ألطيب في نفحات الروض حياني
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالنون
- ١أَلطِّيْبُ فِي نَفَحَاتِ الرَّوْضِ حَيَّانِيوَأُنْسُكُمْ يَا كِرَامَ الحَيِّ أَحْيَانِي
- ٢رَعَيْتُمونِي وَدَارِي شُقَّةٌ قُذَفٌفَلَمْ أَزَلْ وَاجِداً أَهْلِي وَخُلاَّنِي
- ٣إِنْ قَالَ مَا قَالَ إِخْوَانِي لِتَكْرِمَتِيفَهَلْ أَنَا غَيْرُ مِرْآةٍ إِخْوَانِي
- ٤وَإِنْ شَجَا مِصْرَ صَوْتِي هَلْ يَكُونُ سِوَىصَوْتُ الْعَزِيزَيْنِ سُورِيَّا وَلُبْنَانِ
- ٥لا تَسْأَلُونِي وَقَدْ لاقَيْتُ مَا سَمَحَتْبِهِ مَكَارِمُكُمْ عَمَّا تَوَلاَّنِي
- ٦إِلَى طَرَابُلُسَ الدَّارِ الَّتِي دُعِيَتْفَيْحَاءَ مِنْ رَحَبٍ فِيهَا بَضِيفَانِ
- ٧ذَاتِ الْخَلائِقِ أَبَدَاهَا وَنَّمَّ بِهَافِي كُلِّ مَوْقِعِ حِسٍّ كُلُّ بُسْتَانِ
- ٨ذَاتِ النُّفُوسِ الَّتِي لاحَتْ سَرَائِرُهَاغُرّاً عَلَى أَوْجُهٍ كَالزَّاهْرِ غُرَّانِ
- ٩ذَاتِ المُوَادَعَةِ الحُسْنَى وَأَحْسَنُ مَاكَانَتْ مُوَادَعَةٌ فِي أَرْضِ شُجْعَانِ
- ١٠إِلَى أَعِزَّةِ هَذِي الدَّارِ مِنْ نُجُبٍتَاهَتْ فَخَاراً بِقَاصِيهِمْ وَبِالدَّانِي
- ١١مُتَوِّجِي كُلِّ مَا جَاؤُوا بِمَحْمَدَةٍوَمُخْرِجِي كُلِّ مَا شَاؤُوا بِإِتْقَانِ
- ١٢وَسَابِقِي كُلِّ ذِي فَضْلٍ وَمَأْثُرَةٍفَضْلاً وَمَأْثُرَةً فِي كُلِّ مَيْدَانِ
- ١٣لا يَبْخَلُونَ إِذَا أَهْلُ النَّدَى بَخِلُواوَلَيْسَ يُؤْذَى النَّدَى مِنْهُمْ بِمَنَّانِ
- ١٤حَيِّ ابنَ نَحَّاسَ وَهْوَ التِّبْرُ بَيْنَهُمُبِعُنْصُرَيْهِ وَهَلْ فِي التِّبْرِ رَأْيَانِ
- ١٥حَيِّ عَوْناً لَهُ تَعْتَزُّ دَوْلَتُهُمِنْهُ بِرُكْنٍ قَوِيٍّ بَيْنَ أَرْكَانِ
- ١٦سَمْحَ الخَلائِقِ أَوْلانِي مَدَائِحَهُوَجَلَّ مَا قَلْبُهُ المِسْمَاحُ أَوْلانِي
- ١٧وَاذْكُرْ بَنِي كَرَمٍ قَوْمٌ غَدَا اسْمُهُمْلِلْجُودِ وَاللُّطْفِ فِيهِ خَيْرَ عُنْوَانِ
- ١٨وَنَوْفَلاً وَخِلاطاً وَالأُولَى لَحِفُوابِشَأْوِهِمْ مِنْ أَلبَّاءٍ وَأَعْيَانِ
- ١٩مَاذَا تَعُدُّ وَكَائِنْ فِي طَرَابُلُسٍأَعِزَّةٌ مِنْ أُولِي جَاهٍ وَعِرْانِ
- ٢٠إِنْ تُولِهِمْ مِنْ ثَنَاءٍ مَا يَحِقُّ فَلايَفُتْكَ حَمدٌ لِهَذَا الضَّيْفِ فِي آنِ
- ٢١مِنْ آلِ مَلُّوكَ مَيْمُونٍ نَقِيبَتُهُعَدَاهُ ذَمٌّ وَلا يُلْفَى لَهُ شَانِي
- ٢٢أَغَرَّ يُغْلِي عَطَايَاهُ تَخيُّرُهُلَهَا فَإِحْسَانُهْ أَضْعَافُ إِحْسَانِ
- ٢٣إِلَى الأُولَى شرَحُوا صَدْرِي بِأُلْفَتِهِمْعَلَى اخْتِلافِ عَقِيدَاتٍ وَأَدْيَانِ
