ما فته حظه من أجل الطلبا
حجم الخط
- ما فته حظه من أجل الطلبافخذ رويدا فما يخطيك ما كتبا
- لا تحسب الهمة العلياء جالبةما لم يكن بيد الأقدار مجتلبا
- كم عاجز راح مملواً حقيبتهوحازم بات مطوى الحشا سغبا
- ومن يجل في قضايا الدهر فكرتهيخيل الجد في أفعاله لعبا
- ما أشبه الدهر في تلوين صنعتهبمعشر لم أزل منهم أرى عجبا
- يجلون في صورة الحق المجال ضحىويصنعون بصدق ما رووا كذبا
- ظلم صريح يعدون الحصى درراويشهدون بأن الدر مخشلبا
- سيسفر الحق عن لألاء غرتهيوما ويصبح وجه الزور منتقبا
- فقل ملن سل سيف البغى يقصدنيأهل علمت لهذا بيننا سببا
- اساءة وجنايات جنيت بهامنى على غافل ما بات مرتقبا
- فارجع إذا شئت عن ظلم بدأت بهأولا فزد فوق ما أضرمته حطبا
- ما أقدر الله ان يكفى الاذى رجلايبغى عليه فيلقى الأمر محتسبا
- ما كنت ممن إذا ما الدهر فاجأهبما يبؤ تشكى منه أو صحبا
- إذا فما قوم المعوج من خلقيملك أقام اعوجاج الدهر فانتصبا
- إن الممهد دين الله ثقفنيوكان طبعي مما يقبل الأدبا
- أفاض من فضله سيبا على خلقيفرحت في كل يوم أقتني حسبا
- فان تعجبت من فضل أتيت بهفذلك الفضل عندي بعض ما وهبا
- خدمته فتولاني برحمتهفكنت في بابه عبدا وكان أبا
- وصير العلم لي شغلا وكلفنيحلا لرمز وتسهيلا لما صعبا
- وكان بحثي على مقدار همتهحتى ملكت صفايا العلم والنجبا
- وازددت فخرا على الأقران قاطبةإذ كان علمي من جدواه مكتسبا
- وصار لي نسبة منه أمت بهاواستطيل على من كان منتسبا
- ملك تخاضع أعناق الملوك لهإذا تجلى بتاج الملك واعتصبا
- ما ملك قيصر ما كسرى ومفخرهوهل تفاخر عجم الألسن العربا
- لم تبق آباء إسمعيل مفتخراًمن البرايا لملك شط أو قربا
- متى تخله وعين الله تحرسهتقطع بما قلت في ابائه النجبا
- هم الصناديد ما دام الزمان رحايدور قدما وما زالوا له قطبا
- تملكوا الدهر طفلا في شبيبتهوجاوروا في سماوات العلى الشهبا
- فمن يعد قديما في الملوك كماعد الممهد جدا سالفا وأبا
- ضم المفاخر من أطرافهاوحوى فضائلا أخرست أوصافها الخطبا
- مجد طريف ومجد تالد وعلاأضحى بها كل رأس للعلا ذنبا
- فخرا لابائه الغر الكرام بهوالغيث يلبس ثوب المفخر السحبا
- يا ابن الأياهم حارب الملوك معاوحزت دونهم في الحلبة القصبا
- وأيقن الملك ان الشمل ملتئملما ملكت وأن الصدع قد شعبا
- شكرا لمن أيد الإِسلام منك بمنيحمى ذراه ويروى دونه القضبا
- ارضيت ربك عدلا في بريتهفلا تخف بعد ما أرضيته غضبا
- كم في الورى لك من داع يمد يداولا يرى أنه يوفيك ما وجبا
- ومن يوفيك حقا يا أبا حسنوأنت في كل يوم تدفع النوبا
- إذا تصفحت أحوال الذين مضواعلمت أنك قد جاوزتهم حسبا
- أخجلت من قص أخبار الملوك ومنيروي ويسئل عن اهل السخا الكتبا
- فالله نسأله يجزيك خير جزافما برحت علينا مشفقا حدبا