قلب يذوب ومهجة تتقطع
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملالعين
- ١قَلبٌ يَذوبُ ومهجةٌ تَتَقطَّعوجوًى يهيجُ به الفؤاد المولَعُ
- ٢لي بعد مَن سكن الغضا نار الغضاتطوى على الزفرات منها الأضلع
- ٣ما زِلتُ تُصْبيني الصّبا بهبوبهاسَحراً وتبكيني البروق اللُّمَّعُ
- ٤وتهيجني الورقاء ما إنْ أصْبَحَتْتشدو على فنن الأراك وتسجع
- ٥تُملي عليَّ حديث فرط شجونهافي الشجوِ وفي صُحفِ الغرام فأطمعُ
- ٦وقضى ادِّكار الظاعنين بأنَّهلا يستقرُّ لمستهامٍ مضجعُ
- ٧أرأيتَ أنَّ المزمعين على النوىعزَموا على أخذ القلوب وأزمعوا
- ٨لو كنتَ يومَ البين حاضرَ لوعتيلرأيت كيف تصوب تلك الأدمعُ
- ٩أشكو إليك وأنت أبصر بالهوىما أودعوا يا سعد ساعة ودّعوا
- ١٠هم أهرقوا دمعي المصونَ وأوقدوافي القلب غُلَّةَ وامقٍ لا تنقعُ
- ١١ولقد رعيتُ لهم هناك وما رَعواوحَفِظْتُ وُدَّهم القديم وضيَّعوا
- ١٢وأخذت أذكرهم وبينَ جوانحيكبدٌ تكادُ لما بها تتصدَّعُ
- ١٣حُيِّيت يا دار الأحبَّة في اللوىبحياً يصوبك في العشيِّ ويقلعُ
- ١٤حتَّى يراقَ على ثراك فترتويبعد الظما تلك الطلول الخشع
- ١٥كانت منازلنا تروقُ بأوجهٍغَرَبَتْ فأينَ تقول منها المطلعُ
- ١٦يا عهدنا الماضي وليسَ براجعٍأفترجعنَّ بما مضيت فترجعُ
- ١٧واهاً لعيشك يا نديم بمثلهاوالكأسُ من حدق الأوانس تترعُ
- ١٨حيث الصبا غضٌّ وأعلاق الهوىممَّا تُغَرُّ بها الملاح وتخدعُ
- ١٩نجد الهوى رطْبَ المَجَسِّ فواصلٌلا ينثني وملايمٌ ومُمَنَّعُ
- ٢٠ونروض باللّذّات كلَّ أبيَّةٍمنها لنا فيها القياد الأطوعُ
- ٢١نكصَتْ على أعقابها أسرابهاوخلا من الظبيات ذاك المربعُ
- ٢٢ويحَ المتيّم من فراقِ أحبَّةٍعفَتِ المنازلُ بعدهم والأربعُ
- ٢٣يتجرَّع المرَّ الزعاف وإنَّماكأس الصدود أقلُّ ما تتجرع
- ٢٤ولربما احتمل السلوَّ لوَ انَّهيصغي إلى قول العذول ويسمع
- ٢٥لي في المنازل حيثُ رامة وقفةٌفيها لمن عانى الصبابة مصرعُ
- ٢٦إنَّ الأحبَّةَ في زرود ولعلعٍسُقي الغمامَ بهم زرودُ ولَعْلَعُ
- ٢٧هتفَ النوى بهم ضحًى فتبادروافيه إلى تلف المشوق وأسرعوا
- ٢٨يا هَلْ تراهم يألفون وهل ترىيَهَبُ الزمان لأهله ما ينزع
- ٢٩يشتاقهم أبداً على شحط النوىقلبٌ به حُرَقٌ وعينٌ تدمعُ
- ٣٠أنفكُّ أستشفي بطيب حديثهمأو يشتفي هذا الفؤاد المُوجعُ
