راع العيون جمال هذا المنظر
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١رَاعَ العُيُونَ جَمَالُ هَذَا المَنْظَرِلِلّهِ دَرُّكَ مِنْ صَبَاحٍ مُسْفِرِ
- ٢يَفْرِي الظلامَ ضِيَاؤُهُ وَبِوَجْهِهِتُجْلى تبَاشِيرَ الغَدِ المتَنَظَّرِ
- ٣هَذِي الحَيَاةُ جَدِيدَةٌ وَجَدِيرَةٌبِفَخَارِ مُحْدِثِهَا وَإِن لَمْ يَفخَرِ
- ٤لَك يَا عَلِيُّ مَآثِرٌ وَطَنِيةٌكثُرَتْ وَلكِنْ مِنْكَ لَمْ تُستَكْثرِ
- ٥أَعْظِمْ بِمَا تَبْغِي وَكُلُّ عَظِيمَةٍإِنْ تَبْغِها بِالصِّدْقِ لَمْ تتَعَذَّرِ
- ٦لَمْ تَأْلُ حِينَ حَدَتْكَ آمَالُ العُلىأَلاَّ تُجِيبَ دَعَاءَ طِيبِ العُنْصُرِ
- ٧مَا أَحْسَنَ الأَصْلَ الزَّكِيَّ وَقَدْ نَمَامُتَجَدِّداً فِي فرْعِهِ المُخْضَوْضِرِ
- ٨بَيْنَ المَغَارِسِ وَالمَصَانِعِ لَمْ يَدَعْبُرْهَانُ سَبْقِكَ حُجَّةٌ لِمُقصِّرِ
- ٩وَيَزِيدُ فَضْلَكَ فِي التقَدُّمِ مَا بِهِمِنْ قُدْوَةٍ لِلقَادِرِ المُتَأَخِّرِ
- ١٠لَمْ تسْتِعنْ إِلاَّ بِنَفْسِكَ وَهْيَ مَاهِيَ فِي الكِفَايَةِ لِلمَرَامِ الأَكْبَرِ
- ١١نَفْسٌ لهَا أَنْصَارُهَا وَحُمَاتُهَامِنْهَا فَإِنْ تُقْدِمْ بِهَا لمْ تُقْهَرِ
- ١٢هِيَ مِنْ نَدَاهَا فِي رِعايَةِ أُسْرَةٍوَمِنَ العَزَائِمِ فِي حِيَاطَةِ عَسْكرِ
- ١٣إِنَّا رَأَيْنَا فِي رِحَابِكَ آيَتَيْحَزْمٍ وَفِيرِ جَنىً وَعَزْمٍ مُثْمِرِ
- ١٤ضَرْبٌ مِنَ الخلْقِ الحَرِيبِ بَعَثْتَهبَعْثَ الخَصِيبِ مِنَ الثرَى إِنْ يُمْطَرِ
- ١٥كَمْ عَاطِلٍ وَجَدَ السِبيلَ لِرِزْقِهِفَمشَى إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِالمُتَعثِّرِ
- ١٦كَمْ بَاهِلٍ مُتحَيِّرٍ فِي أَمْرِهِبِهُدَاك عَادَ وَليْسَ بِالمُتحَيِّرِ
- ١٧كمْ جَاهِلٍ حَاكَ الرِّدَاءَ وَزَانَهُبِالوَشْي بَيْنَ مُرَقَّمٍ وَمُسَطَّرِ
- ١٨لَمْ يَبْدُ مِنْ أَثَرٍ لِغِلطَةِ كفِّهِفِي صُنْعِهِ مِنْ سَاذَجٍ وَمُصَوِّرِ
- ١٩أَقْوَاتُ هَاتِيكَ المِئَاتِ كَفَلتَهَابِسَمَاحِ مِعْطَاءٍ وَقَصْدِ مُدبرِ
- ٢٠وَسَقَيْتَهَا المَاءَ القَرَاحَ وَلَمْ يَكُنْفِي العَيْشِ مَا نُسْقَاهُ غَيْرُ الأَكْدَرِ
- ٢١أَلنِّيلُ يَحْمِلُ لِلنَّباتِ غِذَاءَهفَإِذَا صَفَا جَادَ الأَنامَ بِكَوْثَرِ
- ٢٢هَذَا هُوَ البِرُّ الصحِيحُ بِأُمةٍأَخْنَى بِهَا إِهمَالُهَا مِنْ أَدْهَرِ
- ٢٣وَكَمَا بَنَيْتَ لَوِ السرَاةُ بَنَوْا لهَالَنجَتْ مِنَ المُبْتَزِّ وَالمُسْتَعْمِرِ
- ٢٤أَمْجِدْ بِطَلَعت حَرْبِ فِي زُعَمائِهَاوَفؤادِ سُلطَانِ فتَاهَا العَبْقَرِي
- ٢٥أَلفرْقَدَيْنِ تَآلفاً وَتَحَالُفاًوَهِدايَةً لِبَصِيرَةِ المُتَنورِ
- ٢٦آثرْتَ فيمَا مَهَّدَاه وَأَحْكَمَاسَنَناً جَدِيراً بِاخْتِبارِ المُؤْثِرِ
- ٢٧وَحَذَوْتَ حَذْوَهُمَا عَلى قَدَرٍ وَمِنْلُبِّ الصِّوَابِ الجُودُ بِالمُتَيَسرِ
- ٢٨فَإِلَيْكَ مِنِّي يَا عَلِيُّ قِلادَةًلَوْ جُسمَتْ أَزْرَتْ قِلادَ الجَوْهَرِ
- ٢٩صَوَّرْتُهَا وَالفَضْلُ فِي إِبْدَاعِهَالِجَمَالِ فِعْلِكَ لا لِحُسْنِ تَصَوُّرِي
- ٣٠وأَعِدَّني بِتحِيَّتي لَكَ مُفْصِحاًعَمَّا يُخَامِرُ فِكْرُ كُلِّ مُفَكِّرِ