لو كان طيفك زائري يا هاجري
شهاب الدين التلعفريمملوكيالكاملحزنالياء
- ١لَو كَانَ طَيفُكَ زائري يا هاجريما أسبلَت صوبَ الدُّموعِ محاجري
- ٢لكن غرامي طالَ فيكَ وإِنَّهُلَمَّا رأيتُكَ رُبَّ طَرفٍ قاصرِ
- ٣يا مالِكاً رِقَّ القلوبِ وباسطاًفيها ظُلامَةَ حاجبٍ أَو ناظرِ
- ٤عجَبي لقدِّكَ كَيفَ أَصبحَ عَادِلاًمِن تَحتِ طَرفِكَ وَهو أَقتلُ جَائرِ
- ٥من للمُقَيَّدِ في هَواكَ وَجدُّهُمُترادفٌ من هَجرِكَ الُمتَواتِر
- ٦لَو لَم تَتِه عُجباً بِحسُنٍ كاملٍما بتُّ فيكَ حليفَ حُزنٍ نَافِرِ
- ٧أَنتَ الُمعزُّ لِمَن تَشاءُ وها أَنا المشغوفُ مِنكَ بِحاكمٍ وَبِامرٍ
- ٨أَرسَلتَ صُدغَكَ إِنَّهُ ثُعبَانُهُفي فَتَرةِ الجَفنِ الأَغنِّ السِّاحرِ
- ٩صُوِّرتَ لي صنَماً فزاد ضلالتيلَمَّا عَكَفتُ عليهِ لَهوَ السَّامري
- ١٠لَو لم أَرُح وأَنا الُمطِيعُ لِلوعةٍأَضرَمتَها لأُخِذتُ أَخذَ القادرِ
- ١١ورُضابِ ثغركِ وهيَ أيُّ أليّةٍبَيني بها وأعوذُ منهُ ضائري
- ١٢إِنَّ الذي عاهَدتَه وعهدتَهُمِنِّي لَذو صِدقٍ وسُقمٍ ظاهرٍ
- ١٣أَتهَمتَ إِذ أتهمتَ قلبي بالقِلىفَهَدمتَ مِنهُ أَخا الغرامِ العامري
- ١٤أيجوزُ عِندكَ نهرُ دمعٍ سائلٍجارٍ على رَسمِ الخُدودِ الدَّاثرِ
- ١٥حتَّامَ تُصبحُ في وصالٍ زاهداًوأَبيتُ في وَلَهٍ لعيني فاجرِ
- ١٦أَصبو إِلى ريقٍ بِثَغركَ بَاردِوأَخافُ مِن لحظٍ بِطرفكَ فَاترِ
- ١٧ومنَ البليَّةِ لومُ ذي لَومٍ لحاني ناصِحاً وِعذارُ خَدِّكَ عاذري
- ١٨ماذا عليهِ وَقَد رآني راضياًبالغَدرِ مِنكَ ومِنهُ شَيبٌ غَدائري
- ١٩يا سالِباً مِنَّي السَّوادَ وهادِماًرُكني اتَّئد إِنَّ ابنَ أحمدَ ناصري
- ٢٠شرفُ الورى والدينِ والباني العُلا المُطري بجودٍ كالسَّحابِ الَماطِرِ
- ٢١صَدرٌ يحدِّثُ مُورِداً سِيَرَ العُلاوالَمجدِ عَنهُ واردٌ عَن صادرِ
- ٢٢غيثُ النَّديِّ لكُلِّ عاتَقٍ غارمِهوَ مُعتِقٌ بِنَدى يَديَهِ الغَامِرِ
- ٢٣يا باغيَ العلمِ الَمصونِ وخائفاًباغي العِدا مِن كُلِّ ضارٍ ضائرِ
- ٢٤يَمِّم أَبا البركاتِ تَظفَر عندَهبالفضلِ بَل بمضاءِ حدٍّ قاهرٍ
- ٢٥لولاهُ كانَ الدَّهرُ أفرغَ فارغِلَكن غَدا بِثَناهُ أَفغرَ فاغِرِ
- ٢٦وَمَنِ الفَريضةِ شكرُ أَهجرِ هَاجرِلِخناً وبِالإحسانِ أَدجهرُ جَاهرِ
- ٢٧ما روضةٌ ضحِكَت ثُغورُ أَقاحِهاأُصُلاً بدمعِ بُكا السحابِ البَاكرِ
