جرح على جرح حنانك جلق
حجم الخط
- جُرحٌ عَلى جُرحٍ حَنانَكِ جِلَّقُحُمِّلتِ ما يوهي الجِبالَ وَيُزهِقُ
- صَبراً لُباةَ الشَرقِ كُلُّ مَصيبَةٍتَبلى عَلى الصَبرِ الجَميلِ وَتَخلُقُ
- أَنَسيتِ نارَ الباطِشينَ وَهَزَّةًعَرَتِ الزَمانَ كَأَنَّ روما تُحرَقُ
- رَعناءَ أَرسَلَها وَدَسَّ شُواظَهافي حُجرَةِ التاريخِ أَرعَنُ أَحمَقُ
- فَمَشَت تُحَطِّمُ بِاليَمينِ ذَخيرَةًوَتَلُصُّ أُخرى بِالشَمالِ وَتَسرِقُ
- جُنَّت فَضَعضَعَها وَراضَ جِماحَهامِن نَشئِكِ الحُمسِ الجُنونُ المُطبِقُ
- لَقِيَ الحَديدُ حَمِيَّةً أَمَوِيَّةًلا تَكتَسي صَدَأً وَلا هِيَ تُطرَقُ
- يا واضِعَ الدُستورِ أَمسِ كَخُلقِهِما فيهِ مِن عِوَجٍ وَلا هُوَ ضَيِّقُ
- نَظمٌ مِنَ الشورى وَحُكمٌ راشِدٌأَدَبُ الحَضارَةِ فيهِما وَالمَنطِقُ
- لا تَخشَ مِمّا أَلحَقوا بِكِتابِهِيَبقى الكِتابُ وَلَيسَ يَبقى المُلحَقُ
- مَيتَ الجَلالِ مِنَ القَوافي زَفرَةٌتَجري وَمِنها عَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
- وَلَقَد بَعَثتُهُما إِلَيكَ قَصيدَةًأَفَأَنتَ مُنتَظِرٌ كَعَهدِكَ شَيِّقُ
- أَبكي لَيالينا القِصارَ وَصُحبَةًأَخَذَت مُخيلَتُها تَجيشُ وَتَبرُقُ
- لا أَذكُرُ الدُنيا إِلَيكَ فَرُبَّماكَرِهَ الحَديثَ عَنِ الأَجاجِ المُغرَقُ
- طُبِعَت مِنَ السُمِّ الحَياةُ طَعامُهاوَشَرابُها وَهَوائُها المُتَنَشَّقُ
- وَالناسُ بَينَ بَطيئِها وَذُعافِهالا يَعلَمونَ بِأَيِّ سُمَّيها سُقوا
- أَما الوَلِيُّ فَقَد سَقاكَ بِسُمِهِما لَيسَ يَسقيكَ العَدُوُّ الأَزرَقُ
- طَلَبوكَ وَالأَجَلُ الوَشيكُ يَحُثُّهُموَلِكُلِّ نَفسٍ مُدَّةٌ لا تُسبَقُ
- لَمّا أَعانَ المَوتُ كَيدَ حِبالِهِمعَلِقَت وَأَسبابُ المَنِيَّةِ تَعلَقُ
- طَرَقَت مِهادَكَ حَيَّةٌ بَشَرِيَّةٌكَفَرَت مِمّا تَنتابُ مِنهُ وَتَطرُقُ
- يا فَوزُ تِلكَ دِمَشقُ خَلفَ سَوادِهاتَرمي مَكانَكَ بِالعُيونِ وَتَرمُقُ
- ذَكَرَت لَيالِيَ بَدرِها فَتَلَفَّتَتفَعَساكَ تَطلُعُ أَو لَعَلَّكَ تُشرِقُ
- بَرَدى وَراءَ ضِفافِهِ مُستَعبِرٌوَالحورُ مَحلولُ الضَفائِرِ مُطرِقُ
- وَالطَيرُ في جَنَباتِ دُمَّرَ نُوَّحٌيَجِدُ الهُمومَ خَلِيُّهُنَّ وَيَأرَقُ
- وَيَقولُ كُلُّ مُحَدِّثٍ لِسَميرِهِأَبِذاتِ طَوقٍ بَعدَ ذَلِكَ يوثَقُ
- عَشِقَت تَهاويلَ الجَمالِ وَلَم تَجِدفي العَبقَرِيَّةِ ما يُحَبُّ وَيُعشَقُ
- فَمَشَت كَأَنَّ بَنانَها يَدُ مُدمِنٍوَكَأَنَّ السُمَّ فيها زِئبَقُ
- وَلَو اَنَّ مَقدوراً يُرَدُّ لَرَدَّهابِحَياتِهِ الوَطَنُ المَروعُ المُشفِقُ
- أَشقى القَضاءُ الأَرضَ بَعدَكَ أُسرَةًلَولا القَضاءُ مِنَ السَماءِ لَما شَقَوا
- قَسَتِ القُلوبُ عَلَيهِمُ وَتَحَجَّرَتفَاِنظُر فُؤادَكَ هَل يَلينُ وَيَرفُقُ
- إِنَّ الَّذينَ نَزَلتَ في أَكنافِهِمصَفَحوا فَما مِنهُم مَغيظٌ مُحنَقُ
- سَخِروا مِنَ الدُنيا كَما سَخِرَت بِهِموَاِنبَتَّ مِن أَسبابِها المُتَعَلَّقُ
- يا مَأتَماً مِن عَبدِ شَمسٍ مِثلُهُلِلشَمسِ يُصنَعُ في المَماتِ وَيُنسَقُ
- إِن ضاقَ ظَهرُ الأَرضِ عَنكَ فَبَطنُهاعَمّا وَراءَكَ مِن رُفاتٍ أَضيَقُ
- لَمّا جَمَعتَ الشامَ مِن أَطرافِهِوافى يُعَزّي الشامَ فيكَ المَشرِقُ
- يَبكي لِواءً مِنَ شَبابِ أُمَيَّةٍيَحمي حِمى الحَقِّ المُبينِ وَيَخفُقُ
- لَمَسَت نَواصيها الحُصونُ تَرومُهُوَتَلَمَّستُهُ فَلَم تَجِدهُ الفَيلَقُ
- رُكنُ الزَعامَةِ حينَ تَطلُبُ رَأيَهُفَيَرى وَتَسأَلُهُ الخِطابَ فَيَنطِقُ
- وَيَكادُ مِن سِحرِ البَلاغَةِ تَحتَهُعودُ المَنابِرِ يُستَخَفُّ فَيورِقُ
- فَيحاءُ أَينَ عَلى جِنانِكِ وَردَةٌكانَت بِها الدُنيا تَرِفُّ وَتَعبَقُ
- عُلوِيَّةً تَجِدُ المَسامِعُ طَيِّهاوَتُحِسُّ رَيّاها العُقولُ وَتَنشَقُ
- وَأَرائِكُ الزَهرِ الغُصونُ وَعَرشُهايَدُ أُمَّةٍ وَجَبينُها وَالمِفرَقُ
- مَن مُبلِغٌ عَنّي شُبولَةُ جِلَّقٍقَولاً يَبُرُّ عَلى الزَمانِ وَيَصدُقُ
- بِاللَهِ جَلَّ جَلالُهُ بِمُحَمَّدٍبِيَسوعَ بِالغَزِّيِّ لا تَتَفَرَّقوا
- قَد تُفسِدُ المَرعى عَلى أَخَواتِهاشاةٌ تَنِدُّ مِنَ القَطيعِ وَتَمرُقُ