للإنشقاق الرذل شر معان
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملهجاءالنون
حجم الخط
- للإِنشقاقِ الرَذلِ شَرُّ مَعانِفي أمرهِ قد حارَ كلُّ مُعانِ
- كم ذا أُكابِدُ من مَكايدِ حربهِبفؤَادي العاني بهِ وأُعاني
- اشكو تصاريفَ الزَمانِ وحُكمَهُإذ لم تُقَد يوماً على بُرهانِ
- ذَلَّ العزيزُ بهِ وعَزَّ ذليلُهُورُمِي الشريفُ بهِ بسهمِ هَوانِ
- كم خاملٍ فيهِ تَشرَّفَ وأُهَيلُهُتجري به ابداً مع الدَوَرانِ
- زَمَنٌ كبحرٍ والهمومُ بهِ ونحنُكموجهِ والصخر يصطدمانِ
- موجُ الشُرورِ بِلُجه مُتلاطمٌحَرَكاتُهُ أَنِفَت من الإِسكانِ
- لا يَبرَحُ التِنِّينُ فيهِ لاعباًمُتلاعباً واللِعبُ في الإِنسانِ
- أَلقَى زُؤَانَ الكُفرِ فيهم اولاًوالأَرتقاتُ لَشَرُّ كُفرٍ ثانِ
- كم مُؤمنٍ باللَهِ امسى كافراًمتسوّماً للكُفرِ والكُفران
- تركَ الكنيسةَ أُمَّهُ وهيَ التيتسقيهِ دَرَّ أَمانةٍ وأَمانِ
- كم مستقيمٍ قد غدا متعوّجاًمتلوّياً بالسَيرِ كالسَرَطانِ
- كم خاضعٍ للحقّ أَصبحَ جاحداًبعِنادهِ الممقوتِ كالشَطانِ
- كم من رئيسٍ طائعٍ امسى بهمتوشحاً بملابس العِصيانِ
- اغراهُمُ بالكِبرِ حُبُّ رِئَاسةٍحتَّى غَدَوا كُفراً بلا إِيمان
- وَهَمُوا بما نصَّ الكتابُ وخادَعوافيهِ الوَرَى بالزُورِ والبُهتانِ
- كم من جَهُولٍ قد سُبِي بخداعهمفسَقَوهُ ماءَ البُغض والعُدوانِ
- بَذَرَ الشُكوكَ بأَرض حقلِ عُقُولهمفاستثمروا شَكّاً عن الإِيقانِ
- يا ايُّها المُغتالُ أَنَّى اقتَدتَهمعَسفاً بغير أَزِمَّةٍ وعِنانِ
- إِبليسُ كيفَ إلى الغَوايةِ سُقتَهمسَوقَ الجَزُور لمَسلخِ النِيرانِ
- القيتَ اشباكَ الضَلال عليهمِولذلكَ اصطيدوا كما الحيتانِ
- أَضحَوا قطيعاً شارداً متبدّداًمتفرّقاً ابداً بكلِّ مَكانِ
- عَدِموا أَباً باللَه كانَ يَعُولُهمبحليبٍ بِرٍّ مُخصِبٍ رُوحاني
- كانوا مُذُ اعتمدوا بني العالي وقدحَفِظوا أَمانتهُ بلا نُكرانِ
- خَضَعوا لراعٍ واحدٍ وتأَلَّفوابرَجائِهم والحُبِّ والإِيمانِ
- بكنيسةٍ وُصِفَت بوَحدةِ رأسِهارأسِ الشُعوبِ بعيدِها والداني
- أًسقيتَهم سَمَّ الغَوايةِ فاغتَدَواقَتلى بغير مهنَّدٍ وسِنانِ
- ودفقتَ من فَمِكَ المِياهَ ليَنهَلُوامنها كما قد جاءَ في الجليانِ
- كم عالِمٍ اوردتَهُ وِردَ الظمافاعجَب بهِ من واردٍ ظَمآنِ
