راع الكنانة رزء عبد القادر
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
حجم الخط
- رَاع الكِنانَةَ رُزْءُ عَبْدِ القَادِرِوَجَرَى القَضَاءُ بِأَيِّ حُكْمٍ قاهِرِ
- أَرأَيْتَ سَيْرَ مشَيِّعيهِ وَالأَسَىبَادٍ عَلى بَادٍ يَسِيرُ وحاضِرِ
- إِنْ تَخْتَلِفْ طَبَقَاتهُمْ لمْ تخْتَلِفْفِيه شُجُونُ أَكَابِرِ وَأَصَاغِرِ
- أَلكَاتِبُ النِّحرِيرُ فخْرُ زَمَانهِولَّى وَكَانَ مِنَ الطِّرَازِ النادِرِ
- أَيَتِيمَةٌ تَهْوي وَرَاءَ يَتيمَةٍمنْ ذلكَ العقْدِ الكَريم الفاخِرِ
- مَنْ لِلبَيَانِ يَصُوغُهُ وَكَأَنَّهُوَحْيُ البَدَاهَةِ لا صِياغَة مَاهِرِ
- مُتَأَنِّق فِي القَوْلِ لا مُتَصنِّعٌفِيهِ ولا يُلْقِيهِ عَفْوَ الخَاطِرِ
- مُتخيّرٌ مِنْ كل مَعْنىً يَانِعٍيُكْسَى عَلى قدَرٍ بِثَوْبٍ زَاهِرِ
- تَغْشَى سَوَانِحُهُ النُّفوسَ كَأَنَّهافِيهَا مِزاجُ سرَائِرٍ بِسَرَائِرِ
- رُزِئَتْ صِحَافَةُ مِصْرَ رَافِعَ شَأْنِهَابِبَلاءِ رَوَّاضِ الصِّعابِ مُثَابِرِ
- عشرَاتُ أَحْوَالٍ طَوَى أَيَّامَهَايَوْماً فَيَوْماً فِي كِفَاحٍ بَاهِرِ
- يُعْطِي ذخائِرَهُ وَلَمْ يَكْرُثْهُ فِينَفْعٍ لأُمَّتهِ نفَادُ ذخَائِرِ
- مَا سودَ الأَيَّامَ وَهْيَ بَهِيجَةٌبِبَيَاضِها كالعَيْشِ بَيْنَ مَحَابِرِ
- جُهْدُ العَنَاءِ عناءُ حُرٍ مُبْتَلىًبِمُبَاكِرٍ مِنْ هَمهِ وَمُسَاهِرِ
- كلٌّ عَلى قَدَرٍ يَكِدُّ لِرِزْقِهِوَيَقِلُّ لِلصَّحفِيِّ أَجْرُ الآجِرِ
- إِنْ لمْ يَبِعْ فِيمَا يَبِيعُ ضَمِيرَهُفَالتاجِرُ الصَّحفِي أَشْرَفُ تاجِرِ
- عُمْرٌ بِهِ لمْ يَأْلُ حَمْزَةُ عَهْدَهرَعْياً وَلمْ يَكُ لِلذِّمَامِ بِخَافِرِ
- لوْ ضم مَا قَطَرَتْ بِهِ أَقْلامُهُلامْتَدَّ كَالبَحْرِ الخِضَم الزَّاخِرِ
- بَحْرٌ إِلى رُوَّادِ مَكْنُونَاتِهِيُهْدِي النَّفائِسَ مِنْ حِلىً وَجَوَاهِرِ
- فقد الشُّيوخُ خَطِيبَ صِدْقٍ هَمُّهُتَمْكِينُ حَقٍّ لا اهْتِزَازُ مَنَابِرِ
- يَلقي الأَدِلةَ وَهْيَ كلُّ سِلاحِهِفي وَجْهِ كلِّ مُنَاهضٍ ومُكَابرِ
- لا لَفْظَةٌ تَنْبُو وَلا لَغْوٌ بِهِيَحشُو الكَلام وَلا قَذِيفَةُ ثَائرِ
- مَا بالصَّوَاب إِلى الإِفَاضَةِ حَاجَةٌكَلاَّ وَلا يُعْليهِ رَفْعُ عَقَائرِ
- في المَجْمَعِ اللُّغويِّ وَفَّى جَاهداًقِسْطيْهِ مِنْ أَدَبٍ وَعِلمٍ وَافرِ
