ما ضر طيفك لو والى زياراتي
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالتاء
- ١ما ضرّ طيفَكِ لو والى زياراتيما بَينَ تِلكَ المَحاني والثّنِيّاتِ
- ٢والرّكبُ عنّا مشاغيلٌ بأَبيَنهمْمِنَ الدّؤوب وإرقالِ المطيّاتِ
- ٣صَرْعى كأنّ زجاجاتٍ أُدِرْنَ لهمْفهمْ لعينيك أحياءٌ كأمواتِ
- ٤إنْ حرّم الصّبحُ وصلاً كان يُجذلُنافَهْوَ الحلالُ بتهويمِ العشيّاتِ
- ٥وَكَم أَتاني وجُنحُ اللَّيلِ حُلّتُهُمَن لَم يَكُن في حسابي أنَّه ياتي
- ٦وَزارَ في غيرِ ميقاتٍ وكم لُوِيَتْعنّا زيارتُهُ في كلِّ ميقاتِ
- ٧وَقَد رَأَيتمْ وَقد سار المطيُّ بكمْكَيفَ اِصطِباري على تلك المصيباتِ
- ٨وَكَم ثنيتُ لِحاظي عَن هوادِجكمْوَفي الهَوادِجِ أَوطاري وحاجاتي
- ٩وقلت لا وجدَ في قلبي لِلائِمِهِوَالقلبُ تحرقُهُ نارُ الصّباباتِ
- ١٠قلْ للّذين حَدَوْا في يوم رِحلَتِهمخُوصاً خمائِصَ أمثالَ الحنيّاتِ
- ١١مذكّراتٍ فلا سَقْبٌ لهنّ ولاكَرِعْنَ يوماً بنشوانِ الوليداتِ
- ١٢لَهُنّ والرّحلُ يَعْلَولِي مناسِجَهاإلى السَّباسِبِ شوقاً كلَّ حنّاتِ
- ١٣وكمْ ولَجْنَ شديداتٍ صَبَرْنَ بهاحَتّى نَجونَ كِراماً بالحُشاشاتِ
- ١٤فَإِنْ بُعِثْنَ إِلى نيلِ المُنى رُسُلاًكفَلْنَ منك بتقريبِ البعيداتِ
- ١٥مَنْ فيكُمُ مُبلغٌ عنّي الوزيرَ إذابَلَغْتموه سلامي والتحيّاتِ
- ١٦وَمن سعود الورى ثمّ البلاد بهِلم يَظلموا إذ دعوه ذا السّعاداتِ
- ١٧قولوا لَيتني كنتُ الرّسولَ وماأدّى إليك سوى لفظِي رسالاتي
- ١٨للّه دَرُّكَ في مُستغْلَقٍ حَرِجٍأسعفتَ فيه بفرحاتٍ وفُرجاتِ
- ١٩وفاحمٍ مُدْلَهمٍّ لا ضياءَ بهِنزعتَ عنه لنا أثواب ظُلماتِ
- ٢٠وفي يديك رسولٌ منك تُرسلهُمتى أردتَ إلى كلِّ المنيّاتِ
- ٢١مثلَ الرِّشاءِ يُرى منه لمبصرِهِتغضّنُ الرُّقمِ يقطعن التّنوفاتِ
- ٢٢حَلفتُ بالبُدْنِ يرعين الوَجيف ولاعَهدٌ لهنَّ بِرَيٍّ من غماماتِ
- ٢٣يُردنَ بيتاً به الأملاكُ ساكنةٌبنيّة فَضَلَتْ كلَّ البِنيّاتِ
- ٢٤وَالطائِفين حوالَيْهِ وقد سَدَكوابِه تُقاءً بمسحاتٍ ولثماتِ
- ٢٥وما أراقوه في وادي مِنى زُمَراًعند الجِمارِ من الكُومِ المسنّاتِ
- ٢٦وأذرُعٍ كسيوفِ الهندِ ضاحيةٍيَقذفن في كلِّ يومٍ بالحُصيّاتِ
- ٢٧وَالبائتينَ بجَمْعٍ بعد أن وقفواعلى المعرَّفِ لكنْ أيَّ وَقْفاتِ
- ٢٨وَجاوَزوه خِفافاً بَعد أَن ذَبحواحتّى أَتوه بِأجرامٍ ثقيلاتِ
- ٢٩مَحا النضارةَ من صَفْحاتِ أوجههمْذاكَ الّذي كَان محواً للجريراتِ
- ٣٠لأنتَ مِن دونِ هَذا الخلقِ كلِّهِمُأَحقّ فينا وَأَولى بالموالاةِ
- ٣١قُدنِي إِلَيكَ فما يَقتادني بشرٌإلّا فتىً كان مأوىً للفضيلاتِ
- ٣٢وَاِشددْ يَديك بما ناولتَ من مِقَتِيومن غرامي ومن ثاوِي مودّاتي
