قصائد

بلغت بحمد الله ما أنا طالب

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالباء

  1. ١بلغتُ بحمد الله ما أنا طالبُزماناً وهنَّتني لديكَ المطالبُ
  2. ٢فأصبحتُ لا أرجو سوى ما رجوتهُمراماً وما لي في سواكَ مآربُ
  3. ٣وقد كنت من غيظي على الدهر عاتباًفما أنا في شيءٍ على الدهر عاتبُ
  4. ٤لئن كانَ قبلَ اليوم والأمس مُذنباًفقد جاءَني من ذنبه وهو تائبُ
  5. ٥وجدتُ بك الأيام مولاي طلقةًوسالمني فيك الزمان المحاربُ
  6. ٦وقد شِمتُ من جدواكَ لي كلَّ بارقٍونوؤك مرجوٌّ وغيثُك ساكبُ
  7. ٧فلا الأملُ الأقصى البعيدُ بنازحٍلديَّ ولا وجهُ المطالب شاحبُ
  8. ٨وهل تنجح الآمالُ وهي قصيَّةوتبلغُ إلاَّ في نداكَ الرغائبُ
  9. ٩لقد حَسُنَتْ فيك الرعيَّة بعدماأساءَت إليها بالخطوب النوائبُ
  10. ١٠وألهمتها فيما تصدَّيتَ رشدَهاألا إنَّ هذا الرشدَ للخير جالبُ
  11. ١١كففتَ يدَ الأشرار من كلِّ وجهةٍفلا ثمَّ منهوبٍ ولا ثمَّ ناهبُ
  12. ١٢ومن لوزير قلَّد الأمر ربَّهنظيرك شيخاً حنكته التجاربُ
  13. ١٣بصيرٌ بتدبير الأمور وعارفٌبمبدئِها ماذا تكون العواقب
  14. ١٤أذلَّ بكَ الأخطارَ وهي عزيزةفهانتْ عليه في علاك المصاعب
  15. ١٥تريه صباح الرأي والأمر مُبهمفتنجاب من ليلِ الخطوب الغياهبُ
  16. ١٦ألَنْتَ له في قسوة البأس جانباًفلانَ له في قسوة البأس جانبُ
  17. ١٧فأصبح لم يعرض عن الناس لطفهويحضر فيهم بأسه وهو غائبُ
  18. ١٨وبأسكَ لا البيض الصوارم والقناوجودك لا ما تستهلُّ السحائبُ
  19. ١٩وما زلت حتَّى يدرك المجد ثأرَهُوتُشْرِقُ في آفاقهنَّ المناقبُ
  20. ٢٠بأيديك سحرُ الخطّ لا الخطّ تنثنيفتثني عليها المرهفات القواضبُ
  21. ٢١تخرُّ لك الأقلام في الطرسِ سُجَّداًلما أنتَ تمليه وما أنتَ كاتبُ
  22. ٢٢إذا شئت كانت في العداة كتايباًوهيهات منها إذ تصولُ الكتايبُ
  23. ٢٣تقرّط آذان الرجال بحكمةٍحكتها اللئالي رونقاً أو تقاربُ
  24. ٢٤متى أفرِغتْ في قالب الفكر زيَّنتْوزانت من الألباب تلك القوالب
  25. ٢٥بهنَّ غذاء للعقولِ وشِرْعَةٌتسوغ وتصفو عندهنَّ المشاربُ
  26. ٢٦تصرَّفتَ في حلوِ الكلام ومرِّهِفأنتَ مُجِدٌّ كيف شئتَ ولاعبُ
  27. ٢٧ذَهَبْتَ بكلٍّ منهما كلَّ مذهبذهاباً وما ضاقت عليك المذاهبُ
  28. ٢٨فمن ذكر وجدٍ يسلب المرءَ لبَّهعلى مثله دمع المتيَّم ذائبُ
