كر الخطوب على الفوارس
السري الرفاءعباسيمجزوءحزنالسين
حجم الخط
- كَرُّ الخُطوبِ على الفَوارِسْوطِلابُها الصِّيدَ الأشاوِس
- والدَّهرُ يطرُقُ بالفوادحِ أو يُصَبِّحُ بالدَّهارِس
- غازٍ يُظَفَّرُ بالنُّفوسِ وبالذَّخيراتِ النَّفائِسْ
- أردَى مَقاوِلَ تُبَّعٍوسَطَا على أحرارِ فارسْ
- غاداهُمُ مَتَنَمِّراًفغدَتْ سُعودُهُمُ مَناحِسْ
- وملوكَ كِنْدَةَ حَطَّ عنتلك الأسِرَّةِ والقَراِبس
- ما زالَ يَعملُ فيهمُطَعْنَ المُصالتِ والمُخالِس
- فابتزَّهُمْ مُحمرَّةَ التْيِجَانِ أو شُهْبَ القَوانِس
- وكذاك أطفأ من أبيقابوسَ جَمرَةَ كلِّ قابِس
- من بعد ما جاب الفلاة بمكفهر النقع عابس
- وتفاوتت أيامهفمفيد مسعدة وناحس
- وأصابَ جبَّارَ المَدائِنِ قائمَ الفئتينِ جالِس
- مُتَفَّيئاً ظِلَّ السيوفِ وتارةً ظِلَّ الفَرادِس
- يَغدو الخميسُ أمامَهجَمَّ الغَماغمِ والوَساوِس
- والنَّاسُ أغراضُ الحتوفِ فمُطْلِقٌ سَهْماً وحَابِس
- تَرمي القصورُ الواضحاتُ بهم إلى الغُبرِ الدَّوارِس
- إني لَمِنْ قَوْمٍ مَضَواشُمَّ المآثرِ والمَعاطِسْ
- راعٍ يَسيرُ القومُ تحتَ لواءِ مَنكبِه وَسايس
- وفتىً إذا قِيسَ الغَمامُ بنَيْلِه ظَلَمَ المُقايِس
- يُهدى له دُرَّ المَحامدِ حَشْوَ أصدافِ القَراطِس
- ما نيلَ مجدُهُمُ وَأَنْى يَلمُسُ الجوزاءَ لامِس
- قَصَدَتُهُمُ رقَشُ الحوادِثِ بينَ ناهسةٍ وناهِس
- وثَنَتْ إليهم أَوجُه النْكَبَاتِ باسلةً عَوابِسْ
- وتنَبَّهَتْ منهُم لباقي العِزِّ والشَّرفِ القُدامِس
- فُجِعُوا بأحمدَ مُستضامَ القِرْنِ مُختَرَمَ المُنافِس
- عَبِقَ الحَمائِل والأَعِنْنَةِ والقَوائمِ والمَعاجِس
- مالي أرى الرَّبضَ اقشعَرْرَ لِفَقْدِهِ فتَراهُ يَابِسْ
- وارتَدَّ مسوَدَّ النَّهارِ وكانَ مُبيَضِّ الحَنادِس
- وغَدَتْ تَجُرُّ بِساحَتْيهِ ذيولَها النُّكْبُ الرَّوامِس
- ولقد أراه مُفوَّفُ الأبْرَادِ مُهتَزَّ المَغارِس
- حالي الرِّياضِ مُصقَّلِ الغُدرانِ رَقراقَ المَجالِس
- فكأنَّما انتثَرَتْ عليهِ عُقودُ لَبَّاتِ العَرائِس
- وكأنَّما اتَّشَحَتْ رُباه مَجاسِدَ الغِيدِ الأوانِس
- وكأن راحة ريحهعبثت ببساتين البسابس
- وكأنَّ يَومَ الدَّجْنِ منهُ لِغُرَّةِ المَفقودِ شامِس
- يا ابْنَ السَّرِيِّ سَرَى الغَمامُ إليكَ بالغُرِّ الرَّواجِس
- حتى يعودَ ثَراكَ غَضْضَ العُودِ مُخضَرَّ الَملابِس
- ولَئِنْ رحَلْتَ عن الأنيسِ إلى مَحَلٍّ غيرِ آنِس
- فالدَّهْرُ ليسَ يَفوتُ ركضُ خُطوبِه رَكضَ الفَوارِس
- أوَ ما رأيتَ ضَراغِمَ الدْندُيا لِوَثْبَتِهِ فَرائِس