قصائد

ضربوا القباب على اليباب

أحمد شوقيمتأخرمجزوءرثاءالباء

  1. ١ضَرَبوا القِبابَ عَلى اليَبابِوَثَوَوا إِلى يَومِ الحِسابِ
  2. ٢هَمَدوا وَكُلُّ مُحَرَّكٍيَوماً سَيَسكُنُ في التُرابِ
  3. ٣نَزَلوا عَلى ذِئبِ البِلىفَتَضَيَّفوا شَرَّ الذِئابِ
  4. ٤وَكَأَنَّهُم صَرعى كَرىبِالقاعِ أَو صَرعى شَرابِ
  5. ٥فَإِذا صَحَوا وَتَنَبَّهوافَاللَهُ أَعلَمُ بِالمَآبِ
  6. ٦مِن كُلِّ مُنقَضِّ الوُفودِ هُناكَ مَهجورِ الجَنابِ
  7. ٧مَوروثِ كُلَّ مَضِنَّةٍإِلّا الذَخيرَةِ مِن ثَوابِ
  8. ٨يا نائِحاتِ مُحَمَّدٍنُحتُنَّهُ غَضَّ الإِهابِ
  9. ٩في مَأتَمٍ لَم تَخلُ فيهِ المَكرُماتُ مِن اِنتِحابِ
  10. ١٠تَبكي الكَريمَ عَلى العَشيرَةِ وَالحَبيبَ إِلى الصِحابِ
  11. ١١حَسبُ الحِمامِ دُموعُكُننَ المُستَهِلَّةُ مِن عِتابِ
  12. ١٢فَاِرجِعنَ فيهِ لِحِكمَةٍأَو جِئنَ فيهِ إِلى اِحتِسابِ
  13. ١٣في العالَمِ الفاني مَصيرُ العالَمينَ إِلى ذَهابِ
  14. ١٤مَن سارَ لَم يَثنِ العِنانَ وَمَن أَقامَ إِلى اِقتِرابِ
  15. ١٥يا وارِثَ الحَسَبِ الصَميمِ وَكاسِبَ الأَدَبِ اللُبابِ
  16. ١٦وَاِبنَ الَّذي عَلِمَ الرِجالُ حَيائَهُ مِن كُلِّ عابِ
  17. ١٧وَكَأَنَّهُ في كُتبِهِعُثمانُ في ظِلِّ الكِتابِ
  18. ١٨ماذا نَقَمتَ مِنَ الشَبابِوَأَنتَ في نِعَمِ الشَبابِ
  19. ١٩مُتَحَلِّياً هِبَةَ النُبوغِ مُطَوَّقَ المِنَحِ الرِغابِ
  20. ٢٠وَلِمَ التَرَحُّلُ عَن حَياةٍ أَنتَ مِنها في رِكابِ
  21. ٢١لَم تَعدُ شاطِئَها وَلَمتَبلُغ إِلى ثَبَجِ العُبابِ
  22. ٢٢رِفقاً عَلى مَحزونَةِ الأَبياتِ موحِشَةِ الحِجابِ
  23. ٢٣فَقَدتُكَ في العُمرِ الطَريرِ وَفي زَها الدُنيا الكِعابِ
  24. ٢٤تَبكي وَتَندُبُ إِلفَهابَينَ الأَفانينِ الرِطابِ
  25. ٢٥وَاِنظُر أَباكَ وَثُكلَهُوَرُزوحَهُ تَحتَ المُصابِ
  26. ٢٦لَو كانَ يَملُكُ سِرَّ يوشَعَ رَدَّ شَمسَكَ مِن غِيابِ
  27. ٢٧أَعَلِمتَ غَيرَكَ مِن جَلا التَمثيلِ في جُدُدِ الثِيابِ
  28. ٢٨وَكَسا غَرائِبَ جِدِّهِحُلَلاً مِنَ الهَزلِ العُجابِ
  29. ٢٩مُتَمَيِّزاً حينَ التَمَيُّزُ لَيسَ مِن أَرَبِ الشَبابِ
  30. ٣٠أُفُقُ العُلا كُنتَ الشِهابَ عَلَيهِ وَلا ذَنَبَ الشِهابِ
  31. ٣١يا رُبَّ يَومٍ ضاقَ ذَرعُكَ فيهِ بِالحُسُدِ الغِضابِ
  32. ٣٢سَعهُم فَأَنتَ جَمَعتُهُمُالشَهدُ مائِدَةُ الذُبابِ
  33. ٣٣خُذ مِنهُمُ نَقدَ العَفافِ وَدَع لَهُم نَقدَ السِبابِ
  34. ٣٤دونَ النُبوغِ وَأَوجِهِما لا تَعُدُّ مِنَ الصِعابِ
  35. ٣٥فَإِذا بَلَغتَ الأَوجَ كُنتَ الشَمسَ تَهزَءُ بِالضَبابِ
  36. ٣٦لا تَبعُدَنَّ فَهَذِهِآمالُ قَومِكَ في اِقتِرابِ
  37. ٣٧اِشرُف بِروحِكَ فَوقَهُممَلَكاً يُرَفرِفُ في السَحابِ
  38. ٣٨وَاِنظُر بِعَينٍ نُزِّهَتعَن زُخرُفِ الدُنيا الكِذابِ
  39. ٣٩تَرَ مِن لِداتِكَ أُمَّةًكَسَتِ الدِيارَ جَلالَ غابِ
  40. ٤٠أُسدٌ تَجولُ بِغَيرِ ظُفرٍ أَو تَصولُ بِغَيرِ نابِ
  41. ٤١جَعَلوا الثَباتَ سِلاحَهُمنِعمَ السِلاحُ مَعَ الصَوابِ
  42. ٤٢أَمّا الأُمورُ فَإِنَّهابَلَغَت إِلى فَصلِ الخِطابِ
  43. ٤٣فَإِذا مَلَكتَ تَوَجُّهاًلِلَّهِ في قُدسِ الرِحابِ
  44. ٤٤سَل فاتِحَ الأَبوابِ يَفتَح لِلكِنانَةِ خَيرَ بابِ