زعمت ربيعة وهى غير ملومة
سراقة البارقيأمويالكاملعتابالباء
حجم الخط
- زَعَمَت رَبِيعَةُ وَهىَ غَيرُ مَلُومَةٍأَنَّى كَبِرتُ وَأَنَّ رَأسِى أَشيَبُ
- وَرَأَت عَذَارَى أَدرَكَت فِى بَارِقٍفَتَخَافُ مِن هَولِ الجنَانِ وَتَرهَبُ
- وَيَشُفُّهَا أَن لاَ تَزَالُ يَرُوعُهَابِكرٌ تُعَرِّضُ نَفسَهَا أَو ثَيِّبُ
- وَكَأَنَّهُنَّ إِذَا خَرَجنَ لِزِينَةٍوَبَرزنَ مِن غَمِّ الحَوَائِطِ رَبرَبُ
- مِن كُلِّ غَرَّاءِ الجَبِينِ كَأَنَّهَارَشَأٌ أَحَمُّ المُقلَتَينِ مُرَبَّبُ
- تُجرِى السِّوَاكَ على نَقِىٍّ لَونُهُمِثلُ المُدَامَةِ رِيحُهُ أَو أَطيَبُ
- وَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالَكَ كُلهُفَلَبِئسَمَا تَشرِى الإِمَاءَ وَتخطِبُ
- لم تَدرِ فيما قد مَضَى من عُمرِهاأَنَّ الجوادَ يَصيد وهو مُثَلَّبُ
- وَالمَرءُ بَعدَ الشَّيبِ يَغشَى رَأسَهُيَلهُو إِلَى غَزَلِ الشَّبَابِ وَيَطرَبُ
- وَالخَيلَ تَعذُلُنِى على إمسَاكِهَاوَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالاَ يُحسَبُ
- فَحَلَفتُ لاَ تَنفَكُّ عِندِى شَطبَةٌجَردَاءُ أو سَبطُ المَشَدَّةِ سَلهَبُ
- سَهبُ الجِرَاءِ إِذَا عَوَيتُ عِنَانَهُسُحُقٌ إِذَا هُضِمَ الرَّعِيلُ المُطنِبُ
- أَمَّا إِذا استَقَبلتَهُ فَيَقُودُهُجِذعٌ عَلاَ فَوقَ النَّخِيلِ مُشَذَّبُ
- وَمُعَرَّقُ الخدَّينِ رُكِّبَ فَوقَهُخُصَلٌ وَسَامِعَةٌ تَظَلُّ تَقَلّبُ
- وَتَرَى اللِّجامَ يَضِلُّ فِى أشداقِهِحَتَّى يَكادَ الفَأسُ فِيهِ يَذهَبُ
- وَتَرَى مَكانَ الرَّبوِ مِنهُ وَاسِعاًمُتَنَفَّسٌ رَحبٌ وَجَنبٌ حَوشَبُ
- وَلَهُ جِرَانٌ كالقَمِيصِ يَزِينُهُرَهَلٌ بِهِ أَثَرُ الجِلاَلِ وَمَنكِبُ
- وَكَأنَّ فَارِسَهُ عَلَى زُحلُوفَةٍجَردَاءَ لِلوِلدَانِ فِيهَا مَلعَبُ
- أَمّا إِذا استَدبَرتَهُ فَتَسُوقُهُرِجلٌ يُقَمِّصُهَا وَظَيفٌ أَحدَبُ
- زَجاءُ عَارِيَةٌ كَأَنَّ حَمَاتَهَالمّا سَرَوتُ الجلَّ عَنها أَرنَبُ
- وَإِذَا تَصَفَّحَهُ الفَوارِسُ مُعرِضاًفَيُقَالُ سِرحَانُ الغَضى المُتَذَئِّبُ
- وَإِذا يُقَادُ عَلَى الجِنيبَةِ بَلَّهُحَتَّى يُحَمَّ مِنَ العِنَانِ المُجنَبُ
- وَتَرَى الحَصى يَشقَى إِذَا مَا قُدتَهُمِنهُ بِجَندَلِ لاَبَةٍ لاَ يقُلَبُ
- صُمٌّ حَوَامِيهَا كَاَنَّ نُسُورَهَامِن نِقسِ مِصرٍ عن أمير يُحجَبُ
- وكَأَنَّمَا يَستَنُّ فَوقَ مُتُونِهَابَينَ السَّنَابِكِ وَالأَشَاعِرِ طُحلَبُ
- أَخلَصتُهُ حَولاً أُمَسِّحُ وَجهَهُوَأَخُو المَوَاطِنِ مَن يَصُونُ وَيندُبُ
- وَجَعلتُهُ دُونض العِيَالِ شِتَاءَهُحَتَّى انجَلَى وَهُوَ الدَّخِيلُ المُقرَبُ