- من عهد سِيمُونَ اللعينِ وعاتي إلى ماني ومركيَّانِ
- وظهورِ نيقولاوُسَ الزاني الدخيلِوآبِيُونَ الجاهلِ الخَوَّانِ
- مع بولسَ الجاني السُمَيساطي الذياضحى كعُضوٍ ميِّتٍ مُنهانِ
- ثُمَّت ابوليناريُس مَن قد طَغَىفطَغى عليهِ ماءُ بحر لِعانِ
- والفدمِ أَريُوسَ الذي لضَلالهِوعِنادهِ أَضحى كيُودَسَ ثانِ
- اذ افصلَ الإِبنَ الوحيدَ بقولهِفَقَدَ الوُجُودَ بغابر الأَزمانِ
- في أَنَّهُ غيرُ المساوي جوهراًللآب معزيهِ إلى النُقصانِ
- وكذاك مَكدوني المجدِّفُ قالَ انَّالروحَ مخلوقٌ كما الإِنسانِ
- نُسطورُ جَدَّفَ غير مُستحيٍ علىأُمِّ الالهِ فصارَ ظَرفَ هَوانِ
- لم يَكفِهِ ذاك الكُفرُ حتى زادَهُاذ قال في ابن اللَهِ أُقنومانِ
- افتيشيس ذاكَ الذي ملأَ الوَرَىمن سُوءِ رأيٍ بالخطا هملانِ
- قد قالَ إِن طبعا المسيح تمازَجاكَلَّا وهل يتمازَجُ الطبعانِ
- برصومُ مع يعقوبَ ذاكَ البردعيِّودِسقُرُس تَبِعُوهُ بالبُطلانِ
- وكذاكَ تيموتاوسُ النمسُ الذيبالسحرِ كانَ كأَعظَمِ الكُهَّانِ
- ساويريسُ مع بطرسَ القصَّارِ قدصارا لإِبليسٍ من الأَخدانِ
- حنّا الملقَّب بالحياتيّ الذيقد حانَ فيما قد رواهُ كماني
- كيرُس وسرجيسُ الغبيّث وبيرُسُ العاتي وماكاري والفاراني
- ذهبوا بفعلِ واحدٍ ومشيئَةٍفي الإِبنِ قد يحويهما طبعانِ
- رُؤَسا الرعيَّة والأَئِمَّةُ اصبحوافي الشرقِ شرَّ الناسِ بالطُغيانِ
- ولقد اطاعوهم لفرطِ مَخافةٍعن طاعةٍ هيَ أَكبَرُ العِصيانِ
- جعلوا الرعايا من تفاقُم جهلِهمصُماً وبُكماً مُشبِهي الأَوثانِ
- فَهُمُ رُعاةٌ بل ذئابٌ تَخطَفُ الأَغنامَ والأَنعامَ بالرَوَغانِ
- تاللَهِ انكَ قد سُرِرتَ بهم وقدوافَوكَ كالأَنصارِ والأَعوانِ
- أَهدَوكَ شعبَهُمُ كخيرِ هديَّةٍمن ظلمهم لا طاعةِ الإِذعانِ
- اما الاثيمُ الغُمرُ اوريجانيُسنكرَ القِيامةَ والكِيانَ الثاني
- وحَذاهُ ديديُمس وانَّ كِلَيهماحُرما معاً بالإِسم والعُنوانِ
- في مَجمَعٍ هُوَ خامسٌ كُشِفَت دَساتِيرٌ لَهم وفُحِصنَ بالإِمعانِ
- والوَغدُ مَلكُ الرُوم لاوُنَ إِنَّ ذامَلِكاً غدا بتسامُحٍ رَبَّاني
- بِدَعٌ لهم كُفريَّةٌ وكذا ابنهُ الزبليُّ أَضحى مَسكِنَ الشَيطانِ
- كَفَروا بقِدِّيسي الالهِ وابطلواتلكَ الدُمَى وعبادةَ الصُلبانِ
