جرح على جرح حنانك جلق
أحمد شوقيمتأخرالكاملحزنالقاف
- ١جُرحٌ عَلى جُرحٍ حَنانَكِ جِلَّقُحُمِّلتِ ما يوهي الجِبالَ وَيُزهِقُ
- ٢صَبراً لُباةَ الشَرقِ كُلُّ مَصيبَةٍتَبلى عَلى الصَبرِ الجَميلِ وَتَخلُقُ
- ٣أَنَسيتِ نارَ الباطِشينَ وَهَزَّةًعَرَتِ الزَمانَ كَأَنَّ روما تُحرَقُ
- ٤رَعناءَ أَرسَلَها وَدَسَّ شُواظَهافي حُجرَةِ التاريخِ أَرعَنُ أَحمَقُ
- ٥فَمَشَت تُحَطِّمُ بِاليَمينِ ذَخيرَةًوَتَلُصُّ أُخرى بِالشَمالِ وَتَسرِقُ
- ٦جُنَّت فَضَعضَعَها وَراضَ جِماحَهامِن نَشئِكِ الحُمسِ الجُنونُ المُطبِقُ
- ٧لَقِيَ الحَديدُ حَمِيَّةً أَمَوِيَّةًلا تَكتَسي صَدَأً وَلا هِيَ تُطرَقُ
- ٨يا واضِعَ الدُستورِ أَمسِ كَخُلقِهِما فيهِ مِن عِوَجٍ وَلا هُوَ ضَيِّقُ
- ٩نَظمٌ مِنَ الشورى وَحُكمٌ راشِدٌأَدَبُ الحَضارَةِ فيهِما وَالمَنطِقُ
- ١٠لا تَخشَ مِمّا أَلحَقوا بِكِتابِهِيَبقى الكِتابُ وَلَيسَ يَبقى المُلحَقُ
- ١١مَيتَ الجَلالِ مِنَ القَوافي زَفرَةٌتَجري وَمِنها عَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
- ١٢وَلَقَد بَعَثتُهُما إِلَيكَ قَصيدَةًأَفَأَنتَ مُنتَظِرٌ كَعَهدِكَ شَيِّقُ
- ١٣أَبكي لَيالينا القِصارَ وَصُحبَةًأَخَذَت مُخيلَتُها تَجيشُ وَتَبرُقُ
- ١٤لا أَذكُرُ الدُنيا إِلَيكَ فَرُبَّماكَرِهَ الحَديثَ عَنِ الأَجاجِ المُغرَقُ
- ١٥طُبِعَت مِنَ السُمِّ الحَياةُ طَعامُهاوَشَرابُها وَهَوائُها المُتَنَشَّقُ
- ١٦وَالناسُ بَينَ بَطيئِها وَذُعافِهالا يَعلَمونَ بِأَيِّ سُمَّيها سُقوا
- ١٧أَما الوَلِيُّ فَقَد سَقاكَ بِسُمِهِما لَيسَ يَسقيكَ العَدُوُّ الأَزرَقُ
- ١٨طَلَبوكَ وَالأَجَلُ الوَشيكُ يَحُثُّهُموَلِكُلِّ نَفسٍ مُدَّةٌ لا تُسبَقُ
- ١٩لَمّا أَعانَ المَوتُ كَيدَ حِبالِهِمعَلِقَت وَأَسبابُ المَنِيَّةِ تَعلَقُ
- ٢٠طَرَقَت مِهادَكَ حَيَّةٌ بَشَرِيَّةٌكَفَرَت مِمّا تَنتابُ مِنهُ وَتَطرُقُ
- ٢١يا فَوزُ تِلكَ دِمَشقُ خَلفَ سَوادِهاتَرمي مَكانَكَ بِالعُيونِ وَتَرمُقُ
- ٢٢ذَكَرَت لَيالِيَ بَدرِها فَتَلَفَّتَتفَعَساكَ تَطلُعُ أَو لَعَلَّكَ تُشرِقُ