- وَالقَيظَ حِينَ أَصُونُهُ فى ظُلَّةٍوَحشِيُّهَا قَبلَ الغُرُوبِ مُثَقَّبُ
- وَلَهُ ثَلاَثُ لَقَائِحٍ فى يَومِهِوَنَخِيرُهُ مَعَ لَيلِهِ مُتَأَوِّبُ
- حَتَّى إِذَا أَثنَى وصَارَ كَأنَّهُوَحَدٌ بِرَابيةٍ مُدِلٌّ أحقَبُ
- رَاهَنتُ قَومِى والرِّهَانُ لَجَاجَةٌأحمَى لِمُهرِى أَن يُسَبَّ وَأَرغَبُ
- فى سَبقَةٍ جَادُوا بِهَا أو دَعوَةٍيَومَ الرِّهَانِ وَكُلَّ ذَلِكَ أَطلُبُ
- فَنَقَلتُهُ تَقلَ البصِيرِ ولَم أَكُنمِمَّن يُخَادِعُ نَفسَهُ ويُكَذِّبُ
- أُلقِى عَلَيهِ القَرَّتينِ جِلاَلَهُفَيفِيضُ مِنهُ كُلُّ قَرنٍ يَسكُبُ
- وَأرُدُّ فِيهِ المَاءَ بَعدَ ذُبُولِهِحَتَّى يَعُودَ كَاَنَّهُ مُستَصعَبُ
- قَرِدُ الخَصِيلِ وفى العِظَامَ بَقِيَّةٌمِن صَنعَةٍ قَدَّمتُهَا لاَ تَذهَبُ
- وتَوَاقَفُوا بِالخَيلِ وهِىَ شَوَازِبٌوَبلاَؤُهُنَّ عَلَيهِمُ مُتَغَيِّبُ
- بِتنَا بِرَأسِ الخَطِّ نَقسِمُ أَمرَنَالَيلاً يَجُولُ بِنَا المِرَاءُ وَيَهضِبُ
- حَتَّى إِذَا طَمَسَ النُّجومَ وغَمَّهَاوَردٌ يُغَيِّبُ لَونَهَا مُتَجَوِّبُ
- صَاحُوا بِهَا لِيَخِفَّ حَشوُ بُطُونِهاوقُلُوبُهُم مِن هَولِ ذَلِكَ تَضرِبُ
- وسَرَوا أَجِلَّتَهَا وسُرِّى صَفُّهَاوكَأَنَّمَا يَجرِى عَلَيهَا المُذهَبُ
- وجَرَت لَهُ طَيرُ الأَيَامِنِ غُدوَةًوَلَهُنَّ طَيرٌ بِالأَشَائِمِ تَنعَبُ
- صَاحَ ابنُ آوَى عَنِ شِمال خُدُودِهَاوجَرَى لَهُ قِبَل اليَمينن الثَّعلَبُ
- عَجَلتُ دَفعَتَهَا وقُلتُ لِفَارِسىرَاكض به إنَّ الجَوادَ المُسهَبُ
- وأَبى عَلَىّ وقَد جَرَى نِصفَ المدَىوالخَيلُ تَأخُذُهاَ السِّيَاطُ وتُكلَبُ
- وغلامُهُ مُتَقَبِّضٌ فى مَتنِهِبمكانِهِ مِنهُنَّ رَأىٌ مُعجَبُ
- حَتّى أَتَى الصَّفَّينِ وهُوَ مَبَرِّزٌبِمَكَانِهِ رَأىُ البَصِيرِ مُغَرِّبُ
- إستأنَسَ الشَّرَفَ البَعِيدَ بَطَرفِهِوكَأَنَّهُ سِرحَانُ بِيدٍ يَلحَبُ
- ولِكُلِّهِنَّ عِصَابَةٌ مِن قَومِهِولَهُ منَ ابنَاءِ القَبَائِلِ مَوكِبُ
- يَغشَونَهُ ويَقُولُ هَذَا سَابِقٌمُتَفَرِّسٌ فى الخَلقِ أو مُتَعَجِّبُ
- وَأَذُبُّ عَنهُ المُرقِصِين وَرَاءَهُحَذَرَ الفَوَارِسِ وَهُوَ رِيحٌ يُجنَبُ
- هَذَا لِتَعلَمَ بَارِقٌ أَنِّى امرُؤٌلِى فِى السَّوَابِقِ نَظرَةٌ لاَ تَكذِبُ
- وَتبَيّنَ الأَقيَالُ مَا أحلاَمُهُموَالحِلمُ أَردَؤُهُ المُسَامُالمُعزَبُ
- وَالناسُ مِنهُم مَن يُعَاشُ بِرَأيِهِوَمُعَذَّبٌ يَشقَى بِهِ وَيُعَذَّبُ
- فَدَعِ المِرَاءَ وَوَافِ يَومَ رِهَانِنَابِطِمِرَّةٍ أَو ضَامِرٍ لاَ يَتعَبُ