- عرّوا الكنائسَ من بَهاءِ جَمالهاحتى غدت كالخان او كالحَانِ
- والأَرمنيُّ الغُمرُ جَدَّدَ ما عَفَتمن رسم كُفرِهمِ يدُ الأَزمانِ
- كانت زُهَا سبعينَ عاماً مُدَّةٌحكموا بها بالظُلم والعُدوانِ
- كم عذَّبوا ناساً وانفوهم وكمسلبوا وكم فضحوا من النُسوانِ
- والفَدمُ فوتيسُ الأَجَمُّ المعتديبدء الشِقاق ومنشأُ العِصيانِ
- شقَّ الكنيسةَ من تكبُّرِ قلبهِفي عهد ميخائيلَ ذي السُلطان
- وتلاهُ ميخائيل كورُولاريُسبالكُفرِ والتزويرِ والبُطلانِ
- ثمَّ البلاماسُ الذي في بِدعِهِأَضحى كبِلعامَ اللعينِ الجاني
- خدعَ الممالكَ والمُلوكَ بغِشِّهِفيما أَتى بعظائِم البُرهانِ
- واكسنتبوليُّ الغَشُوشُ المُقتفِيآثارَهم قد فاقَ بالهَذَيانِ
- أَسقى بِلادَ الرومِ سَمّاً قاتلاًفاستسلموا منهُ لموتٍ ثانِ
- كَلوينُسُ الملعونُ ذاك المُلحِدُ الجاني اباحَ الكُفرَ مع لُترانِ
- فكِلاهما اضحى طريقَ جهنَّمٍوهما لدارِ جحيمها بابانِ
- وجميعهم لَحِقوا بقايينٍ ويورُ بعامَ وابيرومَ مع داثانِ
- لكن عروسُ الحقّ لاشتهم كماإِستيرُ قد لاشت دَها هامانِ
- والأَفسُيُّ الوَغدُ مَرقُصُ في فُلُورَنسا ارتدى بالجهلِ كالصبيانِ
- في مَجمَعٍ هو ثامنٌ لمجامعٍما شانهُ غيرُ المَعِيبِ الشاني
- رام احتجابَ ضِياءِ شمس حقائقٍوالشمسُ لم تُحجَب بنسج دُخانِ
- نكرَ القضايا الخمسَ اذ ثَبَتَت بهذاالمجمع القُدسيّ بالبُرهانِ
- بشَهادة الآباءِ غِبَّ تجادُلٍجَدَلٍ بكل محبَّةٍ وامانِ
- أَغوَى عقولَ الشعب فانقادوا إلىآرائِهِ كالعُصبةِ العُميانِ
- قد خالفوا الناموسَ والإِنجيلَ معكُتُب الكنيسةِ باختلاف معاني
- إذ أنكروا رسمَ المسيح لأَنَّهمجحدوا رئاسةَ صخرةِ الإِيمان
- ان الرئاسةَ في الكنيسةِ رحمةٌقامت من الرحمن مُنذُ زَمانِ
- اذ قامَ موسى رأسَ عهدٍ تالدٍوكذا الصفا راسُ الطريق الثاني
- ولقد تلقَّبَ من يسوعَ بصخرةٍلَقَبٌ تخصَّصَ فيهِ عن سِمعانِ
- نعتٌ لمنعوتٍ ومقصودٍ وفيإِعرابِهِ بَدَلٌ وعطفُ بَيانِ
- أَعطاهُ سُلطانَ المفاتيحِ التيمرموزُهنَّ لمُطلَقِ السُلطانِ
- واصارهُ رأسَ الكنيسةِ كلهاوكذا خلائفُهُ بلا نُكرانِ
- فبفُلك نوحٍ رسمُها وهو المدبرُهاالوحيدُ وما لهُ من ثانِ
- ولقد نجا مَن كانَ داخلَها ومَنلم يُحوَ فيها ماتَ بالطُوفانِ
- وكذا الكنيسةُ للشعوبِ سفينةٌفتَقِي نفوسهمُ من الطُغيانِ