- كانَتْ لَهْ فيهِ وَكَانَتْ قَبْلَهُفي خِدْمَةِ الفُصْحَى ضُرُوبُ مَآثرِ
- وَشَجَتْ بهَا أَعْرَاقُ مَجدٍ غَابرٍوَتَوَثَّقتْ أَعْرَاقُ مَجْدٍ حاضرِ
- تَرْثي العُرُوبَةُ مَنْ رَثى لِشَقَائِهَاوَعَنَاهُ ضَمُّ نظامِهَا المُتَنَاثرِ
- أَعْلى مَنارَتَهَا وَحَاجةُ قوْمِهَاأَمْثَالها مِنْ عَاليَاتِ مَنَائرِ
- لَمْ يَأْلُها مَدَداً لحُسْنِ مَصيرِهَاوَالوَقْتُ للأَقْوَامِ وَقْتُ مَصَايرِ
- رَجُلٌ بهِ رَجَحَتْ عَلى نُظَرَائهِشِيَمٌ أَبَيْنَ تَشَبُّهاً بنَظَائرِ
- فيهِ المُرُوءَة وَالنَّدَى يَجْلُوهُمَابتَطَوُّلِ الكَافي وَصَفْحِ القَادرِ
- ما شِئْتَ حَدِّثْ عَنْ إِغَاثَةِ لاجيءٍمِنْ قَاصِدِيهِ وَعَنْ إِقَالَةِ عَاثرِ
- لا تلْتَقيهِ العَيْنُ إلاَّ سَاكناًوَيَفُوتُ لَحْظَكَ مَا وَرَاءَ الظاهرِ
- نَفُسٌ يُصَرِّفها بعقْلٍ مَالكٍنَزَعَاتِهَا تَصْريفَ نَاهٍ آمرِ
- لِلرَّأْي غَضْبَتُهُ فإِنْ صَدمَتْهُ لمْيُخطئْهُ رَعْيُ مُنَاظرٍ لِمُنَاظرِ
- وَلَقَدْ تَرَاهُ وَهْوَ أَصْرَحُ عَاذِلٍإِنْ قَامَ غُذْرٌ عَادَ أَسْمَحَ عَاذِرِ
- مهْمَا تُصَادِمْهُ الحَوَادِثُ تَصْطدِمْمَدَّاً وجَزْراً بِالدؤُوبِ الصَّابِرِ
- مِنْ حَزْمِهِ وَالعَزْمِ يُلْفِي نَاصِراًإنْ لَمْ يَجِدْ فِي لَزْبَةٍ مِنْ نَاصِرِ
- فَلَقدْ يَكُونُ البُطْلُ أَوَّلَ ظَافِرٍلَكِنْ يَكُون الحَقّ آخِرَ ظَافِرِ
- يا رَاحِلاً أَبْكِي شَمَائِلَهُ الَّتِيعَذُبَتْ فتَشْرَقُ بِالدُّمُوعِ مَحَاجِرِي
- كُنَّا ائْتِلافاً وَاختِلافاً نَلتفِيفِي مَشْرَعٍ لِلوُدِّ صَفْوٍ طَاهِرِ
- حَمَّلتَ قَلْبَكَ جَائِراً مَا لم يُطِقْوَهْوَ العَدُوُّ لِكُلِّ حُكْمٍ جَائِرِ
- فَطَوَى جَنَاحَيْهِ مَهِيضاً وَانْقَضَىما كانْ مِنْ تَدْوِيمِ ذاك الطَّائِرِ
- يَا آلَ حَمْزَة إِنْ يَعِزَّ عَزَاؤُكُمْمَنْ لِلمُعَزِّي فِي ضِيَاءِ النَّاظِرِ
- جُرِحَتْ لِجُرْحِكُمُ القُلُوبُ كَأَنَّهاقَبْلَ الرزِيئةِ فِيهِ ذَاتُ أَوَاصِرِ
- أَوَ لَمْ ترَوْا فِي القَوْمِ يَا أَبْنَاءَهُكَمْ مِنْ مُوَاسٍ صَادِقٍ وَمُؤازِرِ
- مَا كانَ أَرْفَقَهُ بِكمْ وَأَبَرَّهُفَأَرُوهُ كَيْفَ يَكونُ شكْرُ الشَّاكِرِ
- وَبِقدْرِ مَا أَصْفَيْتُمُوهُ حُبَّكمْزِيدُوا مَفاخِرَ ذِكْرِهِ بِمَفَاخِرِ