العدل يبني والأمان يشيد

نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملعتابالدال

حجم الخط
  1. العدلُ يبني والأمانُ يشيِّدُوالجورُ يُفني والهوانُ يُبدّدُ
  2. والصدقُ أعظمُ ما يُرامُ ويُبتَغَيوالحقُّ الزمُ ما يُراد ويقصَدُ
  3. والحَزمُ في الأحكام حُكمٌ فيصَلٌتشقى بهِ ناسٌ وناسٌ تَسعَدُ
  4. والحكمُ سيفٌ في يمينِ وُلاتِهقد ينتضَى طَوراً وطَوراً يُغمَدُ
  5. لولا السيوف الباتراتُ لكان هذاالدهرُ لم تُكفَف لباغيهِ يدُ
  6. ان الحَصافةَ في العقولِ مزيَّةٌلم يُؤتَها إلَّا الرشيدُ الأرشدُ
  7. حسن السِياسةِ في الرِئَاسة حِكمةٌما نالها إلَّا فتىً متأَيّدُ
  8. وكذا الفِراسةُ في الإِمارة فطنةٌيسمو بها الفَطِنُ الأريبُ ويمجدُ
  9. إِنَّا لَفِي زمنٍ زمينٍ جائرٍقعدَ الصحيحُ بهِ وقامَ المُقَعدُ
  10. كم من رَعاعٍ ممتطينَ جنائباًوسَراةِ قومٍ للرجا لم يَفقُدوا
  11. قد أنكدت لي العيشَ رائعةُ الصِبَىانكرتها فلَقِيتُ ما هو أنكدُ
  12. في كل يومٍ نكبةُ أُصمَى بهاوبكل وقتٍ بلوةٌ تتجدَّدُ
  13. وبكل أَينٍ مِحنةٌ من حاسدٍوبكل آنٍ ظالمٌ يتوعدُ
  14. بِنَّا عن الأَصحاب والقُربَى وَلمتَبِنِ الأراذلُ والعُداةُ الحُسَّدُ
  15. ولَقد تركنا العالمينَ لنحتظىفي عالم الملكوت وَهوَ المَقصِدُ
  16. عِفنا الديارَ مع الحِمَى وأُهَيلهِلحمى الديارة إذ حِماها الأنجدُ
  17. لكنما الأشرارُ أضرمَ شرُّهمشَرَراً وناراً خِلتُها لا تهمدُ
  18. لم أنسَ ما طال المَدَى يوماً بهِأَسرَى الركابُ وظلَّ قلبي يَنشُدُ
  19. كُفُّوا عن الإِساد حتى أننيممن أُحِبُّ بنظرةٍ أتزوَّدُ
  20. فلِمَن نحوتم بالسُرَى فأجابنيعنهم فؤَادي والجوارح تشهدُ
  21. نسل الأماجدِ بيت ذي اللمع الذيهو بالمآثرِ والفَخار مشيَّدُ
  22. من كل زاكي النبعتينِ مكمَّلٍطبعاً بفضل اللَه قبلاً يولدُ
  23. لهُم وهم في المهدِ أطفالٌ نُهَى الأشياخ خُلقاً والحِجَى والسُودَدُ
  24. طابت مواليدُ النِساءِ لهنَّ لوساغت كما قد ساغ منهم مولدُِ
  25. حازوا المعالي أمرداً أو اشيباًطول المدى والدهر أشيبُ أمردُ
  26. ما غالبتهم صبوةٌ وهواهمُما استحكمَته غادةٌ أو أغيدُ
  27. ضاقت إِحاطةُ عِندَ عِندَ نوالهمماذا الفَضاءُ إِزاءَهُ والفدفدُ
  28. ما ساغ جحدُ نَداهمُ من ناطقكلا وهل فيض الغمائمِ يُجحَدُ
  29. ان عاهد حِفظوا وان وعدوا أوَفَواقبل الوعود كأنهم لم يوعدوا
  30. أو حاكموا حَلِموا وان حكموا عَفَواًكرماً وان تَقِموا العدى لم يعتدوا
  31. قد يصفحونَ تكرُّماً مع أنهمان يقتلوا جمع البريَّة لم يَدُوا
  32. رَعَوُا الأنامَ بناظرٍ وبآخَرٍراعُوا العِدَى وكِلاهما لا يرقُدُ
  33. شهِدَت لهم في عين دارةَ وقعةٌسَكِرَ الحُسامُ بها فظلَّ يعربدُ
  34. لن يتقي مسكاً فمشربهُ الدماأبداً ومأكلُهُ الحَشَى والأَكبدُ
  35. ماضٍ وطَعمُ الموت فيهِ حاضرٌناهٍ لهُ الأمر المُطاعُ الأوكدُ
