قصائد

هلا نظرت إلى الكئيب الواله

عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملعتاباللام

  1. ١هَلاّ نَظَرْتَ إلى الكئيب الوالِهِوسأَلْتَه مُسْتكشفاً عن حالِهِ
  2. ٢أَودى بمهجته هواك ولم يَدَعْمنه الضَّنى إلاَّ رسوم خياله
  3. ٣الله في كبد تذوب ومدمعأهرَقْتَ صَوْبَ مصُونه ومذاله
  4. ٤وحشاشة تورى عليك وناظرممَّن دعا لوبالها ووباله
  5. ٥أتظُنُّه يسلو هواك على النَّوىتالله ما خطر السُّلُوُّ بباله
  6. ٦عذراً إليك فلو بدا لك ما بهما كنتَ إلاَّ أنتَ من عذَّاله
  7. ٧وَيْلي من الحيِّ المراق له دميفي غاب ضيغمه كناس غزاله
  8. ٨هذا يصول بطرفه وبقَدِّهصولات ذاك برمحه ونصاله
  9. ٩من كلِّ معتقل قناة قوامهوالطَّعنُ كلُّ الطَّعنِ من عسَّاله
  10. ١٠رامٍ يسدِّدُ سَهْمَه ويريشهأَحشايَ من أَغراض وقع نباله
  11. ١١مرَّت ممسَّكة الصّبا فتنفَّستعن ورد وجنته ومسكة خاله
  12. ١٢ولكم جرى بيني وبين رضابهما كانَ عند السكر من جرياله
  13. ١٣لا تعذلنَّ على الهوى أهل الهوىودع المشوق كما علمت بحاله
  14. ١٤أمَّا رحيل تصبُّري وتجلُّديفغداةَ جدّ الرّكب في ترحاله
  15. ١٥إنْ تنشدا قلبي وعهدكما بهصاع العزيز فإنَّه برحاله
  16. ١٦يا أيُّها الحادي أما بك رأْفةًبالرّكب منحطّ القوى لكلاله
  17. ١٧عجت المطيّ لمنزلٍ مستوبلٍحتَّى وَقَفْتُ به على أطلاله
  18. ١٨ولقد سأَلتَ فما أجابك رَبْعهفعلامَ تُكثِرُ بعدَها بسؤاله
  19. ١٩سحب النَّسيمُ على ثراك إذا سرىأرَجاً يفوح المسك من أذياله
  20. ٢٠يا دارَنا وسقاك من صوب الحياما إنْ يصوب الرّيَّ صبّ سجاله
  21. ٢١سقياً لعهدك بالغميم وإنْ مضىوتصرَّمَتْ أوقاته بظلاله
  22. ٢٢قد كنتُ أَعلمُ أنَّ عيشك لم يدموبَصُرْتُ قبل دوامه بزواله
  23. ٢٣قستُ الأُمور بمثلها فعَرَفْتُهاولقد يُقاس الشَّيء في أمثاله
  24. ٢٤وتَقَلُّبي في النائبات أباحنينَظَراً إلى غاياته ومآله
  25. ٢٥أنَّى تفوزُ بما تُحاولُ همَّتيوالدَّهر مُلْتَفِتٌ إلى أنذاله
  26. ٢٦وأَرى المُهذَّبَ في الزَّمان معذَّباًفي النَّاس في أقواله وفعاله
  27. ٢٧لا كانَ هذا الدَّهر من مُتمرِّدٍماذا يلاقي الحرُّ من أهواله
  28. ٢٨سَعِدَ الشَّقيُّ بعيشه في جهلهوأخو الكمال معذَّبٌ بكماله
  29. ٢٩وأنا الَّذي قهر الزَّمان بصبرهجلداً على الأَرزاء من أنكاله
