برغم المنى ذاك الختام المحير
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالراء
حجم الخط
- بِرغْمِ المُنَى ذَاكَ الخِتَامُ المُحَيِّرُكِتَابُكَ تطْوِيهِ وَمَنْعَاكَ يُنْشَرُ
- دَهَاكَ الرَّدَى فِي الرائِحِينَ فَرَاعَناكَأَنَّك غَادٍ فِي الصِّبا فَمُبَكِّرُ
- يَرَاعُكَ فِي الْيُمْنَى وَذِهْنُكَ حَاضِرٌوَعَزْمُكَ ذَاكَ الْعَزْمُ وَالْعُودُ أَنْضَرُ
- أَعَنْ سَبْقِ إِحْسَاسٍ بِمَا كَانَ مُضْمِراًزَمَانُكَ آثَرْتَ النَّوَى حِين تُؤْثِرُ
- فَبِنْتَ وَلَمَّا يُرْهِقِ النَّاس دَهْرُهُمْبِنَكْبَاءَ لاَ يُحْصِي أَذَاهَا التَّصَوُّرُ
- أَمِ اْلأَجَلُ الْمَحْتومُ حَلَّ وَلمْ تكنبِماطِلِ حَقٍ يُقْتَضَى فَتُؤَخِّرُ
- فَوَلَّيْتَ لَمْ يَعْصِمْكَ مُدَّخَرُ الْقُوَىولمْ يَتَمَالَكْ حِلمُكَ المُتَوقِّرُ
- وَلَمْ يغْنِ مِنْكَ الْعِلْمُ وَالفَضْلُ سَاعَةًفَيَا عُذْرَ منْ بِالعِلْمِ وَالفَضْلِ يكْفُرُ
- أَلاَ إِنَّني غالَيْتُ فِيمَا شَكَوْتُهُولَكِنَّ فِي نَفْسِي أَسىً يَتَفَجَّرُ
- لَقَدْ أَرْخَصَ الْغَالِينَ مَوْتُ جُمُوعِهِمْوفقْدُكَ مَهْمَا يَعْمُمِ الْخَطْبُ يَكْبُرُ
- قِفِ الآنَ وَانْظُرْ مَا بِإِثْرِكَ مِنَ سَنىًكَذَاكَ تَشِعُّ الشُّهبُ إِذْ تَتكَوَّرُ
- قِفِ الآنَ وَاسْمَع وَقْعَ منْعَاكَ شَائِعاًكَرَجْعِ الصَّدَى عَنْ شَامخٍ يَتَهوَّرُ
- لقَدْ عَثَرَ البَنَّاءُ عَن أَوْجِ صَرْحِهِلَدُنْ كَادَ مِنْ أَعْلاَهُ بِالنجْمِ يَظْفَرُ
- فَوَارَاهُ قَبْرٌ لاَ بَعِيدٌ قَرَارُهُوَلاَ سَقْفُهُ فَوْقَ الثَّرَى مُتكَبِّرُ
- وَكَان أَبَرَّ النَّاسِ بِالأَهْلِ وَالْحِمىوَبِالْقَوْمِ لاَ يَجْفُوا وَلاَ يَتَغَيَّرُ
- ونِعْمَ الأَخُ الْوَافِي إِذَا مَا تَنَكَّرَتْلِصاحِبِهِ الأَيَّامُ لاَ يَتَنَكَّرُ
- لَحِقتَ بِمَنْ أَرَّخْتَهُمْ فكَأَنَّهمْلِدَاتٌ لِعَهْدٍ لَمْ تُفَرِّقْهُ أَدهُرُ
- عَلَى الْحَيِّ دُونَ الميْتِ تُحسَب أَحْقُبٌتَوَالَتْ وتُحْصَى في التَّعَاقُبِ أَعْصُرُ
- وَرُبَّ عَلِيمٍ لَمْ يجِيءْ مُتَقَدِّماًأَتمَّ عُلاَهُ أَنَّه مُتأَخِّرُ
- إِذَا عَاقَهُمْ عَنْ شُكْرِكَ اليَوْمَ عائِقٌوَتَدرِيهِ فَالأَعْقَابُ لِلْفَضْلِ تَشْكُرُ
- لَقَدْ بِتَّ مِنْهُمْ فِي المقَامِ الَّذِي بِهِإِذَا ذُكِرَ الأَفْذاذُ فِي الخَلْقِ تُذْكَرُ
- أَلاَ فِي سَبِيلِ اللّهِ حِكْمَتُكَ الَّتيجَلاَهَا هِلاَلٌ مَالِيءُ الكَوْنِ مُقَمِرُ
- وجِدٌّ بِهِ رُضْتَ الصِّعابَ فَمَا كبَاإِلى أَنْ دَهَاهُ جَدُّكَ المُتعَثِّرُ
- وآدَابُ نفسٍ لوْ توَزَّعَ حسْنُهَاعَرَاءٌ لأَضْحَى وَهْوَ كالرَّوْضِ مُزهِرُ
- وَأَخْلاَقُ إِحْسَانٍ وَعفْوٍ وَرِقَّةٍرَوَائِعُ يُخْفِيها اتّضاعٌ وَتظهَرُ
- وأَشْتَاتُ تخِريجٍ تُحَارُ بِهَا النُّهَىوَآياتُ تدْبِيجٍ تَرُوعُ وتَبْهَرُ
- عَليْكَ سَلاَمُ اللّهِ قَدْ بِتَّ هَانِئاًوَأَكْبَادُنا مِنْ حَسْرَةٍ تَتَسَعَّرُ