- ٣٣أَنا الّذي لا أَحول الدّهرَ عن كَلَفِيبِمن كلفتُ ولا أسلو صباباتي
- ٣٤لا تخشَ منّي على طول المدى زللاًفكلُّ شيءٍ تراه غير زلّاتي
- ٣٥سِيّانِ عندي ولا منٌّ عليه بهِمَغْنى الأذى ومقرّاتُ اللّذاذاتِ
- ٣٦أَشكو إلى اللَّه أَشواقي إِليك ومافي القلبِ مِن حرّ لوعاتٍ ورَوْعاتِ
- ٣٧وَإِنّني عاطِلٌ مِن حَلي قُربِكَ أوصِفْرُ اليدين خليٌّ من زياراتي
- ٣٨ولو رأيتُك دون النّاسِ كلِّهِمُقَضيتُ مِن هَذهِ الدّنيا لُباناتي
- ٣٩لا تَحسَبوا أَنّني لَم أَلقَهُ أبداًفَإِنّنا نَتَلاقى بالمودّاتِ
- ٤٠وَكَمْ تَلاقٍ لِقَومٍ مِنْ قلوبهمُكَما أَرادوا على بُعدِ المَسافاتِ
- ٤١وَالقربُ قربُ خبيئاتِ الصّدور وماتحوي الضمائرُ لا قربُ المحلّاتِ
- ٤٢إِنّي الصديقُ لمن كنتَ الصديقَ لهومن تُعادِي له منّي معاداتي
- ٤٣وأنتَ من معشرٍ تُروى فضائلُهمْسادوا على أنّهمْ أبناءُ ساداتِ
- ٤٤البالِغين مِنَ العَلْياءِ ما اِقتَرحواوَالقائِمينَ بصَعْباتِ المُلمّاتِ
- ٤٥وَيَشهَدونَ الوغى من فَرْطِ نَجْدَتهمْوالرّعبُ فاشٍ بألْبابٍ خليّاتِ
- ٤٦كأنّ أيدِيَهُمْ في النّاس ما خُلقتْإِلّا لِبَذل الأيادِي والعَطِيّاتِ
- ٤٧مُقَدَّمين عَلى كلِّ الأنامِ عُلاًمُحَكّمين على كلِّ القضيّاتِ
- ٤٨فإِنْ تَقِسْهُمْ تَجِدْهُمْ منزلاً وبناًطالوا النّجومَ التّي فوق السّماواتِ
- ٤٩قد فُقْتَهُمْ بمزيّاتٍ خُصِصْتَ بهاهذا على أنّهمْ فاقوا البريّاتِ
- ٥٠ولم تزلْ مُنجباً فيمن نَسَلْتَ كماأخَذتها لك من أيدِي النجيباتِ
- ٥١وكنتَ فضلاً وديناً يُستضاءُ بهِخلطتَ للمجدِ أبياتاً بأبياتِ
- ٥٢إنّ الرَّئيس الّذي راسَ الأنام بماحواه من فضلهِ قبل الرّياساتِ
- ٥٣فَإِن تَجمّل قومٌ في وزارتهمْفَاِجَّمَّلتْ فيك أدراعُ الوزاراتِ
- ٥٤جاءتكَ عفواً ولم تبعثْ لها سبباًولا بسطتَ إليها قبضَ راحاتِ
- ٥٥وقد أتانِيَ فيما زارني خبرٌفَطالَ منهُ قُصارى كلِّ ساعاتي
- ٥٦سَقاني المُرَّ مِن كَأسيهِ وَاِستَلبتْيُمناهُ من بَصَرِي لذّاتِ هَجْعاتي
- ٥٧إِنِ اِضطَجعتُ فمِنْ شوكِ القنا فُرُشِيوإنْ مشيتُ فواطٍ فوقَ جَمْرَاتِ
- ٥٨قالوا اِشتَكى مَنْ يوَدُّ النَّاسُ أنَّهُمكانوا الفداءَ له دون الشّكاياتِ
- ٥٩وَلَم أَزَلْ مُشفقاً حتّى علمتُ بماأَنالَهُ اللَّهُ مِن ظِلِّ السّلاماتِ
- ٦٠وَبشّروا بالعوافي بعد أن مُطِلَتْبُشري ولكنّها لا كالبشاراتِ
- ٦١وَالحمدُ للَّه قَد نلتَ المَرادَ وما السَعيدُ إلّا الّذي نالَ الإراداتِ
- ٦٢فَعِشْ كما شئتَ من عزٍّ يطيف بهِللَّهِ جَيشٌ كثيفٌ من كفاياتِ
- ٦٣وَلا بُليتَ بِمَكروهٍ ولا قَصُرَتْمنك الأناملُ عن نيلِ المُحبّاتِ
- ٦٤فلم تكنْ مُعْنِتاً من ذا الورى بشراًفَكيفَ تُبلى منَ الدنيا بِإِعْناتِ