- ٢٨وشَّى الرَّبيعُ لها مُفوَّفَ حُلَّةِقَد رُصعَّت من حَليهِ بِجِواهرِ
- ٢٩وَغَدت تُلاقحُ زَهرَها شمسُ الضُّحىمِن خَلفِ سُجفِ الغيمِ بَينَ ستائرِ
- ٣٠حتَّى إِذا ما اليومُ رَقَّ رِداؤُهُوانهارَ جُرفُ نهارِهَ الُمتقاصرِ
- ٣١باتَت خُدودُ شقيقِها مَحميَّةًمِن عَينِ نَرجِسها بِطَرفٍ سَاهرِ
- ٣٢وَجَرى النَّسيمُ بها يجرُّ عليلُهُذيلاً ويخطو فيهِ خَطوَ العَاثرِ
- ٣٣متحمِّلاً في بُردهِ من عَرفِهاأَرَجاً يِنمُّ على شذاها العاطِرِ
- ٣٤كَثنا ابنِ أحمدَ ذي الَمكارِم والعُلىنَشراً وَقِف تَسمَع حديثَ النَّاشرِ
- ٣٥عَن ذي جبينٍ بالبشاشةِ سافرٍطَلقِ الضِّياءِ لِكلِّ ذَنبٍ غَافِرِ
- ٣٦مُتَبرِّعِ متورِّعٍ فَاعجَب لَهُمِن ذَاكرٍ مَن لم يَسَلهُ وَشاكرِ
- ٣٧حازَ الصِّفاتِ فَمَا يَشُقُّ غُبارَهُمَن فَاقَ مِن آتٍ ولا مِن غَابرِ
- ٣٨يسمو بِهِ في كُلِّ يومِ تشاجُرٍقَلَمٌ يُطولُ على القَنا المتشاجرِ
- ٣٩يَسطو إِذا ما ثارَ نقعُ مسائلٍقَد أَشكلت بِشَبَاةِ سطوةِ ثائِر
- ٤٠يمٌّ لجوهرِ كُلِّ مجدِ خازنٌفالدهرُ مِنهُ مُديرُ لَحظِ خازرِ
- ٤١يُجريهِ حُكمُ أَغرَّ سامٍ دارُهُعُمِرَت على فَلَكِ السَّماءِ الدَّائرِ
- ٤٢سارٍ إلى سِرِّ الفَخَارِ وآسرٍما نَدَّ من مَثَلِ العَلاءِ السَّائرِ
- ٤٣قُل للمثُيرِ عَجاجَ عَجزٍ خَلفَهُوَيَرومُ مُعجِزَهُ بِغيرِ مَآثرٍ
- ٤٤أَتَنَالُ ما قَد نالَ أَضلعُ حاسرٍعَن ساعديهِ وأَنتَ أَظلعُ خاسرِ
- ٤٥شرفَ المعالي اسمَع ثناءً لَم لَكُنلولاكَ يجري خاطراً في خاطري
- ٤٦قَد كُنتُ صُنتُ قصائدي في خُدرِهافأَبانها مدحُ الهِزبَرِ الخَادرِ
- ٤٧وإِليكَ أشكو جَورَ دهرٍ زَائغِبأَذاهُ عَن غيري فَلِم هوَ زائري
- ٤٨فعساكَ تُنجِدُ رَبَّ صبرٍ غائرٍممَّا يُكابدهُ ودَمَعٍ غامرِ
- ٤٩أجبرِ بصنُعِكَ سُؤرَ ما أبقاهُ منعُمري زمانٌ كالعقُابِ الكَاسرِ
- ٥٠واسعَد بِهَا فإِذا النَّدى رائيَّةٌآنستُ منها كلَّ مَعنىً نَافرِ
- ٥١أَتقنتُ مُحكَمَها بِحذقٍ صِنَاعَةٍمِن ذي ضميرٍ كالجوادِ الضِّامرِ
- ٥٢إِن قالَ في هذي البَريَّةِ شاعرٌأُختاً لها فُحُشرتُ مَحشرَ كَافِرِ
- ٥٣زَارَت على بُعدِ الَمزارِ وَخَلفَهامِن فَرطِ شوقي أيُّ حادٍ زاجرِ
- ٥٤فانظر لِنُضَرتِها بناظرٍ مُرتضٍراضٍ لها نَظَرَ الصَّفوحِ العاذرِ
- ٥٥لا زلتَ تبلُغُ ما ترَّنمَ طائِرٌما شئِتَ مِن أَمَلٍ بِأَيمَنِ طائرِ