مصاب بني الدنيا عظيم بأدهم
أحمد شوقيمتأخرالطويلحزنالياء
- ١مُصابُ بَني الدُنيا عَظيمٌ بِأَدهَمِوَأَعظَمُ مِنهُ حَيرَةُ الشِعرِ في فَمي
- ٢أَأَنطُقُ وَالأَنباءُ تَترى بِطَيِّبٍوَأَسكُتُ وَالأَنباءُ تَترى بِمُؤلِمِ
- ٣أَتَيتُ بِغالٍ في الثَناءِ مُنَضَّدٍفَمَن لي بِغالٍ في الرِثاءِ مُنَظَّمِ
- ٤عَسى الشِعرُ أَن يَجزي جَريئاً لِفَقدِهِبَكى التُركُ وَاليونانُ بِالدَمعِ وَالدَمِ
- ٥وَكَم مِن شُجاعٍ في العِداةِ مُكَرَّمٍوَكَم مِن جَبانٍ في اللِداتِ مُذَمَّمِ
- ٦وَهَل نافِعٌ جَريُ القَوافي لِغايَةٍوَقَد فَتَكَت دُهمُ المَنايا بِأَدهَمِ
- ٧رَمَت فَأَصابَت خَيرَ رامٍ بِها العِدىوَما السَهمُ إِلّا لِلقَضاءِ المُحَتَّمِ
- ٨فَتىً كانَ سَيفَ الهِندِ في صورَةِ اِمرِئٍوَكانَ فَتى الفِتيانِ في مَسكِ ضَيغَمِ
- ٩لَحاهُ عَلى الإِقدامِ حُسّادُ مَجدِهِوَما خُلِقَ الإِقبالُ إِلّا لِمُقدِمِ
- ١٠مُزَعزَعُ أَجيالٍ وَغاشي مَعاقِلٍوَقائِدُ جَرّارٍ وَمُزجي عَرمرَمِ
- ١١سَلوا عَنهُ ميلونا وَما في شِعابِهِوَفي ذِروَتَيهِ مِن نُسورٍ وَأَعظُمِ
- ١٢لَيالِيَ باتَ الدينُ في غَيرِ قَبضَةٍوَزُلزِلَ في إيمانِهِ كُلُّ مُسلِمِ
- ١٣وَقالَ أُناسٌ آخِرُ العَهدِ بِالمَلاوَهَمَّت ظُنونٌ بِالتُراثِ المُقَسَّمِ
- ١٤فَأَطلَعَ لِلإِسلامِ وَالمُلكِ كَوكَباًمِنَ النَصرِ في داجٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
- ١٥وَرُحنا نُباهي الشَرقَ وَالغَربَ عِزَّةًوَكُنّا حَديثَ الشامِتِ المُتَرَحِّمِ
- ١٦مَفاخِرُ لِلتاريخِ تُحصى لِأَدهَمٍوَمَن يُقرِضِ التاريخَ يَربَح وَيَغنَمِ
- ١٧أَلا أَيُّها الساعونَ هَل لَبِسَ الصَفاسَواداً وَقَد غَصَّ الوُرودُ بِزَمزَمِ
- ١٨وَهَل أَقبَلَ الرُكبانُ يَنعونَ خالِداًإِلى كُلِّ رامٍ بِالجِمارِ وَمُحرِمِ
- ١٩وَهَل مَسجِدٌ تَتلونَ فيهِ رِثاءَهُفَكَم قَد تَلَوتُم مَدحَهُ بِالتَرَنُّمِ
- ٢٠وَكانَ إِذا خاضَ الأَسِنَّةَ وَالظُبىتَنَحَّت إِلى أَن يَعبُرَ الفارِسُ الكَمي
- ٢١وَمَن يُعطَ في هَذي الدَنِيَّةِ فُسحَةًيُعَمَّر وَإِن لاقى الحُروبَ وَيَسلَمِ
- ٢٢عَلِيٌّ أَبو الزَهراءِ داهِيَةُ الوَغىدَهاهُ بِبابِ الدارِ سَيفُ اِبنِ مُلجَمِ
- ٢٣فَروقُ اِضحَكي وَاِبكي فَخاراً وَلَوعَةًوَقومي إِلى نَعشِ الفَقيدِ المُعَظَّمِ
- ٢٤كَأُمِّ شَهيدٍ قَد أَتاها نَعيُّهُفَخَفَّت لَهُ بَينَ البُكا وَالتَبَسُّمِ
- ٢٥وَخُطّي لَهُ بَينَ السَلاطينِ مَضجَعاًوَقَبراً بِجَنبِ الفاتِحِ المُتَقَدِّمِ
- ٢٦بَخِلتِ عَلَيهِ في الحَياةِ بِمَوكِبٍفَتوبي إِلَيهِ في المَماتِ بِمَأتَمِ
- ٢٧وَيا داءُ ما أَنصَفتَ إِذ رُعتَ صَدرَهُوَقَد كانَ فيهِ المُلكُ إِن ريعَ يَحتَمي
- ٢٨وَيا أَيُّها الماشونَ حَولَ سَريرِهِأَحَطتُم بِتاريخٍ فَصيحِ التَكَلُّمِ
- ٢٩وَيا مِصرُ مَن شَيَّعتِ أَعلى هَمامَةٍوَأَثبَتُ قَلباً مِن رَواسي المُقَطَّمِ
- ٣٠وَيا قَومُ هَذا مَن يُقامُ لِمِثلِهِمِثالٌ لِباغي قُدوَةٍ مُتَعَلِّمِ
- ٣١وَيا بَحرُ تَدري قَدرَ مَن أَنتَ حامِلٌوَيا أَرضُ صونيهِ وَيا رَبّي اِرحَمِ