فَتىً لاقاهُ داجٍ رَواقُهُوَقَد ضَمَّهُ ما بَينَ أَحشائِهِ الغِمدُ
  25. ٢٥فَوافَيتُها وَهناً فَقالَت مِنَ الفَتىفَقَد نالَ مِنكَ السَيرُ لا شَكَّ وَالكَدُّ
  26. ٢٦فَقلتُ لَها قِرمٌ هِمامٌ غَضَنفَرُتَكامَلَ فيهِ البَأسُ وَالجودٌ وَالمَجدُ
  27. ٢٧صَبورٌ عَلى الأَهوالِ كَهفٌ لِمَن لَجاإِلَيهِ وَعَضبٌ لَيسَ يَنبو لَهُ حَدُّ
  28. ٢٨فَقالَت وَما تَبغي فَقُلتُ مُدامَةٌتُشَتِّتُ شَملَ الهَمِّ أَوَّلَ ما تَبدو
  29. ٢٩وَلا تَجعَلي بِالرَدِّ قَصدِيَ ضائِعاًلَدَيكَ فَماءُ الوَجهِ يُذهِبُهُ الرُدُّ
  30. ٣٠فَقالَت سَتَلقى ما تُحِبُّ مُيَسَّراًفَقُلتُ لَها هاتي فَذا كُلُّهُ وَعدُ
  31. ٣١فَقامَت فَقالَت لا وَعيسى اِبنِ مَريَمٍفَقُلتُ لَها لِلَهِ ثَمَّ لَكَ الحَمدُ
  32. ٣٢وَجاءَت بِها راحاً كَأَنَّ إِناهاإِذا ما تَبَدّى دُرَّةٌ حَشوُها وَردُ
  33. ٣٣لَها حَبَبٌ لَما أُريقَت كَأَنَّهُمِنَ الدُرِّ طَوقٌ لِلزُجاجَةِ أَو عِقدُ
  34. ٣٤وَإِن مُزِجَت لاحَت كَوَجنَةِ عاشِقٍوَفاحَت لَنا مِسكاً يُخالِطُهُ نَدُّ
  35. ٣٥وَجاءَت بِمَشوقِ القَوامِ رَضَيتُهُنَديماً إِذا دارَت أَباريقُنا يَشدو
  36. ٣٦وَقَد غابَ عَنّا الهَمُّ حَتّى كَأَنَّما الزَمانُ لَنا مِمّا حَبانا بِهِ عَبدُ
  37. ٣٧وَأَنفَسُ عَيشِ المَرءِ ما لَم يَكُن لَهُإِذا هَمَّ بِاللِذاتِ مِن دونِها ضِدُّ