  36. مُهَجٌ تسيلُ على فِرِندِ غِرارهِماقُ العِدَى حيناً تراهُ يجمدُ
  37. رَيَّانُ متنِ الصفحتينِ يَكادُانيخضلَّ قائمهُ لَمِا يتورُّدُ
  38. تركوا بني يَمَنٍ صراعَى فانثنواوقلوبُهم لسيوف قيسٍ أَغمُدُ
  39. أَمُّوا بهم وغَداةَ صلَّ حُسامهمفي الهام جاءَتهُ الجماجمُ تسجُدُ
  40. ان ينأَموا وقت الطِعانِ تَخالُهمأُسُداً تعربد والصواعق تُرعِدُ
  41. فَهُمُ الظُبَي لكنهم لم يَكهَمواوالنبلُ إلا أنهم لم يَصرَدوا
  42. والأُسدُ إلا أنهم لم يُسأَمواوالزَندُ إلا أنهم لم يصلدوا
  43. والسهمُ إلا أنهم لم يُحطَمواوالزَغفُ إلا أنهم لم يُسرَدوا
  44. والموتُ إلا أنهم لم يُكرَهواوالعيشُ إلا أنهم لم يَخمَدوا
  45. والشُهبُ إلا أنهم لم يأفلواوالغيثُ إلا أنهم لم يُفسِدوا
  46. والطَودُ إلا أنهم لم يُوطَأُواوالبحر إلا أنهم لم يُزبِدوا
  47. والروسُ إلا أنهم لم يُصدَعواواللحظُ إلا أنهم لم يهجدوا
  48. ومصادرُ الفُرسان إِمَّا استُنجِدواومواردُ الإِحسان إِمَّا استُورِدوا
  49. الأَكرمونَ الأمجدونَ الأفضلونَ الأكملونَ الأشرفونَ المُجَّدُ
  50. ما ساغَ يوماً حَلُّ مالا حلَّلواكلا ولا عَقدُ الذي لم يَعقِدوا
  51. أتت الإِمارةُ نحوهم مُنقادةًفكَأَن لطاعتهم عليها مِقوَدُ
  52. قد حازها بعضٌ بعُنفٍ جاهداًلكن هُمُ فيما حَظُوا لم يَجهَدوا
  53. بُشراكَ يا بيتَ المفاخرِ والجَدَىإذ قد تأَلَّف شَملُك المتبدّدُ
  54. جُمِعَت قلوبَ بنيك فيك على الوَلافتفرَّقت عنك العُداة الشُرَّدُ
  55. مُذ أَنَّهم وردوا مواردَ وَفقِهمكَرِعَ المنيَّةَ مُفسِدٌ ومُفنِّدُ
  56. فاحسِن بها من فُرحةٍ وأعظِم بهِيوماً هو اليومُ الأعزُّ الأسعدُ
  57. وارحمتاهُ لحُسَّدٍ من حرّهمأَمسَوا وعندهُم المُقِيمُ المُقعِدُ
  58. يا فخرَ قيسٍ يا أُولي العَلياءِ مَندُونَ اعتلائهمِ السُهَى والفرقدُ
  59. أنتم هُمُ سَنَدُ الأَنامِ كأنهمفعلُ الكلام وأنتمُ اسمٌ مُسنَدُ
  60. يا أيها الأمراءُ يا مَن أمرهمأبداً يُطاعُ من القلوب ويُحمَدُ
  61. أيكونُ ظِلُّكُم العِياذ ونختشيويكونُ رَحبكُمُ اللِواذَ ونُطرَدُ
  62. ويكونُ سيفكُمُ الطويلَ نِجادُهُويَرُوعَنا فَدمٌ غدا يتهدَّدُ
  63. ويكونُ كلٌّ منكمُ قَرنَ الضُحَىويُضُمَّنا ليلُ الهُمومِ الأَسوَدُ
  64. نشكو من الأيام بل من أهلهاإذ كلُّهم من دونكم لا يُقصَدُ
  65. نُهدِيكمُ بِكرَ القريحةِ غادةًمن دونها الغِيدُ الحِسانُ الخُرَّدُ
  66. فصِداقُها صِدقُ الذِمامِ ومَهرُهاإرضاؤُكم كيلا أقولَ العسجدُ
  67. دُم يا حُسَينُ أبا المكارم في عَلاشرفٍ ويا نجمَ السُعودِ واحمدُ
  68. وكذاك يا عسَّافُ أنتَ وفارسُ الهيجا ويا حَسَنُ المهابُ الأَمجدُ
  69. ما ردَّدَت في الروضِ هاتفةُ الضُحَىألحانها وبدا الهَزارُ يغرّدُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها