هلا نظرت إلى الكئيب الواله
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملعتاباللام
- ١هَلاّ نَظَرْتَ إلى الكئيب الوالِهِوسأَلْتَه مُسْتكشفاً عن حالِهِ
- ٢أَودى بمهجته هواك ولم يَدَعْمنه الضَّنى إلاَّ رسوم خياله
- ٣الله في كبد تذوب ومدمعأهرَقْتَ صَوْبَ مصُونه ومذاله
- ٤وحشاشة تورى عليك وناظرممَّن دعا لوبالها ووباله
- ٥أتظُنُّه يسلو هواك على النَّوىتالله ما خطر السُّلُوُّ بباله
- ٦عذراً إليك فلو بدا لك ما بهما كنتَ إلاَّ أنتَ من عذَّاله
- ٧وَيْلي من الحيِّ المراق له دميفي غاب ضيغمه كناس غزاله
- ٨هذا يصول بطرفه وبقَدِّهصولات ذاك برمحه ونصاله
- ٩من كلِّ معتقل قناة قوامهوالطَّعنُ كلُّ الطَّعنِ من عسَّاله
- ١٠رامٍ يسدِّدُ سَهْمَه ويريشهأَحشايَ من أَغراض وقع نباله
- ١١مرَّت ممسَّكة الصّبا فتنفَّستعن ورد وجنته ومسكة خاله
- ١٢ولكم جرى بيني وبين رضابهما كانَ عند السكر من جرياله
- ١٣لا تعذلنَّ على الهوى أهل الهوىودع المشوق كما علمت بحاله
- ١٤أمَّا رحيل تصبُّري وتجلُّديفغداةَ جدّ الرّكب في ترحاله
- ١٥إنْ تنشدا قلبي وعهدكما بهصاع العزيز فإنَّه برحاله
- ١٦يا أيُّها الحادي أما بك رأْفةًبالرّكب منحطّ القوى لكلاله
- ١٧عجت المطيّ لمنزلٍ مستوبلٍحتَّى وَقَفْتُ به على أطلاله
- ١٨ولقد سأَلتَ فما أجابك رَبْعهفعلامَ تُكثِرُ بعدَها بسؤاله
- ١٩سحب النَّسيمُ على ثراك إذا سرىأرَجاً يفوح المسك من أذياله
- ٢٠يا دارَنا وسقاك من صوب الحياما إنْ يصوب الرّيَّ صبّ سجاله
- ٢١سقياً لعهدك بالغميم وإنْ مضىوتصرَّمَتْ أوقاته بظلاله
- ٢٢قد كنتُ أَعلمُ أنَّ عيشك لم يدموبَصُرْتُ قبل دوامه بزواله
- ٢٣قستُ الأُمور بمثلها فعَرَفْتُهاولقد يُقاس الشَّيء في أمثاله
- ٢٤وتَقَلُّبي في النائبات أباحنينَظَراً إلى غاياته ومآله
- ٢٥أنَّى تفوزُ بما تُحاولُ همَّتيوالدَّهر مُلْتَفِتٌ إلى أنذاله
- ٢٦وأَرى المُهذَّبَ في الزَّمان معذَّباًفي النَّاس في أقواله وفعاله
- ٢٧لا كانَ هذا الدَّهر من مُتمرِّدٍماذا يلاقي الحرُّ من أهواله
- ٢٨سَعِدَ الشَّقيُّ بعيشه في جهلهوأخو الكمال معذَّبٌ بكماله
- ٢٩وأنا الَّذي قهر الزَّمان بصبرهجلداً على الأَرزاء من أنكاله
- ٣٠ما زلت ندب الأَكرمين وإنْ يكنْقلَّ الكريمُ النَّدبُ في أجياله
- ٣١لله دَرُّ أبي جميل إنَّهبَهَرَ العقول جميلُهُ بجماله
- ٣٢جَبَلٌ منيعٌ لا منال لفخرهقَصُرَتْ يد الآمال دون مناله
- ٣٣لا تعدلنَّ به الأَنام بأَسرِهاشتَّان بين تلوله وجباله
- ٣٤فَلَكٌ تَدورُ به شموسُ مناقبٍيُشْرِقْنَ بين جماله وجلاله
- ٣٥فَسَلِ النُّجومَ الزّهرَ وهي طوالعٌهلْ كُنَّ غير خلاله وخصاله
- ٣٦متوقّلٌ جبل الأُبوَّة لم يزلْفي القُلَّة القعساء وطء نعاله
- ٣٧فمَضَتْ عزائمه على آمالهوقَضَتْ مكارمه على أمواله
- ٣٨طود توقّره الحلومُ وباذخٌلا يطمع الحدثان في زلزاله
- ٣٩حسبُ المكارم أنَّه من أَهْلِهامن بعد أَصحاب النّبيّ وآله
- ٤٠أَصْبَحْتُ أَعذر من يتيه بمدحهعذر المليح بتيهه ودلاله
- ٤١فكأَنَّما اغْتَبَقَ القريضُ بذكرهكأْس الشّمول تَرَقْرَقَتْ بشماله
- ٤٢يرتاح للجدوى فيطرب أَنْ يُرىوَهَّاب غرّ المال قبل سؤاله
- ٤٣وإذا انتقدت بني الزَّمان وَجَدْتَهرَجُلَ الزَّمان وواحداً برجاله
- ٤٤هو شرعة الظَّامي إذا اتَّقَدَ الظَّماأَظما ولم أَفْقِدْ نَميرَ زلاله
- ٤٥وأنا الغريقُ من الجميل بزاخريكفي القليل النزر من أوشاله
- ٤٦في كلِّ ليلٍ حالكٍ من حادثإنِّي لمرتقبٌ طلوع هلاله
- ٤٧لا غروَ أَنْ أُكفى به عن غيرههَلْ كنتُ إلاَّ من أقلِّ عياله
- ٤٨فكأَنَّه للناس أجمَعِها أَبٌيحنو لرأْفته على أطفاله
- ٤٩ولقد أَقولُ لمنْ أراد نِضالَهما أَنتَ يومَ الرَّوع من أبطاله
- ٥٠في كلّ معترك لمشتجر القناضاقت فسيحاتُ الخُطا بمجاله
- ٥١كالعارضِ المنهلِّ يومَ نوالهوالصَّارم المنسلّ يوم نزاله
- ٥٢بأَبي القَؤول الفاعل القرم الَّذيتجنى ثمار الصّدق من أقواله
- ٥٣إنِّي نَعِمْتُ بجاهه وبمالهتَعسَ البخيل بجاهه وبماله
- ٥٤شَمِلَتْني الأَلطاف منه بساعةٍقبَّلْتُ ظهرَ يمينه وشماله
- ٥٥لا زالَ يُقْبِلُ بالعطاء عليَّ منأفضاله أبداً ومن إقباله
- ٥٦متتابع النعماء جلَّ مآربيفيه ومعظم ثروتي من ماله
- ٥٧ومحمِّلي بالفضل شكراً سرَّنيأنِّي أكونُ اليوم من حمَّاله
- ٥٨عقلَ القريض لسانه عن غيرهورأى لساني فيه حلَّ عقاله
- ٥٩والفضل يعرفه ذووه وإنَّماعَرفَ الفتى من كانَ من أشكاله
- ٦٠نسجت يداه من الثناء ملابساًلا تنسج الدُّنيا على منواله