راع الكنانة رزء عبد القادر
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١رَاع الكِنانَةَ رُزْءُ عَبْدِ القَادِرِوَجَرَى القَضَاءُ بِأَيِّ حُكْمٍ قاهِرِ
- ٢أَرأَيْتَ سَيْرَ مشَيِّعيهِ وَالأَسَىبَادٍ عَلى بَادٍ يَسِيرُ وحاضِرِ
- ٣إِنْ تَخْتَلِفْ طَبَقَاتهُمْ لمْ تخْتَلِفْفِيه شُجُونُ أَكَابِرِ وَأَصَاغِرِ
- ٤أَلكَاتِبُ النِّحرِيرُ فخْرُ زَمَانهِولَّى وَكَانَ مِنَ الطِّرَازِ النادِرِ
- ٥أَيَتِيمَةٌ تَهْوي وَرَاءَ يَتيمَةٍمنْ ذلكَ العقْدِ الكَريم الفاخِرِ
- ٦مَنْ لِلبَيَانِ يَصُوغُهُ وَكَأَنَّهُوَحْيُ البَدَاهَةِ لا صِياغَة مَاهِرِ
- ٧مُتَأَنِّق فِي القَوْلِ لا مُتَصنِّعٌفِيهِ ولا يُلْقِيهِ عَفْوَ الخَاطِرِ
- ٨مُتخيّرٌ مِنْ كل مَعْنىً يَانِعٍيُكْسَى عَلى قدَرٍ بِثَوْبٍ زَاهِرِ
- ٩تَغْشَى سَوَانِحُهُ النُّفوسَ كَأَنَّهافِيهَا مِزاجُ سرَائِرٍ بِسَرَائِرِ
- ١٠رُزِئَتْ صِحَافَةُ مِصْرَ رَافِعَ شَأْنِهَابِبَلاءِ رَوَّاضِ الصِّعابِ مُثَابِرِ
- ١١عشرَاتُ أَحْوَالٍ طَوَى أَيَّامَهَايَوْماً فَيَوْماً فِي كِفَاحٍ بَاهِرِ
- ١٢يُعْطِي ذخائِرَهُ وَلَمْ يَكْرُثْهُ فِينَفْعٍ لأُمَّتهِ نفَادُ ذخَائِرِ
- ١٣مَا سودَ الأَيَّامَ وَهْيَ بَهِيجَةٌبِبَيَاضِها كالعَيْشِ بَيْنَ مَحَابِرِ
- ١٤جُهْدُ العَنَاءِ عناءُ حُرٍ مُبْتَلىًبِمُبَاكِرٍ مِنْ هَمهِ وَمُسَاهِرِ
- ١٥كلٌّ عَلى قَدَرٍ يَكِدُّ لِرِزْقِهِوَيَقِلُّ لِلصَّحفِيِّ أَجْرُ الآجِرِ
- ١٦إِنْ لمْ يَبِعْ فِيمَا يَبِيعُ ضَمِيرَهُفَالتاجِرُ الصَّحفِي أَشْرَفُ تاجِرِ
- ١٧عُمْرٌ بِهِ لمْ يَأْلُ حَمْزَةُ عَهْدَهرَعْياً وَلمْ يَكُ لِلذِّمَامِ بِخَافِرِ
- ١٨لوْ ضم مَا قَطَرَتْ بِهِ أَقْلامُهُلامْتَدَّ كَالبَحْرِ الخِضَم الزَّاخِرِ
- ١٩بَحْرٌ إِلى رُوَّادِ مَكْنُونَاتِهِيُهْدِي النَّفائِسَ مِنْ حِلىً وَجَوَاهِرِ
- ٢٠فقد الشُّيوخُ خَطِيبَ صِدْقٍ هَمُّهُتَمْكِينُ حَقٍّ لا اهْتِزَازُ مَنَابِرِ
- ٢١يَلقي الأَدِلةَ وَهْيَ كلُّ سِلاحِهِفي وَجْهِ كلِّ مُنَاهضٍ ومُكَابرِ
- ٢٢لا لَفْظَةٌ تَنْبُو وَلا لَغْوٌ بِهِيَحشُو الكَلام وَلا قَذِيفَةُ ثَائرِ
- ٢٣مَا بالصَّوَاب إِلى الإِفَاضَةِ حَاجَةٌكَلاَّ وَلا يُعْليهِ رَفْعُ عَقَائرِ
- ٢٤في المَجْمَعِ اللُّغويِّ وَفَّى جَاهداًقِسْطيْهِ مِنْ أَدَبٍ وَعِلمٍ وَافرِ