  29. ٢٩ومن غَزَلٍ عَذب كأنَّ بُيُوتهمسارحُ آرام النقا وملاعبُ
  30. ٣٠وفي الباقيات الصالحات مثوبةمن الله ما يبدو من الشمس حاجبُ
  31. ٣١دَمَغْتَ بها من آل حربٍ عصابةًتناقشهم في صنعهم وتحاسبُ
  32. ٣٢تناقَلَها الركبانُ عنك فأَصبحتتُجابُ بها أرض وتطوى سباسبُ
  33. ٣٣مغيظاً من القوم الذين تقدَّمتلهم في المخازي الموبقات مكاسبُ
  34. ٣٤غضبت بها لله غير مَداهنٍوغيركَ يخشى كاشحاً ويراقبُ
  35. ٣٥مواهب من ربٍّ كريمٍ رُزِقْتَهاوما هذه الأشياء إلاَّ مواهبُ
  36. ٣٦أروح أجرُّ الذيل أسحب فضلهوإنِّي لأذيال الفخار لساحبُ
  37. ٣٧بمن لم يقم في الأكرمين مقامهولا نابَ عنه في الحقيقة نائبُ
  38. ٣٨فقد وجدت بغداد والناس راحةًوقد أَتْعَبَتْها قبل ذاكَ المتاعبُ
  39. ٣٩قضى عمري طال في العزِّ عمرهأقاربه مسرورة والأجانبُ
  40. ٤٠وإن قلتُ ما جاء العراق ولا نرىنظيراً له فينا فما أنا كاذبُ
  41. ٤١بنادرة الدُّنيا وفرحةِ أهلهاأضاءَت لنا أقطارها والجوانبُ
  42. ٤٢أمولاي ما عندي إليك وسيلةتقرّبني زلفى وإنِّي لراغبُ
  43. ٤٣محاسنُ شعري ما إذا أنا قستهابشعرك والإِنصاف فهي مثالبُ
  44. ٤٤وإنِّي مع الإِطناب فيك مقصِّرٌوإن كانَ شعري فيك ممَّا يناسبُ
  45. ٤٥أهنِّيكَ فيه مَنصِباً أنت فوقَهبمرتبة لو أنصفتك المراتبُ
  46. ٤٦فإنَّك شرَّفتَ المناصبَ كلَّهاوما أنتَ ممَّن شرَّفَتْهُ المناصبُ
  47. ٤٧وَهَنَّيْت نفسي والعراق وأهلَهُوكلَّ امرئ أهل لذاك وصاحبُ
  48. ٤٨وزفَّت إليه كلَّ عذراء باكرٍكما زفَّت البيضُ الحسانُ الكواعبُ
  49. ٤٩قوافٍ بها نشفي الصدورَ وربَّماتَدبُّ إلى الحسَّاد منها عقاربُ
  50. ٥٠شكرتُكَ شكر الروض باكره الحياوشكرك مفروض ومدحك واجبُ
  51. ٥١وليسَ يفي شعري لشكرك حقَّهُولو نُظمتْ للشعر فيك الكواكبُ
  52. ٥٢وممَّا حباهُ الله من طيِّب الثنامشارقها مملوءة والمغاربُ
  53. ٥٣وكلِّي ثناء في علاك وألسنإذا كنت ممدوحي وأنت المخاطبُ
  54. ٥٤وإنِّي لأبدي حاجةً قد حجبتُهاإليك وما بيني وبينك حاجبُ
  55. ٥٥سواي يروم المالَ مكترثاً بهويرغبُ في غير الذي أنا راغبُ
  56. ٥٦وإنَّك أدرى الناس فيما أريدهوأعلمهم فيما له أنا طالبُ
  57. ٥٧وكيف وهل يخفى وعلمك سابقبمطلبي الأسنى وفكرك ثاقبُ
  58. ٥٨فلا زلتَ طلاَّع الثنايا ولم تزلْتطالعني منك النجوم الغواربُ