قم سابق الساعة واسبق وعدها
حجم الخط
- قُم سابِقِ الساعَةَ وَاِسبِق وَعدَهاالأَرضُ ضاقَت عَنكَ فَاِصدَع غِمدَها
- وَاِملَأ رِماحاً غَورَها وَنَجدَهاوَاِفتَح أُصولَ النيلِ وَاِستَرِدَّها
- شَلّالَها وَعَذبَها وَعِدَّهاوَاِصرِف إِلَينا جَزرَها وَمَدَّها
- تِلكَ الوُجوهُ لا شَكَونا فَقدَهابَيَّضَتِ القُربى لَنا مُسوَدَّها
- سُلِلَت مِن وادي المُلوكِ فَاِزدَهىوَأَلقَتِ الشَمسُ عَلَيهِ رَأدَها
- وَاِستَرجَعَت دَولَتُهُ إِفرِندَهاأَبيَضَ رَيّانَ المُتونِ وَردَها
- أَبلى ظُبى الدَهرِ وَفَلَّ حَدَّهاوَأَخلَقَ العُصورَ وَاِستَجَدَّها
- سافَرَ أَربَعينَ قَرناً عَدَّهاحَتّى أَتى الدارَ فَأَلفى عِندَها
- إِنجِلتِرا وَجَيشَها وَلوردَهامَسلولَةَ الهِندِيِّ تَحمي هِندَها
- قامَت عَلى السودانِ تَبني سَدَّهاوَرَكَزَت دونَ القَناةِ بَندَها
- فَقالَ وَالحَسرَةُ ما أَشَدَّهالَيتَ جِدارَ القَبرِ ما تَدَهدَها
- وَلَيتَ عَيني لَم تُفارِق رَقدَهاقُم نَبِّني يا بَنتَؤورُ ما دَها
- مِصرُ فَتاتي لَم تُوَقِّر جَدَّهادَقَّت وَراءَ مَضجَعي جازَبَندَها
- وَخَلَطَت ظِباءَها وَأُسدَهاوَسَكَبَ الساقي الطِلا وَبَدَّها
- قَد سَحَبَت عَلى جَلالي بُردَهالَيتَ جَلالَ المَوتِ كانَ صَدَّها
- فَقُلتُ يا ماجِدَها وَجَعدَهالَو لَم تَكُ اِبنَ الشَمسِ كُنتَ رِئدَها
- لَحدُكَ وَدَّتهُ النُجومُ لَحدَهاأَرَيتَنا الدُنيا بِهِ وَجِدَّها
- سُلطانَها وَعِزَّها وَرَغدَهاوَكَيفَ يُعطى المُتَّقونَ خُلدَها
- آثارُكُم يُخطي الحِسابُ عَدَّهااِنهَدَمَ الدَهرُ وَلَم يَهُدَّها
- أَبوابُكَ اللاتي قَصَدنا قَصدَهاكارتِرُ في وَجهِ الوُفودِ رَدَّها
- لَولا جُهودٌ لا نُريدُ جَحدَهاوَحُرمَةٌ مِن قُربِكَ اِستَمَدَّها
- قُلتُ لَكَ اِضرِب يَدَهُ وَقُدَّهاوَاِبعَث لَهُ مِنَ البَعوضِ نُكدَها
- مِصرُ الفَتاةُ بَلَغَت أَشُدَّهاوَأَثبَتَ الدَمُ الزَكِيُّ رُشدَها
- وَلَعِبَت عَلى الحِبالِ وَحدَهاوَجَرَّبَت إِرخائَها وَشَدَّها
- فَأَرسَلَت دُهاتَها وَلُدَّهافي الغَربِ سَدّوا عِندَهُ مَسَدَّها
- وَبَعَثَت لِلبَرلَمانِ جُندَهاوَحَشَدَت لِلمِهرَجانِ حَشدَها
- حَدَت إِلَيهِ شيبَها وَمُردَهاوَأَبرَزَت كِعابَها وَخَودَها
- وَنَثَرَت فَوقَ الطَريقِ وَردَهاوَاِستَقبَلَت فُؤادَها وَوَفدَها
- مَوئِلَها وَكَهفَها وَرِدَّهاوَاِبنَ الَّذينَ قَوَّموا مَقَدَّها
- وَأَلَّفوا بَعدَ اِنفِراطٍ عِقدَهاوَجَعَلوا صَحراءَ ليبيا حَدَّها
- وَبَسَطوا عَلى الحِجازِ أَيدَهاوَصَيَّروا العاتِيَ فيهِ عَبدَها
- حَتّى أَتى الدارَ الَّتي أَعَدَّهالِمِصرَ تَبني في ذَراها مَجدَها
- فَثَبَّتَ الشورى وَشَدَّ عَقدَهاوَقَلَّدَ الجيلَ السَعيدَ عَهدَها
- سُلطَتُهُ إِلى بَنينا رَدَّها
- يا رَبِّ قَوِّ يَدَها وَشُدَّهاوَاِفتَح لَها السُبلُ وَلا تَسُدَّها
- وَقِس لِكُلِّ خُطوَةٍ ما بَعدَهاوَعَن صَغيراتِ الأُمورِ حُدَّها
- وَاِصرِف إِلى جِدِّ الشُؤونِ جَدَّهاوَلا تُضِع عَلى الضَحايا جُهدَها
- وَاِكبَح هَوى الأَنفُسِ وَاِكسِر حِقدَهاوَاِجمَع عَلى الأُمِّ الرَؤومِ وِلدَها
- وَاِملَأ بِأَلبانِ النُبوغِ نَهدَهاوَلا تَدَعها تُحيِ مُستَبِدَها
- وَتَنتَحِت بِراحَتَيها فَردَها