لله يا من سار عنا وارتحل
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرثاءاللام
حجم الخط
- لِلّه يا مَن سار عنَّا وارتَحَلوإلى جِوار اللَه بارئه انتَقَل
- أَسَفاً على أَسفٍ عليكَ وطالماتَهمِي الدُموعُ كانها وَبلٌ هَمَل
- نَزَفَ البُكاءُ دُموعَ أَعيُن نادبٍفوَدِدتُ لو أَن تُستَعارَ لهُ المُقَل
- يا وَحشةَ الدار التي فارقتَهابل وَحشةَ الآفاق من بَدرٍ أَفَل
- لا غَروَ إِن أَغرَبتِ يا شمسَ الضُحىعنا فإِنَّ الشمسَ يَغشاها الطَفَل
- لو كانت الناسُ النُجومَ لكُنتَ انتالشمسَ تزهو وَهيَ في بُرجِ الحَمَل
- او كانتِ الزَهَرَ الزكيَّ لكُنتَ انتَالوَردَ لكن بالمنيَّة قد ذَبَل
- ما أَنتَ الَّا السيفُ أُغمِدَ في الثَرىوالصارمُ البتَّارُ يُغمَدُ اويُسَل
- قد كانَ سيفاً قاطعاً ما شانَهُكَلَلٌ فكيفَ الآن أَمسى في كَلَل
- اللَوذَعُ الشهم الشجيع الأَروَعُ القَرمُ الذريعُ الأَمنَعُ اللَيثُ البَطَل
- الفاضلُ النَدُسُ الكريمُ الأَلمعُ الطرف التميم الأَرفَعُ الجَلُّ الجَلَل
- ذو السُؤددِ السَمحُ السخيُّ الأَوحَدُ البَرُّ التَقِيُّ الأَمجَدُ الشَيخُ الأَجَل
- مُوسَى سليلُ الأَمجدينَ الخازنيُّالكامل الفضلِ الذي فيهِ كَمَل
- قد كانت الآمال بالغةَ المُنَىفيهِ فما خاب الذي منهُ أَمَل
- ما زالَ مأهولَ الحِمَى من طارقٍمع سائلٍ بلغَ المَرامَ بما سأَل
- تعشو إلى نِيرانهِ تبغي القِرَىضِيفاتُهُ فيُحِلُّهم أَعلَى مَحَل
- عن بَذل جُودٍ واصطِناع مكارمٍلا يبتغي في بَذلِ معروفٍ بَدَل
- ولهُ مآثِرُ لو عَمَدتَ لوَصفِهالَفَنِي الزَمانُ ووصفُ ذلك ما اكتَمل
- نَعَتِ الرُبوعُ مع الطُلولِ لفَقدِهِوالدَمعُ طَلَّ دَماً بذيَّاكَ الطَلَل
- مُلِئَت نواحي كَسرَوانَ جَميعُهانَوحاً تُعدِّدُهُ عليهِ ولم تَزَل
- وتَقنَّعَت مِرطَ الحِدادِ كأنماثوبُ الظَلامِ على اهاليها انسَدَل
- يوماً أَقَّلتهُ الرُؤُوسُ للحدهِمتشيَّعاً يومٌ بهِ ضُرِبَ المَثَل
- ومراتبُ الكَهنُوتِ تَقدُمُ نَعشَهُيَعنُونَ إِكراماً بلبسهمِ الحُلَل
- وضجيج أَصواتٍ وقرعُ ترائبٍومَناوحٌ كادت تَميدُ بها القُلَل
- نَهنه دموعك يا اخاهُ فانَّمافيهِ مُرادُ اللَه تمَّ فما العَمَل
- أَي يوسفُ الشيخُ المروَّعُ بالأَسَىخَلِّ البُكاءَ فانهُ حُكمُ الأَزَل
- هذا مَصِيرُ الناسِ كُلٌّ عاثرٌفي إِثرِ كابٍ مُسرِعينَ بلا مَهَل
- فالموتُ دَينٌ واجبٌ لا بُدَّ ماكُلٌّ يفيهِ ان تباطأَ او عجل
- مَلِكٌ لهُ الامراضُ جُندٌ فَيلَقٌونوازلُ الدنيا لَدَيهِ كالخَوَل
- وابيكَ ان حُمَّ القَضاءُ فما التمائِمُ والرُقى تحمِي ولا تُغنِي الحِيَل
- كَلَّا ولا الخُوَذُ المنيعةُ والدُروعُ ولا المِجَنُّ ولا السيُوفُ ولا الأَسَل
- واعلَم بأَنَّ العُمرَ ظِلٌّ زائلٌوحَلاوةَ اللَذَّاتِ سَمٌّ في عَسَل
- طُوبى لمن في الموتِ كان هذيذُهُوقضى الحيوةَ بتَوبةٍ تمحُو الزَلَل
- هذا الذي شَهِدَت لهُ أَفعالُهُوالمَرءُ يُعرَفُ فضلُهُ مِمَّا فَعَل
- أَحيَى لهُ ذِكراً بنوهُ كانهُفي الحَيِّ حيٌّ والمُنازِلُ ما رَحَل
- فَرعانِ من اصل كريمٍ فيهماواليهما النَسَبُ العريقُ قد اتَّصَل
- أَخَوَانِ مثلُ الفَرقَدين كِلاهمالأَخيهِ شِبهٌ لا اشتِباهَ ولا خَلَل
- شَروَانُ او جَفَّالُ كُلٌّ منهمابالبأسِ ليثُ الغاب واللِين الحَمَل
- صِنوانِ مُعتَدِلانِ بل مُتَعادِلانِ وان عَدَلتَ الصِنوَ بالصِنو اعتَدَل
- ما أَجفَلا يومَ الكريهةِ والوَغَىلكن لهم في الرَوع رَوعٌ ما جَفَل
- خَلَفُ نَشا بالفضلِ عن سَلَفٍ وماءُ الوَرد بعد الوَرد بُرءٌ للعِلَل
- فتَغمَّدَ الرحمنُ بالرُضوانِ مَنأَبقى لنا خَلَفاً بهِ انبَسَطَ الأَمَل
- لما قَضَى بسَنَى المسيح مُؤَجَّلاًارختُ موسى خازناً اقضى الأَجَل