أضحي وأبصاري تغض وتبصر
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- أُضحِي وأبصاري تغضُّ وتُبصِرُوتبيتُ أفكاري تصوغُ وتَكسِرُ
- بل أبتدي طوراً وطوراً انتهيواقدّمُ العَزَماتِ ثُمَّ أُؤَخّرُ
- وجعلتُ أُقدِمُ ثم أُحجِمُ ناكصاًواغيبُ عن مرأى العِيانِ وأَحضُرُ
- أنهى نُهاي وانهُ لي آمرٌفرأَيت ما لا بُدَّ فيما يأمُرُ
- في مدح من أَربت محامدهُ علىمتن السِماكِ فمَن تُراهُ يَحسُرُ
- مَن لي بان أُحصِي مآثِرَ مَن غدافيهِ مزايا لا تُحَدُّ وتُحصَرُ
- لو أَنني عدَّدتُ أوصافاً لهُكَثُرَت وأَربَت ظَلَّ ما هو أكثرُ
- لو قيلَ ما هذا الذي يَعيا بهِعن مدحهِ نُطق اللِسانِ ويقصُرُ
- من ذا الذي من دونِ جَدواهُ الحيامن ذا الذي إِنعامُهُ لا يُكفَرُ
- من ذا الذي كيوانُ دونَ علائِهِوالفرقدانِ وكلُّ سامٍ يُؤثَرُ
- لأَجابَ مصداقٌ هو الهامي النَدىربُّ المفاخر والمآثر حيدَرُ
- اللوذعيُّ الأَلمعيُّ الأَريحيُّالمولويُّ السُؤدُديُّ الأكبرُ
- لو تصمُت الخُطباءُ عن ذكر اسمهِوسُمُوّ سُؤدُدهِ لفاهَ المِنبرُ
- مَن حازَ شأوَ المجد في مَيدانِهِفغدا وكلٌّ عن مَداهُ مُقصِّرُ
- للخيرِ أَسلَم مصدرٍ ونظيرُهُما قد يُصرَّف عن حِجاهُ ويَصدُرُ
- سَلِمَت بهِ أَفعالهُ من عِلَّةٍان الفعالَ كما يكونُ المصدرُ
- قد نالَ مجداً لم يُقَس بسُمُوهِكِسرى انو شروانُ ثُمَّتَ قيصرُ
- فاقَ الوَرى شَرَفاً فما اسكندرٌأو مُنذِرٌ أو تُبَّعٌ أو حِميَرُ
- ما أَمَّهُ ذو مِحنةٍ إلا انثنىفي مِنحةٍ يُثني عليه ويَشكُرُ
- تَندى أَسِرَّتُهُ ليُسرٍ مطبعٍفيهِ فما عُسرٌ لديهِ يَعسُرُ
- تَلقى الهَشاشةَ والبَشاشةَ كلماتَلقاهُ إذ هو صائِمٌ أو مُفطِرُ
- تُزرِي اياديهِ الغَمامَ وانهُمن دون كفَّيهِ الغَمامُ المُمطِرُ
- فبمهجتي من بالسَماحةِ حاتمٌوحُشاشتي من بالشَجاعةِ عنترُ
- رَمِدَت عيونُ الشُهبِ من كرَّاتِهِإذ كانَ إِثمِدُهُنَّ منهُ العِثيرُ
- قد قادَ أَعناقاً وكُنَّ شوامساًأَنِسَت وكانت قبلَ ذلكَ تَنفِرُ
- وتراهُ مع ذا كلهِ متواضعاًباللَهِ لا يزهو ولا يتكبَّرُ
- يا ذا الذي ضاءَت شهائب حزمهِلا بِدعَ إذ انت الشِهابُ النِيرُ
- اضحى في الداريُّ ذِكرُك عِطرُهُفإذا ذكرتُكَ قبل فاح العنبرُ
- اجريتَ أمواهاً ككفِّكَ بالعطاحتى شكت نَضبَ المياه الأَنهُرُ
- لو يستطيعُ كما استطعتَ لهُ الأُلىمرُّوا لأُعدِمَتِ المياهَ الأَبحُرُ
- اطلعتَها بصِناعةٍ وبَراعةٍفتَحدَّرَت من شاهقٍ تتكسَّرُ
- تُحيي غِياضاً مع وَرِيق خمائلٍتسقي رياضاً للنواظر تَبهَرُ
- تروي فعالك عن أزاهرها وقديروي شَذاها عن ثَناكَ ويُخبِرُ
- لو شامَ طلعتكَ المَجُوسُ لو حَّدوارَبَّ الجَمالِ وسبَّحوهُ وكبَّروا
- بل لو رآك الآنَ مَن عَبَدَ الدُمىيوماً لقالَ اللَهُ ربي أكبرُ
- فالشمسُ أنتَ تُنِيرُ كل مكوَّنٍوبَنُوكَ زُهرٌ في عَلائكَ تَزهَرُ
- أدركتمُ بالسبق غاياتٍ فماتكبو نهودكمُ ولا تتعثرُ
- فكأَنَّ كُلاً منكمُ هو عنترٌوخيولكم ما منها الا ابجرُ
- كم في الملاحكم شَجَّةٌ من مُلحِمٍلم تُبقِ في الياخور عظماً يُجبَرُ
- وكذاك أحمدُ من يحقُّ لفخرهِحمدٌ يُباهِي في عَلاهُ ويَفخَرُ
- مع صِنوهِ عُمَرَ النبيهِ ومَن لهُرأيٌ بهِ القفرُ اليَباب يُعمَّرُ
- من دُونِ يُونُسَ ليسَ أُنسٌ مُؤنِسٌوسِوى عليٍّ لا عَلاءٌ يُذكَرُ
- أرجو بمَعنَ الجُودَ وَهوَ محقَّقٌوارومُ بالمنصورِ أَنّي أُنصَر
- ذي ذِمَّةٌ مني اليكم فاحفظواذِمَي فانتم خيرُ وافٍ يخفرُ
- لما شعرتُ بكم شعرتُ بكم فها أناشاعرٌ بسواكمُ لا أشعرُ
- يا قائماً إمدادُهُ في ذا الوَرىفكانهم عَرَضٌ وانت الجوهرُ
- اهديكمُ بِكراً اعزَّ خريدةٍورجوتُ اني بارتضائك أَظفَرُ
- أمهرتُها فِكري الضنينَ وإنماقُصوى مرامي في قَبُولك تُمَهرُ
- فاستجلِها عذراءَ بنتَ لُوَيلةٍولثامُها عن صبح مدحكَ مُسفِرُ
- وافت اليك فهاكَها حَلَبيَّةًرقَّت طِباعاً وهو ما لا يُنكَرُ
- واسلم ودُم واعظُم وتِه واملِك وفُزما دارَ ايامٌ وكرَّت أَعصُرُ