  30. ٣٠ما زلت ندب الأَكرمين وإنْ يكنْقلَّ الكريمُ النَّدبُ في أجياله
  31. ٣١لله دَرُّ أبي جميل إنَّهبَهَرَ العقول جميلُهُ بجماله
  32. ٣٢جَبَلٌ منيعٌ لا منال لفخرهقَصُرَتْ يد الآمال دون مناله
  33. ٣٣لا تعدلنَّ به الأَنام بأَسرِهاشتَّان بين تلوله وجباله
  34. ٣٤فَلَكٌ تَدورُ به شموسُ مناقبٍيُشْرِقْنَ بين جماله وجلاله
  35. ٣٥فَسَلِ النُّجومَ الزّهرَ وهي طوالعٌهلْ كُنَّ غير خلاله وخصاله
  36. ٣٦متوقّلٌ جبل الأُبوَّة لم يزلْفي القُلَّة القعساء وطء نعاله
  37. ٣٧فمَضَتْ عزائمه على آمالهوقَضَتْ مكارمه على أمواله
  38. ٣٨طود توقّره الحلومُ وباذخٌلا يطمع الحدثان في زلزاله
  39. ٣٩حسبُ المكارم أنَّه من أَهْلِهامن بعد أَصحاب النّبيّ وآله
  40. ٤٠أَصْبَحْتُ أَعذر من يتيه بمدحهعذر المليح بتيهه ودلاله
  41. ٤١فكأَنَّما اغْتَبَقَ القريضُ بذكرهكأْس الشّمول تَرَقْرَقَتْ بشماله
  42. ٤٢يرتاح للجدوى فيطرب أَنْ يُرىوَهَّاب غرّ المال قبل سؤاله
  43. ٤٣وإذا انتقدت بني الزَّمان وَجَدْتَهرَجُلَ الزَّمان وواحداً برجاله
  44. ٤٤هو شرعة الظَّامي إذا اتَّقَدَ الظَّماأَظما ولم أَفْقِدْ نَميرَ زلاله
  45. ٤٥وأنا الغريقُ من الجميل بزاخريكفي القليل النزر من أوشاله
  46. ٤٦في كلِّ ليلٍ حالكٍ من حادثإنِّي لمرتقبٌ طلوع هلاله
  47. ٤٧لا غروَ أَنْ أُكفى به عن غيرههَلْ كنتُ إلاَّ من أقلِّ عياله
  48. ٤٨فكأَنَّه للناس أجمَعِها أَبٌيحنو لرأْفته على أطفاله
  49. ٤٩ولقد أَقولُ لمنْ أراد نِضالَهما أَنتَ يومَ الرَّوع من أبطاله
  50. ٥٠في كلّ معترك لمشتجر القناضاقت فسيحاتُ الخُطا بمجاله
  51. ٥١كالعارضِ المنهلِّ يومَ نوالهوالصَّارم المنسلّ يوم نزاله
  52. ٥٢بأَبي القَؤول الفاعل القرم الَّذيتجنى ثمار الصّدق من أقواله
  53. ٥٣إنِّي نَعِمْتُ بجاهه وبمالهتَعسَ البخيل بجاهه وبماله
  54. ٥٤شَمِلَتْني الأَلطاف منه بساعةٍقبَّلْتُ ظهرَ يمينه وشماله
  55. ٥٥لا زالَ يُقْبِلُ بالعطاء عليَّ منأفضاله أبداً ومن إقباله
  56. ٥٦متتابع النعماء جلَّ مآربيفيه ومعظم ثروتي من ماله
  57. ٥٧ومحمِّلي بالفضل شكراً سرَّنيأنِّي أكونُ اليوم من حمَّاله
  58. ٥٨عقلَ القريض لسانه عن غيرهورأى لساني فيه حلَّ عقاله
  59. ٥٩والفضل يعرفه ذووه وإنَّماعَرفَ الفتى من كانَ من أشكاله
  60. ٦٠نسجت يداه من الثناء ملابساًلا تنسج الدُّنيا على منواله