- قال المسيحُ الربُّ قَولاً صادقاًوكمالُهُ ما شِيبَ بالنُقصانِ
- عن ايّ بيتٍ مقسمٍ في ذاتهِمع كل مَملَكةٍ سينهدمانِ
- وكذا اصابَ الرومَ حينَ تقسَّمتآراؤُهم فُسُبوا بكل مَكانِ
- من مَرقُصَ النَذلِ اللعينِ وشرّهِوَصَلُوا لكل مَذَلَّةٍ وهَوانِ
- زَعَموا بان الصالحينَ جميعهملم يَسعَدوا بالمَنظَرِ النُوراني
- حقّاً لقد كفروا بإِلحادٍ غداضِدّاً لكلِّ حقيقةٍ وبَيانِ
- لَقَدِ اعتدَوا حتى غَدَوا اعداءَهمان العداوةَ ثمرة العُدوانِ
- اذ سايَرَ الأَبرارَ في فَلَكِ العَلامتمتّعين بمنظر الرَحمانِ
- شَهِدَت لهم كُتُبُ الكنيسةِ كلُّهامن غيرِ ما نُكرٍ ولا نكرانِ
- جحدوا جهنَّمَ ثُمَّ مَطهَرَ أَنفُسٍفيهِ تُؤَدِّي الدَينَ للدَيَّانِ
- لكنما تقديسُهم عن مائتٍمع تِلكُمُ الصَلَواتِ والإِحسانِ
- منها لسانُ الحال يَشهَدُ انهالِتُطهِّرَ الأَرواحَ من أَدران
- فالهالكونَ على الحقيقةِ ليس ينتفعونَبالقُدَّاس والقُربانِ
- والخالصون فلا احتياجَ لهم إلىهذي الوسائط من يد الإِنسان
- زَعَموا عن الخُبز الفطيرِ بانهُما ساغَ للقُربان مُنذُ زَمان
- والحالُ ان يسوعَ قدَّمهُ كماقد نَصَّهُ الإِنجيلُ بالتبيانِ
- اذ إِنَّهُ صنعَ العَشا السِرِّيَّ فيفِصحِ اليهودِ بغُرفةِ العِبراني
- حينَ امتِناع وجودِ كل مُخمَّرٍفمقالُهُم ضَربٌ من الهَذَيانِ
- بكلامِ فيهِ قدَّسَ الخُبزَ الذيفيهِ تحجَّبَ أَقدَسُ الجثمانِ
- وكذلك الكأسُ التي مُنِحَت لناعهداً جديداً مانحَ الغُفرانِ
- وفي انبثاق الروحِ ضلُّوا كونهماعزوا الاله الإِبنَ للنُقصانِ
- قالوا بان الآبَ دُونَ الإِبن يَبثُقُرُوحَهُ القُدسيَّ أَي خُلَّاني
- هل ان فعلَ الجوهرِ الفَرديّ مختلفٌوذات إِلهنا قِسمانِ
- ان كانَ ذاتُ الآبِ ذاتَ الإِبنِ هليمتازُ فعلُهما أَياذا الجاني
- هذي القَضايا انكرَتها الرومُ فاشتركوابخُدعةِ شِيعةِ الأرباني
- ولقد اضلَّ العقلَ منهم مَرقُصٌفغَدَوا اضلَّ هُدىً من العُربانِ
- سَقِموا وسُقمُهُمُ عُضالاً قد غَدايأبِي الشِفاءَ كعِلَّةِ الإِزمانِ
- ضلُّوا كما قد ضلَّ اشياعٌ مَضَوامن أَرمَنٍ والقِبطِ والسِريانِ
- لا غَرو ان فاظ الفُؤَادُ من الأَسَىحُزناً وفاضَ الدمعُ كالغُدرانِ
- وتَراجَعَت سجع الحَمامِ بأَيكهالتهيُّج الأَحزانِ والأَشجانِ
