قصائد

راع العيون جمال هذا المنظر

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء

  1. ١رَاعَ العُيُونَ جَمَالُ هَذَا المَنْظَرِلِلّهِ دَرُّكَ مِنْ صَبَاحٍ مُسْفِرِ
  2. ٢يَفْرِي الظلامَ ضِيَاؤُهُ وَبِوَجْهِهِتُجْلى تبَاشِيرَ الغَدِ المتَنَظَّرِ
  3. ٣هَذِي الحَيَاةُ جَدِيدَةٌ وَجَدِيرَةٌبِفَخَارِ مُحْدِثِهَا وَإِن لَمْ يَفخَرِ
  4. ٤لَك يَا عَلِيُّ مَآثِرٌ وَطَنِيةٌكثُرَتْ وَلكِنْ مِنْكَ لَمْ تُستَكْثرِ
  5. ٥أَعْظِمْ بِمَا تَبْغِي وَكُلُّ عَظِيمَةٍإِنْ تَبْغِها بِالصِّدْقِ لَمْ تتَعَذَّرِ
  6. ٦لَمْ تَأْلُ حِينَ حَدَتْكَ آمَالُ العُلىأَلاَّ تُجِيبَ دَعَاءَ طِيبِ العُنْصُرِ
  7. ٧مَا أَحْسَنَ الأَصْلَ الزَّكِيَّ وَقَدْ نَمَامُتَجَدِّداً فِي فرْعِهِ المُخْضَوْضِرِ
  8. ٨بَيْنَ المَغَارِسِ وَالمَصَانِعِ لَمْ يَدَعْبُرْهَانُ سَبْقِكَ حُجَّةٌ لِمُقصِّرِ
  9. ٩وَيَزِيدُ فَضْلَكَ فِي التقَدُّمِ مَا بِهِمِنْ قُدْوَةٍ لِلقَادِرِ المُتَأَخِّرِ
  10. ١٠لَمْ تسْتِعنْ إِلاَّ بِنَفْسِكَ وَهْيَ مَاهِيَ فِي الكِفَايَةِ لِلمَرَامِ الأَكْبَرِ
  11. ١١نَفْسٌ لهَا أَنْصَارُهَا وَحُمَاتُهَامِنْهَا فَإِنْ تُقْدِمْ بِهَا لمْ تُقْهَرِ
  12. ١٢هِيَ مِنْ نَدَاهَا فِي رِعايَةِ أُسْرَةٍوَمِنَ العَزَائِمِ فِي حِيَاطَةِ عَسْكرِ
  13. ١٣إِنَّا رَأَيْنَا فِي رِحَابِكَ آيَتَيْحَزْمٍ وَفِيرِ جَنىً وَعَزْمٍ مُثْمِرِ
  14. ١٤ضَرْبٌ مِنَ الخلْقِ الحَرِيبِ بَعَثْتَهبَعْثَ الخَصِيبِ مِنَ الثرَى إِنْ يُمْطَرِ
  15. ١٥كَمْ عَاطِلٍ وَجَدَ السِبيلَ لِرِزْقِهِفَمشَى إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِالمُتَعثِّرِ
  16. ١٦كَمْ بَاهِلٍ مُتحَيِّرٍ فِي أَمْرِهِبِهُدَاك عَادَ وَليْسَ بِالمُتحَيِّرِ
  17. ١٧كمْ جَاهِلٍ حَاكَ الرِّدَاءَ وَزَانَهُبِالوَشْي بَيْنَ مُرَقَّمٍ وَمُسَطَّرِ
  18. ١٨لَمْ يَبْدُ مِنْ أَثَرٍ لِغِلطَةِ كفِّهِفِي صُنْعِهِ مِنْ سَاذَجٍ وَمُصَوِّرِ
  19. ١٩أَقْوَاتُ هَاتِيكَ المِئَاتِ كَفَلتَهَابِسَمَاحِ مِعْطَاءٍ وَقَصْدِ مُدبرِ
  20. ٢٠وَسَقَيْتَهَا المَاءَ القَرَاحَ وَلَمْ يَكُنْفِي العَيْشِ مَا نُسْقَاهُ غَيْرُ الأَكْدَرِ
  21. ٢١أَلنِّيلُ يَحْمِلُ لِلنَّباتِ غِذَاءَهفَإِذَا صَفَا جَادَ الأَنامَ بِكَوْثَرِ
  22. ٢٢هَذَا هُوَ البِرُّ الصحِيحُ بِأُمةٍأَخْنَى بِهَا إِهمَالُهَا مِنْ أَدْهَرِ
  23. ٢٣وَكَمَا بَنَيْتَ لَوِ السرَاةُ بَنَوْا لهَالَنجَتْ مِنَ المُبْتَزِّ وَالمُسْتَعْمِرِ
  24. ٢٤أَمْجِدْ بِطَلَعت حَرْبِ فِي زُعَمائِهَاوَفؤادِ سُلطَانِ فتَاهَا العَبْقَرِي
  25. ٢٥أَلفرْقَدَيْنِ تَآلفاً وَتَحَالُفاًوَهِدايَةً لِبَصِيرَةِ المُتَنورِ
  26. ٢٦آثرْتَ فيمَا مَهَّدَاه وَأَحْكَمَاسَنَناً جَدِيراً بِاخْتِبارِ المُؤْثِرِ
  27. ٢٧وَحَذَوْتَ حَذْوَهُمَا عَلى قَدَرٍ وَمِنْلُبِّ الصِّوَابِ الجُودُ بِالمُتَيَسرِ
  28. ٢٨فَإِلَيْكَ مِنِّي يَا عَلِيُّ قِلادَةًلَوْ جُسمَتْ أَزْرَتْ قِلادَ الجَوْهَرِ
  29. ٢٩صَوَّرْتُهَا وَالفَضْلُ فِي إِبْدَاعِهَالِجَمَالِ فِعْلِكَ لا لِحُسْنِ تَصَوُّرِي
  30. ٣٠وأَعِدَّني بِتحِيَّتي لَكَ مُفْصِحاًعَمَّا يُخَامِرُ فِكْرُ كُلِّ مُفَكِّرِ