أمر بها مع الأرواح رند
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملالدال
- ١أمرَّ بها مع الأرواح رَنْدُفَشَوَّقها إلى الأطلال وَجْدُ
- ٢أمْ ادَّكَرَتْ أحبَّتُها بسلعفهيَّجها بذات الأثلِ عهد
- ٣أراها لا تُفيقُ جوىً ووجداًوشبَّ بقلبها للشوق وقد
- ٤حدا فيها الهوى لديار ميٍّفَثَمَّ مسيرُها في البيد وخد
- ٥وتَيَّمها صبا نجدٍ غراماًفما فَعَلَتْ بها سَلْعٌ ونجد
- ٦ولي كدموعها عبراتُ جَفْنٍلها في وجنتي عكس وطرد
- ٧بودِّي أنْ تعيدا لي حديثاًبأحبابٍ لهم في القلب ودّ
- ٨لهم منِّي غرامٌ مستزادٌولي منهم منافرةٌ وصدّ
- ٩ضَللْتُ عن التَصَبُّر في هواهموعندي أنَّه هديّ ورشد
- ١٠فأخْلَقَ حبُّهم ثوبَ اصطباريوثَوْبُ الوَجْد فيهم يُسْتَجدُّ
- ١١صَبَوْتُ إليهمُ فاستعْبَدونيوإنَّ الصَّبَّ للمعشوق عبد
- ١٢ولي في حيّهم رشَأ غريرتخاف لحاظَهُ بالفتك أُسْد
- ١٣إذا ما ماس أزرى بالعواليوكم طَعَنَ الجوانحَ منه قَدُّ
- ١٤وليلٍ بالأُبيرقِ بِتُّ أُسقىثناياه ونَقْلي منه خد
- ١٥يميل بنا التصابي حيث مِلْناوأمَّا عيشُنا فيه فرغد
- ١٦رَكِبْنا من ملاهينا جُموحاًفنحنُّ عن المسرَّة لا نُردُّ
- ١٧لَيالي أوْرَثَتْنا حين وَلَّتْتَصَعُّدَ زفرةٍ فينا تجدّ
- ١٨فهل يا سعد تُسْعِدُني فإنيفَقَدْتُ الصَّبر لا لاقاك فقد
- ١٩وما كلٌّ يُرَجَّى عند خطبٍإذا ما خاصَمَ الدهرُ الألدّ
- ٢٠سوى محمود محمود السجايافلي من عطفه الركن الأَشدّ
- ٢١إذا عُدَّتْ خِصالُ كريمِ قومٍفأَوَّلُ ما خصائله تعدّ
- ٢٢سروري في الهموم إذا اعترتنيوعيشي الرغد حيث العيش كدّ
- ٢٣بفضل يَمينه وظبا يَدَيْهيفوز مصاحبٌ ويخيب ضدّ
- ٢٤وفيض علومه للناس جهراًيدلُّ بأنَّهُ بحرٌ مُمدّ
- ٢٥وقد عَذُبَتْ موارده فأَمسىلكلِّ النَّاس من صافيه وِرْد
- ٢٦طمى علماً ومكرمةً وجوداًخضَمٌّ ليس يستقصيه حدّ
- ٢٧فجود لسانه درٌّ ثمينٌوجود بنانه كرم ورفد
- ٢٨تَقَلَّدَ صارمَ التقوى همامله في هيبة الرحمن جند
- ٢٩سَلُوا منه الغوامض في علومفما في الكشف أسْرَعَ من يردّ
- ٣٠علومٌ نصْبَ عينيه أَحارَتْعقولَ طلابها أنَّى تجدّ
- ٣١ذكيٌّ ثاقبُ الأَفكار ذهناًفلم يَصْلد له بالفكر زند
- ٣٢تسائله فيبدي الدّرّ سيلاًويُنبي عن حُسام العَضب قدُّ
- ٣٣وكم قد أعْجَزَ الأَغيار ردًّابأجوبةٍ لعمرك لا تردّ
- ٣٤إذا كشف الحقائق في كلامكأَنَّ نظامه في النثر عقد
- ٣٥وجاوَبَ عالِمُ الزَّورا بما لاتُجاوبُ فيه إيرانٌ وهند
- ٣٦وأَمْسَتْ عندَه الأَغيار خرساًوبانَ ضلالُهم وأُبينَ رُشْد
- ٣٧لد آتاهُ ربُّك أَيّ فضلوذلك من إِله العرش وعد
- ٣٨أقامَ شريعةَ الغرَّاء فيهوشُدَّ به لدين الله عضد
- ٣٩إمامٌ قدوةُ العلماء قرمٌلقد جَمَعَ الفضائل وهو فرد
- ٤٠ففي بَحْرينِ إفضالٍ وعلمٍيفوزُ بوَفْرها عافٍ ووفد
- ٤١إليك أبا الثناء أبيتُ أُثْنيوإنْ أَثنى لساني عنك جهد
- ٤٢ومن جُمَل الفروض عليك تتلىلشكر صنيعك الإِحسان حمد
- ٤٣ليهْنِك سيِّدي عيدٌ سعيدٌعليك له مدى الأَعوام عَوْد
- ٤٤وهاكَ من الفقير قصيد شعررضاكَ له بها كرم ورفد
- ٤٥أَجِزْ لي في مديحك لي بلثمييمينكَ فهو لي أملٌ وقصد