- ٣١لا تسألنِّي كيف أنتَ فإنَّنيجَلدٌ على الأيام لا أتضعضعُ
- ٣٢صفعتْ قذال المطمعات أبوَّتيوقفا الدنيَّةِ بالأُبوَّة يُصفعُ
- ٣٣أنا من جميل أبي جميل لم أزلْأُدعى إلى المجد الأثيل فأتبع
- ٣٤عنه المكارم في الوجود تنوعتأجناسها والجنس قد يتنوّع
- ٣٥أفْنَتْ عطاياه الحطامَ وإنَّهلله أو لسبيله ما يَجْمَعُ
- ٣٦لولاه ما عرف الجميل ولا زهافي غيره للفضل روضٌ ممرعُ
- ٣٧متهلّلٌ بجمال أبهج طلعةٍممَّن تشير إلى علاهُ الإصبعُ
- ٣٨ترجى المنافع من لَدُنه وإنَّمانالَ المعالي من يضرّ وينفعُ
- ٣٩أينَ الضياغمُ من علاه إذا سطاهو لا مراء من الضياغم أشجعُ
- ٤٠في موقف ترد النفوس من الردىوالهامُ تسجدُ والصوارمُ تركعُ
- ٤١والحرّ يطرب حيث صادية الظباتروى وساغبة القشاعم تشبع
- ٤٢ذو رأفة في العالمين وشدَّةٍتومي لعاتية الأُمور فتخضعُ
- ٤٣قطعت أراجيف الرجاء لأهلهاوكذلك العضب المهنَّد يقطعُ
- ٤٤لله درّك لو وزنت بك الورىلرجحت حينئذٍ وقدرك أرفعُ
- ٤٥يا من رأيت به المديح فريضةومن المدايح واجب وتطوّع
- ٤٦فإذا رضيت فما الشهاد المجتنىوإذا غضبت فما السمام المنقع
- ٤٧شكراً لسالفة الصنايع منك ليحيث المكارم والمكان الأَرفعُ
- ٤٨بلَّغتني نعماً خطبت بشكرهافأنا البليغ إذا خطبت المصقعُ
- ٤٩ونشرتُ بعد الطيّ فيك قصائديطيب الثناء عليك فيها يسطعُ
- ٥٠لولا مدايحك الكريمة لم تكنتصغي له أذنٌ ويطرب مسمعُ
- ٥١أكبتّ حسَّادي بنعمتك التيأمستْ تذلّ لها الخطوب وتخضع
- ٥٢أتنالني أيدي الزمان بحادثٍيوماً وجانبك الأغرّ الأمنع
- ٥٣قسماً بمن رفع السماء فأصبحتزهر النجوم بنظم مدحك تطمع
- ٥٤إنَّ الأُبوَّة والرياسة والعُلىمن غير وجهك شمسها لا تطلعُ
- ٥٥في كلِّ يومٍ من علاك صنيعةأنت المجيد لها وأنت المبدعُ
- ٥٦والناس إلاَّ أنت في كبّارهاصمٌّ عن الفعل الجميل إذا دُعوا
- ٥٧تالله إنَّك واحدٌ في أهلهاولأنت أنت المشتكى والمفْزَعُ
- ٥٨ما ضلَّ عن نيل الغِنى ذو حاجةوإلى مكارمك الطريق المهيعُ
- ٥٩ترجو نَداك وتتَّقي منك العِدىفالبأس بأسُكَ والسَّماحة أجمعُ
- ٦٠تعطي وتمنع نائلاً وأبوَّةلا كانَ من يعطي سواك ويمنعُ
- ٦١الله يعلم والعوالم كلُّهاإنِّي لغيرِ نَداك لا أتوقعُ
- ٦٢لا زالَ لي من بحرِ جودك موردعذب ووبل سحابة لا تقلعُ
- ٦٣فلئن طمعتُ فلي بجودك مطمعٌولئن قنعتُ فلي بجودك مقنعُ