حسب الأمير سماح وطد الحسبا
السري الرفاءعباسيالبسيطمدحالباء
- ١حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَباورُتبةٌ في المعالي فاتَتِ الرُّتَبا
- ٢أعطَى فقالَ العُفاةُ النازلون بهأنائلاً أنشأَتْ كفَّاه أم سُحُبا
- ٣أَغرُّ لا يتحامَى قِرنَه أبداًحتى يُردَّ غِرارَ السيفِ مُختَضَبا
- ٤كاللَّيثِ لا يسلُبُ الأعداءَ بَزَّهُمُفي الرَّوْعِ لكن تَرى أرواحَهم سَلَبا
- ٥لا يعرفُ الغَدرَ ما ضُمَّتْ جوانِحُهعلى الوفاءِ ولا يُبْقي إذا وَثَبا
- ٦أمَّا عَدِيٌّ فقد عدَّتْه سَيِّدَهانجابةً وهي تُدْعى السادةَ النُّجُبا
- ٧أَسْدٌ إذا حاولتْ أرضَ العِدا حمَلتْعلى الكواهلِ غَاباً لِلْقنَا أَشَبَا
- ٨لما هَممْتَ بآثارٍ مجدَّدَةٍحدْوتَ للحاسِدِ الأحزانَ والكُرَبا
- ٩أنشأْتَه منزلاً في قلبِ دجلةَ لاتمتاحُ جَنَّتُه الغُدرانَ والقُلُبا
- ١٠صفا الهواءُ به والماءُ فاشتَبَهاكأنَّ بينهما من رقَّةٍ نَسَبا
- ١١وأصبحَ الغيثُ مخلوعَ العِذار بهِفليسَ يَخلعُ أبرادَ الحَيا القُشُبا
- ١٢فَمِنْ جِنانٍ تُريكَ النَّوْرَ مُبتَسِماًفي غير إبَّانِه والماءَ مُنسَكِبا
- ١٣ومن سَواقٍ على خضراءَ تَحسَبُهامُخضرَّةَ البُسْطِ سَلُّوا فوقَها القُضُبا
- ١٤كأنَّ دُولابَها إذ حَنَّ مُغتَرِبٌنأى فَحنَّ إلى أوطانِه طَرَبا
- ١٥باك إذا عَقَّ زَهْرُ الرَّوْضِ والدَهمن الغَمامِ غدا فيه أباً حَدِبا
- ١٦مُشَمِّرٌ في مَسيرٍ ليسَ يُبْعِدُهُعن المحلِّ ولا يُهْدي له تَعَبا
- ١٧ما زالَ يطلُبُ رِفْدَ البحرِ مُجتهِداًللبَرِّ حتى ارتدى النُّوَّارَ والعُشُبا
- ١٨فالنخلُ من باسقٍ فيه وباسِقَةٍيُضاحِكُ الطَّلْعَ في قُنْوانِهِ الرُّطَبا
- ١٩أضحَت شماريخُه في الجوِّ مُطلِعَةًإما ثُرَيَّا وإمَّا مِعْصَماً خُضِبَا
- ٢٠تريك في الظِّلِّ عِقياناً فإن نَظَرَتْشمسُ النَّهارِ إليها خِلْتَها لَهَبا
- ٢١والكَرْمُ مُشتَبِكُ الأفنانِ تُوسِعُناأجناسُه في تساوي شِرْبِها عَجَبا
- ٢٢فكَرمةٌ قَطَرَت أغصانُها سَبَجاًوكرمةٌ قطرَت أغصانُها ذَهَبا
- ٢٣كأنِّما الورقُ المُخضَرُّ دونَهماغيرانُ يكسوهُما من سُنْدُسِ حُجُبا
- ٢٤والماءُ مُطَّرِدٌ فيه ومُنْعَرِجٌكأنَّما مُلِئَتْ حيَّاتُه رُعُبا
- ٢٥وبركةٌ ليس يُخفْي مَوجُ لُجِتَّهامن القَذى ما طفَا فيها وما رَسَبا
- ٢٦تُسدي عليها الصَّبا بُرْداً فإن ركَدَتْرأيتَه دارسَ الأفوافِ مُستَلَبا
- ٢٧قد كُلَّلَتْ بنجومٍ للحَبابِ ضُحىًفإن دَجا الليلُ عَادَتْ أنجُما شُهُبا
- ٢٨ترى الإوزَّ سُروباً في ملاعبِهاكما تأمَّلتَ في ديباجَةٍ لَعِبا
- ٢٩يَرِفُّ منه على أمواجِها زَهَرٌأربى على الزَّهْرِ حتى عاد مُكْتئِبا
- ٣٠مُسَلِّمٌ وسباعُ الطَّيرِ حائمةٌيخطَفْن ما طارَ في الآفاقِ أو سَرَبا
- ٣١كأنما الجارحُ المرهوبُ يَحذَرُهفليسَ يُوفي عليه جارحٌ ذَهَبا
- ٣٢وسهمُ فوَّارَةٍ ما ارتدَّ رائدُهحتى أصابَ من العُّيوقِ ما طَلبا
- ٣٣أوفى فَلَمْ تَثْنِهِ حربُ الشَّمالِ وقدلاقَتْه فاعتَركا في الجوِّ واحترَبا
- ٣٤كأنَّ بِركَتَه دِرْعٌ مُضاعَفَةٌتُقِلُّ رُمحَ لُجَيْنٍ منه مُنتَصِبا
- ٣٥والقصرُ يَبسِمُ في وَجهِ الضُّحىفتَرىوجهَ الضُّحى عندما أبدى لنا شَحَبا
- ٣٦يبيتُ أعلاهُ بالجوزاءِ مُنتَطِقاًويَغتدي برداءِ الغَيمِ مُحتَجِبا
- ٣٧تَطَأْمنَ نَحوَهُ الإيوانُ حينَ سَماذُلاً فكيف تُضاهي فارسُ العَرَبا
- ٣٨إذا القصورُ إلى أربابِها انتسَبتْأضحى إلى القِمَّةِ العَلياء مُنتَسبا
- ٣٩فَصِلْه لا وَصَلَتْكَ الحادثاتُ ولازالَتْ سُعُودُك فيه تُنْفِدُ الحِقَبا
- ٤٠بَرٌّ وبحرٌ وكُثبانٌ مُدَبَّجةٌترى النفوسُ الأماني بينها كَثَبَا
- ٤١ومنزِلٌ لا تزالُ الدَّهرَ عَقوتُهجديدةَ الرَّوْضِ جَدَّ الغيثُ أو لَعِبا
- ٤٢حصباؤُه لؤْلؤٌ نَثْرٌ وتُربَتُهمِسكٌ ذكيٌّ فلو لم تَحمِه انُتهِبا
- ٤٣وكلُّ ناحيةٍ منه زَبَرْجَدَةٌأجرى اللُّجَيْنُ عليها جدولاً سَرِبا
- ٤٤فإنْ دعاكَ إليه ذِكْرُ مأدُبِةٍفما نَشأْتَ وفيها للعُلى أدَبا
- ٤٥وإنْ دعاكَ له ظِلٌّ فربَّ وَغىًجعلْتَ ظِلَّكَ منها السُّمرَ والعَذَبا
- ٤٦لا تُكْذِبنِّي فإني في مدائحِكممُصَدَّقُ القَوْلِ لا أستحسِنُ الكَذِبا
- ٤٧مَنْ رامَ في الشِّعرِ شأوي كَلَّ عنه ومَنْناوَى أبا تغِلب في سُؤدُدٍ غُلِبا