- ٢٤منْ صَادِرِينَ إِلَى العَلْيَاءِ عَنْ أَمَلٍكَأَنَّهُ دَوْحَةٌ أَوْفَتْ بِأَغْصَانِ
- ٢٥أَلسَّيِّدَانِ بِهِمْ جَارَانِ فِي مَقَةٍوَالمَذْهَبَانِ هُمَا فِي القَلْبِ جَارَانِ
- ٢٦وَهَلْ إِذَا سَارَ فِي الأَوْطَانِ رُوحُ قِلىًيُرْجَى صَلاحٌ وَإِصْلاحٌ لأَوْطَانِ
- ٢٧إِلَى الأُولَى بَلَغَتْ بِالجِدِّ نَهْضَتُهُمْمَكَانَةً لَمْ تُخَلْ يَوْماً بِإِمْكَانِ
- ٢٨مِنْ كُلِّ نَدْبٍ بِهِ تَعْتَزُّ لَجْنَتُهُمْلا يَظْلِمُ الحَقُّ دَاعِيهِ بِإِنْسَانِ
- ٢٩رَئِيسُهَا مُحْرِزٌ فِي الْفَضْلِ مَنْزِلَةًفَاقَتْ مَنَازِلَ أَنْدَادٍ وَأَقْرَانِ
- ٣٠إِلَى المُجِدينَ جَادَتْنِي قَرَائِحُهُمْنَظْماً وَنَثْراً بِمَا أَرْبَى عَلَى شَانِي
- ٣١مِنْ غَادَةٍ خَلَبَ الأَلْبَابَ مَنْطِقُهَاهِيَ الْفَرِيدَةُ فِي عَقْلٍ وَتِبْيَانِ
- ٣٢دَلَّتْ مَهَارَتُهَا خُبْراً وَمَعْرِفَةًعَلَى التَّفَوُّقِ فِي خُبْرٍ وَعِرْفَانِ
- ٣٣وَمِنْ رَفِيقِ صِباً مَا زِلْتُ مِنْ قِدَمٍأَرْعَاهُ رَعيَ أَخٍ بَرٍّ وَيَرْعَانِي
- ٣٤وَنَاثِرٍ لَبِقٍ أَبْقَى بِذِهْنِي مِنْإِبْدَاعه خَيْرَ مَا يَبْقَى بِأَذْهَانِ
- ٣٥وَشَاعِرٍ عَبْقَرِيِّ الصَّوغِ قَلَّدَنِيأَغْلَى الْقَلائد مِنْ دُرٍّ وَعِقْيَانِ
- ٣٦عِقْدٌ تَفَرَّدَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ وَهَلْلِذَلِكَ الْبُلْبُلِ الْغِرِّيد مِنْ ثَانِي
- ٣٧حَسْبِي ثَنَاءً عَلَيْهِ إِنْ أَرَدْتُ لَهُوَصْفاً فَقُلتُ اسْمَهُ وَالْوَصْفُ أَعْيَانِي
- ٣٨إِلَى اللَّوَاتِي يُهَذِّبْنَ الْبَنَاتِ كَمَايَرْضَى الْكَمَالانِ مِنْ حُسْنٍ وَإِحْسَانِ
- ٣٩وَالْقَائِمِينَ بِتَثْقِيفِ الْبَنِينَ عَلَىأَجَلِّ مَا يُبْتَغَى تَثْقِيفُ فِتْيَانِ
- ٤٠إِلَى الأَوَانِسِ أَنْمَتْهُنَّ مَدْرَسَةٌقَامَتْ بِفَضْلَيْنِ للسَّاعِي وَلِلبَانِي
- ٤١مَثَّلْنَ مَا شَنَّفَ الآذَانَ فِي لُغَةٍجَعَلْنَهَا خَيْرَ نَشْنِيفٍ لآَذَانِ
- ٤٢أَزُفُّ أَبْيَاتَ شُكْرَانِي وَلَيْسَ تَفِيبِالحَقِّ لَوْ صُغْتُهَا آيَاتِ شُكْرَانِ
- ٤٣فَيَا كِرَاماً أَقَرَّتْنِي حَفضاوَتُهُمْبِحَيْثُ يَحْسُدُنِي أَرْبَاب تِيجَانِ
- ٤٤لا تَسْأَلُونِي وَقَدْ وُلِّيْتُ مَا سَمَحَتْبِهِ مَكَارِمُكُمْ عَمَّا تَوَلاَّنِي
- ٤٥دومُوا وَدَامَتْ بِلا عَدٍّ مَفَاخِرُكُمْمُخَلَّدَاتٍ لأَزْمَانٍ فَأَزْمَانِ
- ٤٦وَالْعِزُّ وَالْجَاهُ فِي هَذَا الحِمَى أَبَداًبِكُمْ جَدِيدَانِ مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