تشتت شمل الصبر واتصل الضد
الشريف العقيليمملوكيالطويلحزنالدال
- ١تَشَتَّتَ شَملُ الصَبر وَاِتَّصَلَ الضِدُّفَوا أَسَفا طالَ التَأَسُّفُ وَالوَجدُ
- ٢إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ قَلبي يُذيبُهُبِرَهرَهَةٌ كَالبَدرِ حَفَّ بِها السَعدُ
- ٣فَلِلوَصلِ مِن بَعدِ الصَدودِ جَبينُهاوَلِلسُخطِ مِن بَعدِ الرِضا فَرعُها الجَعدُ
- ٤وَلِلمِسكِ وَالكافورِ وَالدُرِّ وَالمَهالَواحِظُها وَالثَغرُ وَالصُدغُ وَالخَدُّ
- ٥وَنَكهَتِها عِندَ التَنَفُّسِ عَنبَرٌوَريقَتُها في كُلِّ أَوقاتِها شُهدُ
- ٦لَقَد أُعطِيَت في خَلقِها غايَةَ المُنىفَلَيسَ لَها في الناسِ شِبهٌ وَلا نِدُّ
- ٧تَرى وَصلَ مَن يَدنو إِلَيها مُحَرَّماًفَطوبى لِمَن أَضحى لَهُ عِندَها رِفدُ
- ٨بَدَت فَتَبَدَّت بِالسَلامِ تَعَرُّضاًوَلَم يَكُ عِندي في الَّذي قَصَدَت عِندُ
- ٩وَراحَت بِروحي وَاِستَقَلَّت بِمُهجَتيوَلَيسَ لِما لا بُدَّ مِن كَونِهِ بُدُّ
- ١٠فَلَمّا رَأَتني نازِحَ الصَبرِ أَعرَضَتوَلَكِنَّها بِالطَبعِ لَيسَ لَها رَدُّ
- ١١فَسُقمِيَ في جَنبِ الهَوى وَسبيلِهِوَما خانَني صَبري وَما صَنَعَ الصَدُّ
- ١٢فَإِن جِئتُ أَشكو ما أُقاسيهِ أَعرَضَتوَلَم تَسمَعُ الشَكوى وَلَم يَنجَحُ القَصدُ
- ١٣فَكَيفَ اِحتِيالي مَعشَرَ الناسِ أَرشِدواأَخا حُرَقٍ فَالصَبُّ لَيسَ لَهُ رُشدُ
- ١٤هُوَ الحُبُّ لا تَسلُكُ مَدى الدَهرِ طُرقَهُفَما كُلُّ قَلبٍ شابَهُ حَجَرٌ صَلدُ
- ١٥وَكُن عَن جَميعِ العالَمينَ بِمَعزِلٍفَما مِنهُم حُرٌّ وَلا مَن لَهُ عَهدُ
- ١٦وَلا تَعتَقِد مِنهُم عَلى ذي بَشاشَةٍفَسِلمُهُم حَربٌ وَقُربُهُمُ بَعدُ
- ١٧وَخَمّارَةٍ نَبَّهتُها بَعدَ هَجعَةٍوَجُنحُ الدُجى حَيرانُ كَالقارِ مُسوَدُّ
- ١٨يَشُقُّ جَلابيبَ الدُجى بي عَمَرَّدٌأَقَبُّ الحَشا عَبلُ الشَوى جُرشُعٌ نَهدُ
- ١٩سَريعُ الخُطىى لا يُدرِكُ الطَرفُ لَونَهُإِذا شاءَ شَدّاً كانَ طَوعاً لَهُ الشَدُّ
- ٢٠فَلَو أَنهُ وَالبَرقُ يَوماً تَسابَقالَقَدَّمَهُ مَشياً وَخَلَّفَهُ بَعدُ
- ٢١جَوادٌ جَوادٌ لا يَرُدُّ عِنانَهُإِذا اِنهَزَمَت بِالصَيدِ يَومَ الوَغى الجُردُ
- ٢٢وَلي صاحِبٌ ماضي الغِرارِ مُخَدَّمٌصَقيلٌ بِهِ تُزهى عضلى العَرَبِ الهِندُ
- ٢٣يَظَلُّ إِلى خَلفِ الطُلا مُتَطَلِّعاكَذي ظَمَأٍ حَيرانَ لاحَ لَهُ وِردُ
- ٢٤وَأَيُّ فَتىً لاقاهُ داجٍ رَواقُهُوَقَد ضَمَّهُ ما بَينَ أَحشائِهِ الغِمدُ
- ٢٥فَوافَيتُها وَهناً فَقالَت مِنَ الفَتىفَقَد نالَ مِنكَ السَيرُ لا شَكَّ وَالكَدُّ
- ٢٦فَقلتُ لَها قِرمٌ هِمامٌ غَضَنفَرُتَكامَلَ فيهِ البَأسُ وَالجودٌ وَالمَجدُ
- ٢٧صَبورٌ عَلى الأَهوالِ كَهفٌ لِمَن لَجاإِلَيهِ وَعَضبٌ لَيسَ يَنبو لَهُ حَدُّ
- ٢٨فَقالَت وَما تَبغي فَقُلتُ مُدامَةٌتُشَتِّتُ شَملَ الهَمِّ أَوَّلَ ما تَبدو
- ٢٩وَلا تَجعَلي بِالرَدِّ قَصدِيَ ضائِعاًلَدَيكَ فَماءُ الوَجهِ يُذهِبُهُ الرُدُّ
- ٣٠فَقالَت سَتَلقى ما تُحِبُّ مُيَسَّراًفَقُلتُ لَها هاتي فَذا كُلُّهُ وَعدُ
- ٣١فَقامَت فَقالَت لا وَعيسى اِبنِ مَريَمٍفَقُلتُ لَها لِلَهِ ثَمَّ لَكَ الحَمدُ
- ٣٢وَجاءَت بِها راحاً كَأَنَّ إِناهاإِذا ما تَبَدّى دُرَّةٌ حَشوُها وَردُ
- ٣٣لَها حَبَبٌ لَما أُريقَت كَأَنَّهُمِنَ الدُرِّ طَوقٌ لِلزُجاجَةِ أَو عِقدُ
- ٣٤وَإِن مُزِجَت لاحَت كَوَجنَةِ عاشِقٍوَفاحَت لَنا مِسكاً يُخالِطُهُ نَدُّ
- ٣٥وَجاءَت بِمَشوقِ القَوامِ رَضَيتُهُنَديماً إِذا دارَت أَباريقُنا يَشدو
- ٣٦وَقَد غابَ عَنّا الهَمُّ حَتّى كَأَنَّما الزَمانُ لَنا مِمّا حَبانا بِهِ عَبدُ
- ٣٧وَأَنفَسُ عَيشِ المَرءِ ما لَم يَكُن لَهُإِذا هَمَّ بِاللِذاتِ مِن دونِها ضِدُّ