- أَسَفاً على قومٍ رَمَى العالي بهمولذاكَ قد خَرُّوا إلى الأَذقانِ
- ضاعَ الجميلُ بهم فضاعَ جميلُهمفَقَدوا جميلَ الحُسنِ والإِحسانِ
- كانوا مَرامَ العِزِّ فيما قد مَضَىفَغَدَوا مَرامي الذُلَّ والخِذلانِ
- سادوا الوَرَى غَرباً وشَرقاً عَنوةًبالنَصرِ والجَبروتِ والسُلطانِ
- خضعت لهم مِلَلُ الشُعوبِ تعظُّماًلسَنائهم من شاسعٍ او دانِ
- لكنهم اذ أُهمِلوا من ربهمأَضحَوا أَسارى من بني عُثمانِ
- واستُؤصِلوا واستُملِكوا واستُبيعوابيعَ السَماحِ بأَبخَسِ الأَثمانِ
- فنِساؤُهم صارت لغيرهمِ وقدأُسِرَت بناتهمُ مع الشُبَّانِ
- يا مِلَّةَ الرومِ التي سَكِرَت بخمرِالحَينِ جهلاً لا بخمر الحانِ
- يا خمرةً قد خُمِّرت منها النُهَىكِبراً عَلَت فيهِ على الأَقرانِ
- فلو اعتبرتَ لذا الشَقاءِ تقطَّرتمنك المدامعُ كالنجيعِ القاني
- اينَ الممالكُ والمدارسُ والحِجَىوكنائسٌ وديارة الرُهبانِ
- غدت العِدَى والحان والجهل الرديوجوامعاً ومساكنَ الحيوانِ
- اينَ الرواهبُ والرهابينُ الأُولىكالزُهرِ قد لمعوا بكل مَكانِ
- ببوادي الأُردُنّ والأسقيط أيوادي هبيبَ بمصرَ مع فارانِ
- اسلا وميزان القلوب وبارتيبائيس والقسطاس مع بحرانِ
- من سيدنٍ وأَلِيقَ مع وادي شدااهدى شَذاهم سائرَ البُلدانِ
- وديارةٌ نُسِيَت بإِنطاكيَّةٍللبار ذي طَودِ التُقَى سِمعانِ
- تُحيي الجَنانَ جِنانُها ورياضُهايا جَنَّةً هي جَنَّتي لجَناني
- لِلّه هاتيكَ المناسكُ والصوامعُ والمشاهدُ حيثُ كلُّ امانِ
- عاثَ الدَمارُ بها فأَمسَت بَلقَعاًقَفراً يَباباً فاقدَ القُطَّانِ
- والبُومُ يَنعَقُ شاكراً شرَّ الشِقاقِ لأَنَّها أَضحت بلا سُكَّانِ
- كم في بِلادِ الروم كان ديارةٌمن كل ذي سِبطٍ وكلّ لِسانِ
- ساعينَ في أَثرِ الكَمالِ فأَدرَكوامن كل ساهٍ في الدُجَى سَهرانِ
- شدُّوا مَناطقهم على حَقوِ التُقَىمتنشطينَ فليسَ فيهم وانِ
- عقدوا مآزرَهم لحِفظِ طَهارةٍمع طاعةٍ والفَقرِ من قنيانِ
- هذي الثلاثُ اطائدٌ ودعائِمٌللرهبناتِ وطيدةُ الأَركانِ
- والآن ضاعت منهمُ حتى غدترُهبانهم كالجُند في المَيدانِ
- من كل راكبِ صَهوةٍ ومُقلنَسٍشاكِ السِلاحِ يصولُ كالفُرسانِ
- يجنونَ اموالَ الرعيَّةِ بالدَهافكأَنَّما هم من بني ساسانِ
- اقضوا بان يقضوا لُباناتِ الهَوَىاذ لم يُبالوا من قَضا الدَيَّانِ