- ٢٣بَرَدى وَراءَ ضِفافِهِ مُستَعبِرٌوَالحورُ مَحلولُ الضَفائِرِ مُطرِقُ
- ٢٤وَالطَيرُ في جَنَباتِ دُمَّرَ نُوَّحٌيَجِدُ الهُمومَ خَلِيُّهُنَّ وَيَأرَقُ
- ٢٥وَيَقولُ كُلُّ مُحَدِّثٍ لِسَميرِهِأَبِذاتِ طَوقٍ بَعدَ ذَلِكَ يوثَقُ
- ٢٦عَشِقَت تَهاويلَ الجَمالِ وَلَم تَجِدفي العَبقَرِيَّةِ ما يُحَبُّ وَيُعشَقُ
- ٢٧فَمَشَت كَأَنَّ بَنانَها يَدُ مُدمِنٍوَكَأَنَّ السُمَّ فيها زِئبَقُ
- ٢٨وَلَو اَنَّ مَقدوراً يُرَدُّ لَرَدَّهابِحَياتِهِ الوَطَنُ المَروعُ المُشفِقُ
- ٢٩أَشقى القَضاءُ الأَرضَ بَعدَكَ أُسرَةًلَولا القَضاءُ مِنَ السَماءِ لَما شَقَوا
- ٣٠قَسَتِ القُلوبُ عَلَيهِمُ وَتَحَجَّرَتفَاِنظُر فُؤادَكَ هَل يَلينُ وَيَرفُقُ
- ٣١إِنَّ الَّذينَ نَزَلتَ في أَكنافِهِمصَفَحوا فَما مِنهُم مَغيظٌ مُحنَقُ
- ٣٢سَخِروا مِنَ الدُنيا كَما سَخِرَت بِهِموَاِنبَتَّ مِن أَسبابِها المُتَعَلَّقُ
- ٣٣يا مَأتَماً مِن عَبدِ شَمسٍ مِثلُهُلِلشَمسِ يُصنَعُ في المَماتِ وَيُنسَقُ
- ٣٤إِن ضاقَ ظَهرُ الأَرضِ عَنكَ فَبَطنُهاعَمّا وَراءَكَ مِن رُفاتٍ أَضيَقُ
- ٣٥لَمّا جَمَعتَ الشامَ مِن أَطرافِهِوافى يُعَزّي الشامَ فيكَ المَشرِقُ
- ٣٦يَبكي لِواءً مِنَ شَبابِ أُمَيَّةٍيَحمي حِمى الحَقِّ المُبينِ وَيَخفُقُ
- ٣٧لَمَسَت نَواصيها الحُصونُ تَرومُهُوَتَلَمَّستُهُ فَلَم تَجِدهُ الفَيلَقُ
- ٣٨رُكنُ الزَعامَةِ حينَ تَطلُبُ رَأيَهُفَيَرى وَتَسأَلُهُ الخِطابَ فَيَنطِقُ
- ٣٩وَيَكادُ مِن سِحرِ البَلاغَةِ تَحتَهُعودُ المَنابِرِ يُستَخَفُّ فَيورِقُ
- ٤٠فَيحاءُ أَينَ عَلى جِنانِكِ وَردَةٌكانَت بِها الدُنيا تَرِفُّ وَتَعبَقُ
- ٤١عُلوِيَّةً تَجِدُ المَسامِعُ طَيِّهاوَتُحِسُّ رَيّاها العُقولُ وَتَنشَقُ
- ٤٢وَأَرائِكُ الزَهرِ الغُصونُ وَعَرشُهايَدُ أُمَّةٍ وَجَبينُها وَالمِفرَقُ
- ٤٣مَن مُبلِغٌ عَنّي شُبولَةُ جِلَّقٍقَولاً يَبُرُّ عَلى الزَمانِ وَيَصدُقُ
- ٤٤بِاللَهِ جَلَّ جَلالُهُ بِمُحَمَّدٍبِيَسوعَ بِالغَزِّيِّ لا تَتَفَرَّقوا
- ٤٥قَد تُفسِدُ المَرعى عَلى أَخَواتِهاشاةٌ تَنِدُّ مِنَ القَطيعِ وَتَمرُقُ