- ٢٥كانَتْ لَهْ فيهِ وَكَانَتْ قَبْلَهُفي خِدْمَةِ الفُصْحَى ضُرُوبُ مَآثرِ
- ٢٦وَشَجَتْ بهَا أَعْرَاقُ مَجدٍ غَابرٍوَتَوَثَّقتْ أَعْرَاقُ مَجْدٍ حاضرِ
- ٢٧تَرْثي العُرُوبَةُ مَنْ رَثى لِشَقَائِهَاوَعَنَاهُ ضَمُّ نظامِهَا المُتَنَاثرِ
- ٢٨أَعْلى مَنارَتَهَا وَحَاجةُ قوْمِهَاأَمْثَالها مِنْ عَاليَاتِ مَنَائرِ
- ٢٩لَمْ يَأْلُها مَدَداً لحُسْنِ مَصيرِهَاوَالوَقْتُ للأَقْوَامِ وَقْتُ مَصَايرِ
- ٣٠رَجُلٌ بهِ رَجَحَتْ عَلى نُظَرَائهِشِيَمٌ أَبَيْنَ تَشَبُّهاً بنَظَائرِ
- ٣١فيهِ المُرُوءَة وَالنَّدَى يَجْلُوهُمَابتَطَوُّلِ الكَافي وَصَفْحِ القَادرِ
- ٣٢ما شِئْتَ حَدِّثْ عَنْ إِغَاثَةِ لاجيءٍمِنْ قَاصِدِيهِ وَعَنْ إِقَالَةِ عَاثرِ
- ٣٣لا تلْتَقيهِ العَيْنُ إلاَّ سَاكناًوَيَفُوتُ لَحْظَكَ مَا وَرَاءَ الظاهرِ
- ٣٤نَفُسٌ يُصَرِّفها بعقْلٍ مَالكٍنَزَعَاتِهَا تَصْريفَ نَاهٍ آمرِ
- ٣٥لِلرَّأْي غَضْبَتُهُ فإِنْ صَدمَتْهُ لمْيُخطئْهُ رَعْيُ مُنَاظرٍ لِمُنَاظرِ
- ٣٦وَلَقَدْ تَرَاهُ وَهْوَ أَصْرَحُ عَاذِلٍإِنْ قَامَ غُذْرٌ عَادَ أَسْمَحَ عَاذِرِ
- ٣٧مهْمَا تُصَادِمْهُ الحَوَادِثُ تَصْطدِمْمَدَّاً وجَزْراً بِالدؤُوبِ الصَّابِرِ
- ٣٨مِنْ حَزْمِهِ وَالعَزْمِ يُلْفِي نَاصِراًإنْ لَمْ يَجِدْ فِي لَزْبَةٍ مِنْ نَاصِرِ
- ٣٩فَلَقدْ يَكُونُ البُطْلُ أَوَّلَ ظَافِرٍلَكِنْ يَكُون الحَقّ آخِرَ ظَافِرِ
- ٤٠يا رَاحِلاً أَبْكِي شَمَائِلَهُ الَّتِيعَذُبَتْ فتَشْرَقُ بِالدُّمُوعِ مَحَاجِرِي
- ٤١كُنَّا ائْتِلافاً وَاختِلافاً نَلتفِيفِي مَشْرَعٍ لِلوُدِّ صَفْوٍ طَاهِرِ
- ٤٢حَمَّلتَ قَلْبَكَ جَائِراً مَا لم يُطِقْوَهْوَ العَدُوُّ لِكُلِّ حُكْمٍ جَائِرِ
- ٤٣فَطَوَى جَنَاحَيْهِ مَهِيضاً وَانْقَضَىما كانْ مِنْ تَدْوِيمِ ذاك الطَّائِرِ
- ٤٤يَا آلَ حَمْزَة إِنْ يَعِزَّ عَزَاؤُكُمْمَنْ لِلمُعَزِّي فِي ضِيَاءِ النَّاظِرِ
- ٤٥جُرِحَتْ لِجُرْحِكُمُ القُلُوبُ كَأَنَّهاقَبْلَ الرزِيئةِ فِيهِ ذَاتُ أَوَاصِرِ
- ٤٦أَوَ لَمْ ترَوْا فِي القَوْمِ يَا أَبْنَاءَهُكَمْ مِنْ مُوَاسٍ صَادِقٍ وَمُؤازِرِ
- ٤٧مَا كانَ أَرْفَقَهُ بِكمْ وَأَبَرَّهُفَأَرُوهُ كَيْفَ يَكونُ شكْرُ الشَّاكِرِ
- ٤٨وَبِقدْرِ مَا أَصْفَيْتُمُوهُ حُبَّكمْزِيدُوا مَفاخِرَ ذِكْرِهِ بِمَفَاخِرِ