- كانت رُعاةُ الشرقِ آلافاً تُرَىمن أُسقُفٍ سامٍ ومن مَطرانِ
- ولانهم ارفوا الشِقاقَ تشقَّقواوتمزَّقوا كتمزُّق الدخانِ
- ذلُّوا وقد قلُّوا وقلَّ عديدُهمففَنُوا ودونَ اللَهِ كلٌّ فانِ
- فاسكندريَّةُ لم يَعُد فيها فَتىًيَرَعى رعايا اللَه باطمِئنانِ
- رُؤَساؤُها جعلوا الكنيسة متجراًآلَت لهم أَسرارُها بِضَمانِ
- صهيونُ قد تبكي لفَقدِ رُعاتهااذ قد بقي من جمعهم إِثنانِ
- لجأُوا إلى النِيرانِ لَجأَة حائرٍفهمُ المَجُوسُ العابدوا النِيرانِ
- ولقد اناروا النارَ نوراً خادعاًما ذاكَ الَّا خُدعةُ الأَعيانِ
- قد يَدَّعُونَ بانها نورٌ وهميَغذُونَها بالشَمع والأَدهانِ
- فهُمُ هُمُ ليسوا بأَنقصَ ضِلَّةًممن يَرَونَ عِبادةَ الأَوثانِ
- ذا مجدُهم في نارِهم لكنهُذا مجدُ كِسرَى صاحبِ الإِيوانِ
- وسيُحشَرونَ معاً وذا شَرَفٌ لمنيَعزَى إلى كِسرَى لآنُو شَروانِ
- وكذاك إِنطاكيَّةٌ تَنعى بَهاءَ سنائها السامي الرفيع الشانِ
- لم يبقَ الَّا عُشرُ عُشر رُعاتِهاهم عِشرةٌ كمعاشرِ الصِبيانِ
- لكن أَستثنِي رُعاةً منهمُسادوا ولكن عن رِضَى المَنَّانِ
- وسِواهمُ سادوا الرعيَّةَ بالرُشَىقهراً وما قد قُلتُهُ فكفاني
- جاءُوا بلا عِلمٍ ولا فَهمٍ ولاعَقلٍ ولا دِينٍ ولا إِيمانِ
- من كل ذي غَمَرٍ لَوَ ان عرَّضتَهُللبيعِ يوماً لم يُسَم بلِسانِ
- مُعتَلِّ اصلٍ مُستهانِ الشأن مُختلِّالنُهَى متناقص الأَوزانِ
- يتسخَّطونَ على الأَنام ليأخُذوااموالهم بالظُلم والعُدوانِ
- ويُبارِكونَ الناسَ لكن عند قبضالوَرقِ اذ هُوَ عِلَّةُ الغُفرانِ
- فعزومُهم في الخيرِ مثلُ الماءِ لكنقلبهم في الشرِّ كالصَوَّانِ
- أَسفي على الرومِ الذينَ لاجلهمأَذرِي الدِما لا الدمعَ من أَجفاني
- من حينما أُسِروا من الأَتراكِ عنحُكم الإِلهِ العَدلِ بالمِيزانِ
- أَضحَوا وكلٌّ يشتهي حُكماً علىقومٍ لمتعة قلبِهِ الشَهواني
- يتسابقون على الرئاسةِ جَهرةًفكأنهم بالسَبقِ خيلُ رِهانِ
- يجرونَ في مَيدانِ حُبِّ تقدُّمٍكالخيلِ جاريةً بلا أَرسانِ
- ثَلَموا الرعيَّةَ ثَلمةً حتى لَقَدقالت بلاني خالقي ورماني
- لا يَجبُرونَ مَهِيضَها كلَّا ولايَهدُونَ من قد ضلَّ في القيعانِ
- بل يذبحونَ ويطبُخونَ الجَديَ فيلَبَن امِّهِ فافهَم لُبابَ معاني
