شممت نسيما من وصالك لوهبا
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- شممت نسيما من وصالك لوهباعلى ميت أحياه أو هرم شبا
- جرى فجرت في الجسم منى حياتهورد إلى ما كان في صدري القلبا
- وقصر ليلا طول البعد عمرهعلي لأني ما وضعت له جنبا
- فياعين أما الان فأملي من الكرىجفونا فقد أعفيت من رعيك الشهبا
- ويا دمع يكفيني ويكفيك ما جرىفما كنت إلا وابلا والمقا سحبا
- لعل الليالي أعتبتني رحمةلما نالني منها وما أحسن العتبا
- وللبين عندي في إساءته يدغفرت له عند التلاقي بها الذنبا
- وذلك إن القرب منه قد اكتسىمحاسن ماكنا بها نعرف القربا
- فما ذاق طعم الوصل من لم يذق نوىولا ارتاح بالتنفيس من لم يذق كربا
- يهددني الواشي بهجر أحبتيفقلت إذا زادوا جفا زدتهم حبا
- ولو قطعوني في الهوى كنت راضياأذا قطعوا إربا مددت لهم إربا
- وبالكره مني يوم سارت ركابهموعوقني ما عاق أن اتبع الركبا
- وقفت كأني تايه في مفازةإذا عطش استفتى عن المورد الضبا
- إذا ما شوى حر الهوى حر وجههتذكر ذاك الظل والمورد العذبا
- ألستم حياتي والحياة فراقهابعلمكم يجرى إذا جرى غصبا
- ألام لبعدي عنكم لوم من جناعلى نفسه لا لوم من ركب الذنبا
- فيا أيها الواشي إذا شئت فاقتصدفقد يتمنى السلم من أوقد الحربا
- ولا تغل في حب وبغض فربمايحبك من تشنا ويشناك من حبا
- ومن يرى احوالا وينسى تحولارأى كل سهل من حوادثها صعبا
- وما صغر الأشياء في عين أحمدوقد عظمت الا التفكر في العقبا
- مليك كساه طبعه الحلم والحجاوكاسبهما بالكسب لا يأمن السلبا
- تنازله الاحداث والثغر باسمفتحسبه يزداد إن نازلت عجبا
- وتطرقه البشرى فلا يرعوى بهاوافراحها قد هزت الشرق والغربا
- وما الحلم إلا من يرى السخط والرضافيغضي كريما لا يبالي ولا يعبا
- وإن ابن إسمعيل للملك الذيأخاف ملوك العالم العجم والعربا
- وأمنّ من في الأرض فالشاة في الفلالهيبته عن أكلها تنطح الذئبا
- إذا خفقت للناصر الملك رايةخفقن قلوب المارقين لها رعبا
- وإن هم خلت الأرض عرض قطيفةفلا بعد في الدنيا عليه ولا قربا
- رأينا سجايا لو سمعنا بمثلهاقديما لكذبنا التواريخ والكتبا
- تطل تفديه المعالي إذا سطىوتنفض يوم الروع عن درعه التربا
- وتسمو به حتى تطالع من عللسفل إذا همت بأن تنظر الشهبا
- فقل لملوك الصين كيدوا بغيرهاوأضعف بكيد كاد عبد به الربا
- بنوها حصونا بل قرى ومساكنامن السفن يجريها من الريح ما هبا
- مدائن مسقوف على السور جوهابسور حمى ما فوقها وحمى الجنبا
- يسمونها زنكا ومعناه أنهاعلى البحر لا تخشى من البحر ان عبا
- تر اللوح منها سمكه مثل عرضهذراعا يشج الشعب إن صدم الشعبا
- على كل دسر بين لوحين ثالثيشد مبانيها ويرا بها رابا
- طلين بصيني بلاط يصونهامن الما فما شئ يكون بها رطبا
- ممنعة لا تختشي في حصارهاعلى البحر رمي المنجنيق ولا النقبا
- إذا انثرت فيها المجانيق صخرهاتخلها أكفا فوقها ينثر الحبا
- أتوك وقد غرتهم بامتناعهاوكثرة ما ضمته من عسكر لجبا
- ثمانين زنكا حزبها كل ماردوحزبك رب العرش أكرم به حزبا
- فأرسلت فيها من سعودك فيلقافمزقها شرقا ومزقها غربا
- مكائد اعوام هدمت بناءهابيوم وقلت أستأنفوا النجر والنجبا
- وفي عدن قامت عليهم قيامةوقد ركبوا في قصدها الركب الصعبا
- وظنوا بجهل كل بيضاء شحمةوقد أضمروا في أهلها القتل والنهبا
- فابدت لهم ما لم يكن في حسابهممصائب صبتها الظبا فوقهم الصبا
- وثارت كمثل الأسد فيهم كتائببسمر القنا طعنا وبيض الظبا ضربا
- وعاث الحديد الهندواني فيهمفأفني الكلا أكلا وأفنى الدما شربا
- فظنوا دخان النفط يجدي عليهموقد أرسلوا تلك المدافع والقضبا
- وهيهات نار السيف أسرع في الطلامن النفظ في أكل العمائم والأقبا
- فافنيتهم أسراً وقتلا وما نجاسوى ذى يد شلت وذى مارن جبا
- ولما رأو من بعض سعدك ما رأواملوا قلب ملك الصين من خوفهم رعبا
- فأيقن بعد الشك بالشر والفناوصدق قولا كان في ظنه كذبا
- وأصبح يستبري المسالك خيفةبجيشك أن يغشى ويستخبر الركبا
- ولو جاءه داع بطرس مزورلقاسمه فيها الخراج الذي يجبا
- فلازلت تحبى كل يوم بنعمةمن الله لا ملك سواك بها يحبا
- وشكرك يستدعى المزيد وفضلهوشكرك من نادى بصاحبه لبا