ما فته حظه من أجل الطلبا

ابن المُقريمملوكيالبسيطالباء

حجم الخط
  1. ما فته حظه من أجل الطلبافخذ رويدا فما يخطيك ما كتبا
  2. لا تحسب الهمة العلياء جالبةما لم يكن بيد الأقدار مجتلبا
  3. كم عاجز راح مملواً حقيبتهوحازم بات مطوى الحشا سغبا
  4. ومن يجل في قضايا الدهر فكرتهيخيل الجد في أفعاله لعبا
  5. ما أشبه الدهر في تلوين صنعتهبمعشر لم أزل منهم أرى عجبا
  6. يجلون في صورة الحق المجال ضحىويصنعون بصدق ما رووا كذبا
  7. ظلم صريح يعدون الحصى درراويشهدون بأن الدر مخشلبا
  8. سيسفر الحق عن لألاء غرتهيوما ويصبح وجه الزور منتقبا
  9. فقل ملن سل سيف البغى يقصدنيأهل علمت لهذا بيننا سببا
  10. اساءة وجنايات جنيت بهامنى على غافل ما بات مرتقبا
  11. فارجع إذا شئت عن ظلم بدأت بهأولا فزد فوق ما أضرمته حطبا
  12. ما أقدر الله ان يكفى الاذى رجلايبغى عليه فيلقى الأمر محتسبا
  13. ما كنت ممن إذا ما الدهر فاجأهبما يبؤ تشكى منه أو صحبا
  14. إذا فما قوم المعوج من خلقيملك أقام اعوجاج الدهر فانتصبا
  15. إن الممهد دين الله ثقفنيوكان طبعي مما يقبل الأدبا
  16. أفاض من فضله سيبا على خلقيفرحت في كل يوم أقتني حسبا
  17. فان تعجبت من فضل أتيت بهفذلك الفضل عندي بعض ما وهبا
  18. خدمته فتولاني برحمتهفكنت في بابه عبدا وكان أبا
  19. وصير العلم لي شغلا وكلفنيحلا لرمز وتسهيلا لما صعبا
  20. وكان بحثي على مقدار همتهحتى ملكت صفايا العلم والنجبا
  21. وازددت فخرا على الأقران قاطبةإذ كان علمي من جدواه مكتسبا
  22. وصار لي نسبة منه أمت بهاواستطيل على من كان منتسبا
  23. ملك تخاضع أعناق الملوك لهإذا تجلى بتاج الملك واعتصبا
  24. ما ملك قيصر ما كسرى ومفخرهوهل تفاخر عجم الألسن العربا
  25. لم تبق آباء إسمعيل مفتخراًمن البرايا لملك شط أو قربا
  26. متى تخله وعين الله تحرسهتقطع بما قلت في ابائه النجبا
  27. هم الصناديد ما دام الزمان رحايدور قدما وما زالوا له قطبا
  28. تملكوا الدهر طفلا في شبيبتهوجاوروا في سماوات العلى الشهبا
  29. فمن يعد قديما في الملوك كماعد الممهد جدا سالفا وأبا
  30. ضم المفاخر من أطرافهاوحوى فضائلا أخرست أوصافها الخطبا
  31. مجد طريف ومجد تالد وعلاأضحى بها كل رأس للعلا ذنبا
  32. فخرا لابائه الغر الكرام بهوالغيث يلبس ثوب المفخر السحبا
  33. يا ابن الأياهم حارب الملوك معاوحزت دونهم في الحلبة القصبا
  34. وأيقن الملك ان الشمل ملتئملما ملكت وأن الصدع قد شعبا
  35. شكرا لمن أيد الإِسلام منك بمنيحمى ذراه ويروى دونه القضبا
  36. ارضيت ربك عدلا في بريتهفلا تخف بعد ما أرضيته غضبا
  37. كم في الورى لك من داع يمد يداولا يرى أنه يوفيك ما وجبا
  38. ومن يوفيك حقا يا أبا حسنوأنت في كل يوم تدفع النوبا
  39. إذا تصفحت أحوال الذين مضواعلمت أنك قد جاوزتهم حسبا
  40. أخجلت من قص أخبار الملوك ومنيروي ويسئل عن اهل السخا الكتبا
  41. فالله نسأله يجزيك خير جزافما برحت علينا مشفقا حدبا