- قامت رؤُوسٌ جَمَّةٌ لكنيسةٍفذٍّ فكلٌّ بالرئاسةِ زانِ
- تَخِذوا الصوارمَ محتمىً لضَلالهميتهَدَّدونَ الخَلقَ بالخسرانِ
- صونُ النفوسِ غدا يُجامعُ كُفرَهموبعُرفهم صَوناً لجمع صواني
- يَشدُونَ بالأَلحانِ كيما يخدَعوابلذاذةِ الأَنغام كالخِيلانِ
- اعيادُهم واحادُهم جعلوهماموضوعَ جمع الشمعِ والقُربانِ
- جعلوا على الأَسرارِ أَسعاراً لهاثَمَنٌ فما تُعطَى بلا أَثمانِ
- ولاجل سلبِ الوَرق تنظُرُهم كما الورقاءِ يفتنُّونَ بالأَلحانِ
- وبطولة الصلواتِ كم اكلوا بُيوتَ أراملٍ بالسِرّ والإِعلانِ
- يتفاخرونَ برَقشِ ثوبٍ فاخرٍوبرونقِ البدلات والتِيجانِ
- يستخدمونَ شماساً ان شِمتَهمشِمتَ الشُموسَ على غُصونِ البانِ
- من كل شادٍ شادنٍ إِمَّا شَدابُعداً لصوتِ مَثالثٍ ومَثانِ
- اينَ التورُّعُ والتنسُّكُ عندمايجلونَ كأسَ الراح بالأَوزانِ
- تغدو نُداماهم نُدامى فارتدِعيا من يبيت مُنادمَ النَدمانِ
- شانوا سَنَى الكهنوتِ اذ من شأنِهمان يمنحوهُ لِصبيةٍ غِلمانِ
- راعوا النظيرَ فاصبحوا كشعوبهمعُميَ البصائرِ قادةَ العُميانِ
- غدت الدِيانةُ عندهم والدينُ حِفظَالصوم ليس الصونِ كالشَيطانِ
- فكأنما هو كلُّ ما يكفي لمنيبغي نَقاءَ النفس من أَدرانِ
- يُوصُونَ في حِفظِ الطقوسِ بدِقَّةٍشيمٌ تكلُّفُها لقد اعياني
- اما وصايا اللَه ما عَبِئُوا بهاوهيَ الحقائقُ لا رُسومُ مَبانِ
- حَفِظوا القُشور وقد رَمَوا بلُبابهارَميَ الجهولِ بجوهرٍ وجُمانِ
- قد حرَّفوا مَعنَى الكِتابِ واحرفواعن صدقهِ بالكِذبِ والبُطلانِ
- ياايها الشعبُ الشريفُ المُشترىبدمٍ ثمينٍ فائقِ الأَثمانِ
- يا ايها الشعبُ الذي من اجلهِصُلِبَ الالهُ ومات موتَ مُهانِ
- يا ايها الشعبُ الجليلُ المُفتدَىبدمٍ شَفاهُ من أَذَى الثُعبانِ
- يا ايها الشعبُ العظيمُ المُجتَبَىمن فضل رحمةِ بارئِ الأكوانِ
- حتى مَ تَخبِطُ في ظَلامٍ دامسٍمتعثِّراً بالغيِّ كالسَكرانِ
- أَنَّى فصلتم إِن يَثبُت بجوهرِ اصلهِيَثبُت وان يُفصَل يُعَدَّ كفاني
- أَني ارتضيتم حُكمَ اعظمِ مِلَّةٍسنَّت بان يُقضَى لكم بِلعانِ
- حقّاً لقد كَمَلَت بكم اقوالُ داودَ النبيِّ باوضح التِبيانِ
- من لم يشا البَرَكاتِ عنهُ تباعدتوتقمَّص اللَعَناتِ كلَّ أَوانِ
- يا ربِّ يا ربِّ استرِدَّ رعيَّةًشَرَدَت وضلَّت كالقطيع الضانِ
