أمس انقضى واليوم مرقاة الغد
أحمد شوقيمتأخرالكاملالياء
- ١أَمسِ اِنقَضى وَاليَومُ مَرقاةُ الغَدِإِسكَندَرِيَّةُ آنَ أَن تَتَجَدَّدي
- ٢يا غُرَّةَ الوادي وَسُدَّةَ بابِهِرُدّي مَكانَكَ في البَرِيَّةِ يُردَدِ
- ٣فيضي كَأَمسِ عَلى العُلومِ مِنَ النُهىوَعَلى الفُنونِ مِنَ الجَمالِ السَرمَدي
- ٤وَسِمي النَبالَةَ بِالمَلاحِمِ تَتَّسِموَسِمى الصَبابَةَ بِالعَواطِفِ تَخلُدِ
- ٥وَضَعي رِواياتِ الخَلاعَةِ وَالهَوىلِمُمَثِّلينَ مِنَ العُصورِ وَشُهَّدِ
- ٦لا تَجعَلي حُبَّ القَديمِ وَذِكرَهُحَسَراتِ مِضياعٍ وَدَفعَ مُبَدَّدِ
- ٧إِنَّ القَديمَ ذَخيرَةٌ مِن صالِحٍتَبني المُقَصِّرَ أَو تَحُثُّ المُقتَدي
- ٨لا تَفتِنَنكِ حَضارَةٌ مَجلوبَةٌلَم يُبنَ حائِطُها بِمالِكِ وَاليَدِ
- ٩لَو مالَ عَنكِ شِراعُها وَبُخارُهالَم يَبقَ غَيرُ الصَيدِ وَالمُتَصَيِّدِ
- ١٠وُجِدَت وَكانَ لِغَيرِ أَهلِكِ أَرضُهاوَسَماؤُها وَكَأَنَّها لَم توجَدِ
- ١١جاري النَزيلَ وَسابِقيهِ إِلى الغِنىوَإِلى الحِجا وَإِلى العُلا وَالسُؤدُدِ
- ١٢وَاِبني كَما يَبنى المَعاهِدَ وَاِشرِعيلِشَبابِكِ العِرفانَ عَذبَ المَورِدِ
- ١٣إِنّي حَذِرتُ عَلَيكَ مِن أُمِّيَّةٍرَبَضَت كَجُنحِ الغَيهَبِ المُتَلَبِّدِ
- ١٤أَخِزانَةَ الوادي عَلَيكِ تَحِيَّةٌوَعَلى النَدِيِّ وَكُلِّ أَبلَجَ في النَدي
- ١٥ما أَنتِ إِلّا مِن خَزائِنِ يوسُفٍبِالقَصدِ موحِيَةٌ لِمَن لَم يَقصِدِ
- ١٦قُلِّدتِ مِن مالِ البِلادِ أَمانَةًيا طالَما اِفتَقَرَت إِلى المُتَقَلِّدِ
- ١٧وَبَلَغتِ مِن إيمانِها وَرَجائِهاما يَبلُغُ المِحرابُ مِن مُتَعَبِّدِ
- ١٨فَلَوَ اَنَّ أَستارَ الجَلالِ سَعَت إِلىغَيرِ العَتيقِ لَبِستِ مِمّا يَرتَدي
- ١٩إِنّا نُعَظِّمُ فيكِ أَلوِيَةً عَلىجَنَباتِها حَشدٌ يَروحُ وَيَغتَدي
- ٢٠وَإِذا طَعِمتَ مِنَ الخَلِيَّةِ شَهدَهافَاِشهَد لِقائِدِها وَلِلمُتَجَنِّدِ
- ٢١لا تَمنَحِ المَحبوبَ شُكرَكَ كُلَّهُوَاِقرِن بِهِ شُكرَ الأَجيرِ المُجهَدِ
- ٢٢إِسكَندَرِيَّةُ شُرِّفَت بِعِصابَةٍبيضِ الأَسِرَّةِ وَالصَحيفَةِ وَاليَدِ
- ٢٣خَدَموا حِمى الوَطَنِ العَزيزِ فَبورِكواخَدَماً وَبورِكَ في الحِمى مِن سَيِّدِ
- ٢٤ما بالُ ذاكَ الكوخِ صَرَّحَ وَاِنجَلىعَن حائِطَي صَرحٍ أَشَمَّ مُمَرَّدِ
- ٢٥مِن كَسرِ بَيتٍ أَو جِدارِ سَقيفَةٍرَفَعَ الثَباتُ بِنايَةً كَالفَرقَدِ
- ٢٦فَإِذا طَلَعتَ عَلى جَلالَةِ رُكنِهاقُل تِلكَ إِحدى مُعجِزاتِ مُحَمَّدِ