كساؤك ما يكسوك أهلك في مصر
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالراء
- ١كساؤك ما يكسوك أهلك في مصروسترك هذا إن حرصت على الستر
- ٢أتحرث أرضا في ابتغاء نباتهاتكابد ما يشقي من البرد والحر
- ٣تصبر في ري وصرف وخدمةدراك على عيش أمر من الصبر
- ٤فإن حل ما أعطاك ربك من جنىجاء لما أنفقت فيه من العمر
- ٥رميت بحر المال مرمى زرايةكأنك تلقيه جزافا إلى البحر
- ٦فتعدل بالأصداف ما رحت مزجياوتبذل فيه عائدا ثمن الدر
- ٧أجل كان حق العلم ما هو غانممن الجهل والتفريط لم يخل من عذر
- ٨ولكن عصرا في الأباطيل جزتهتقضي بما فيه وصرت إلى عصر
- ٩فلم يبق إلا رعيك النعمة التيأصبت ولم تجهد بشيء من الشكر
- ١٠بثوبك من نسج الحمى تخدم الحمىونفسك موفور الكرامة والأجر
- ١١أطلعت حرب العالم العامل الذيله ما له من كل مفخرة بكر
- ١٢أرى المدح أوفى المدح ليس بمجزيءأقل جزاء من مآثرك الكثر
- ١٣جمعت شتات الشرق بالرأي والياعن السيف ما لم يستطعه من الأمر
- ١٤وأدركت في العلياء أبعد غايةليقظان داجي الهم متقد الفكر
- ١٥سبيلك نفع الناس توليه شاملاوتخلصه بدءا وعودا من الضر
- ١٦وحولك أعلام يكاد نظامهميدور مدار الشمس والأنجم الزهر
- ١٧إذا ما ذكرنا كل أروع نابهمن النخبة المثلى ومقتحم جسر
- ١٨فمن للمعالي في الرجال كمدحتومنزله من ندوة المجد في الصدر
- ١٩ومن كفؤاد للحصافة والحجىومن كفؤاد للوفاء وللبر
- ٢٠ألا أيها المصر الصناعي رعتناولسنا تغالي إن دعوناك بالمصر
- ٢١فكم بك من صرح بآخر ممسكوكم بك من قصر مضاف إلى قصر
- ٢٢رأينا بك الأوهام وهي حقائقكأنا نرى سحرا وما هو بالسحر
- ٢٣إذا ما التقى أهلوك فالساح أبحرأو افترقوا فالسبل نهر إلى نهر
- ٢٤ألوف رجال كادحين وصبيةمن الفتية اللدن المثقفة السمر
- ٢٥طوائف تجني من حديدك شهدهاكما تجتنيه النحل من ناصر الزهر
- ٢٦قصاراهم كفيل برزقهموما نفع علم ضرعه غير ذي در
- ٢٧ويدري فتاهم أين مطلب قوتهإذا جامعي زاغ عنه ولم يد
- ٢٨طعامهم لون ولكن ميسرومشربهم عذب بلا رنق يجري
- ٢٩لك الله كم كسرا جبرت وخلةسترت وكم خير أأدلت من الشر
- ٣٠ليومك يوم فيه للفتح غرةجلت وجه الاستقلال مبتسم الثغر
- ٣١يطالعها راجي الفلاح لقومهفيدرك سر الفوز في مكمن السر
- ٣٢إذا المصنع الأهلي عز فإنهبناء عزيز الشأن للوطن الحر
- ٣٣ولم أر نصرا أجل مغبةوأيسر في التكليف من ذلك النصر
- ٣٤لمصر إذا استكفت كفاء بنفسهاففيم الرضى من وافر الخير بالنزر
- ٣٥إذا ما تقاضى الغرب جزية بيعهأليس يؤدي الشرق جزية ما يشري
- ٣٦مزارعكم ضاقت بطلاب رزقهاوصارت قراكم بعد يسر إلى عسر
- ٣٧حذار من الفقر المنيخ بكلكلفما من مذل للأعزاء كالفقر
- ٣٨تواصوا بمصنوعاتكم تكملوا بهاجنى الريف من نقص مؤد إلى الخسر
- ٣٩بكم قوة مذخورة إن رشدتمبتصريفها حولتم غير الدهر
- ٤٠نظمت لكم نصحي وفي صدق نصحكملأنفسكم مغن عن النظم والنثر
- ٤١وإني معيذ عزمكم من ترددإذا هو لم تحفزه طنطنة الشعر
- ٤٢هلموا اشهدوا صبت النجاح وقد بدامبينا يحيي بالتيمن والبشر
- ٤٣وقولوا بجهر للمسرين ريبهمأفي الشمس ريب بعد رائعة الفجر
- ٤٤إذا ما تناسى بعضكم فضل بعضكمفأي مصير للحمى يا أولي الذكر
- ٤٥أتى بنك مصر كل ما تشهدونهفهل من أمين لا يزكيه في مصر