- وأَنِر عُقولهمُ التي قد أَظلَمتوتبرقعت بالغَيِّ والذهلانِ
- عقُّوا الكنيسةَ أُمَّهم وهيَ التيحَضَنَتهمُ في امنع الأحضانِ
- تلك التي قد أَسَّها الباري على الصخرِ الوطيدِ الثابتِ الأَركان
- تلكَ التي المولى يسوعُ ابتاعَهابدِمائِهِ لا بالدمِ الإِنساني
- بِكرٌ من الأُمَمِ اجتباها مِثلَماقد قالَ عنها بُولُسُ الطُوباني
- هذه حَمامتُهُ الوحيدةُ في الورىولها الطَهارةُ والتُقَى جنحانِ
- غَرَّاءُ جامعةٌ مقدَّسةٌ كمايُنبيكَ عنها مجمعٌ هو ثانِ
- رُسليَّةٌ ويُبِينُ ذلكَ رُسلُهاالجائلونَ بسائر البُلدانِ
- سارينَ للبُشرى بغير عَصاً ولاسيفٍ ولا كيسٍ ولا هِميانِ
- متكلّماً مجموعهم بجميع انواعِ اللُغاتِ وكلِّ نُطقِ لِسانِ
- كُرسيُّ رُوميةِ المدائنِ أُسُّهاما شِينَ قطُّ بوَصمةِ الطُغيانِ
- فيها أُقيمَ أَساسُها مع رأسِهاحِبرِ الهُداةِ الأَعظَمِ الروماني
- لم تفتإِ الخُلفاءُ في شخص الصَفاحتى مجيء الحاكم الديَّانِ
- تَرعَى الخِرافَ مع النِعاج تحكُّماًاعني الرُعاةَ وجُملةَ القُطعانِ
- هذا الذي قد فاه في لاهوتِ إِبنِاللَهِ اذ ناداهُ باستِعلانِ
- انتَ المسيحُ الهُنا ابنُ اللَهِ بارينا بلا شكٍّ ولا كُتمانِ
- في ذلك الكرسيّ من دُونِ السِوَىحُفِظَت أَمانتُهُ بلا نُقصانِ
- في ذلك الكرسيِّ اكملَ وعدَهُ ابنُاللَهِ لما قالَ بالإِعلانِ
- انتَ الصَفا وعليكَ أَبني بِيعتيكيما تكونَ وطيدة البُنيانِ
- تَقوَى وما تُقوِي من التقوَى ولاتَقوى عليها بِدعةُ المَيَّانِ
- هذا الذي خَضَعَت لطاعة امرهِمِلَلُ الأَنام بعيدُها والداني
- دخلوا بدِينِ اللَهِ أَفواجاً بلاخوفٍ ورَهبةِ صارمٍ وسِنانِ
- انا أَستميحكَ يا الهي مِنَّةًيا بحرَ كل تعطُّفٍ وحَنانِ
- في ان تنيرَ عُقولَ من قد اصبحوامن ذي الغَباوةِ مُظلِمي الأَذهانِ
- وأَقِل مساعينا العِثارَ ورَوِّيَنَّأُوامَنا من بحرك الهَتَّانِ
- وعلى وَلائك أَلِّفَنَّ قلوبناواسمَح لنا بالفوزِ والرُضوانِ
- وارحَم ايا مولايَ شعباً بائساًوانظُر اليهِ بطَرفِكَ اليَقظانِ
- واقتَدهُ من وَعثِ الضَلال إلى الهُدَىبجَلالِ مريمَ بَهجةِ الأَكوانِ
- من قد سَمَت فضلاً على أَوج العُلَىوعَلَت أَخامصُها على كِيوانِ
- فلها التحيَّةُ سرمداً ما غرَّدَتوترنَّمت وَرقاءُ في أَفنانِ