إن المقرب من يستعبد الدولا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةاللام
حجم الخط
- إنَّ المقرَّبَ من يستعبد الدولاليس المقرَّبُ من تزهو له الدولُ
- إنَّ المقرَّبَ من يعطيه مشهدُهما كان من بخلٍ فيها ومن مدد
- وليس يدركه فيما يريد بهامما يريد إذا ما شاء من ملل
- عن ربه لا عن أسبابٍ له نصبتكناظري في مسير الشمس أو زحل
- بما قد أودع فيها الله من حكملكنها تنتهي فيه إلى أجلِ
- والأمر لا يتناهى حكمه أبدادنيا وآخرة فكن على وَجَل
- فإنَّ في علمه ما ليس يعرفهوليس يدريه ذو فكر وذو حيل
- واعمل عليه تُصِبْ دنيا وآخرةوإنما الفوزُ في العقبى مع العمل
- إنَّ المفرِّط في أخراه في نَكَدٍوصاحبُ الحزمِ في نعمى وفي جذل
- وكلُّ مَن يدركِ الأشياء عن نظرٍفلستُ أخليه عن دخلٍ وعن ملل
- لما تنزَّل نورُ الله خالقناإلى الزجاجة والمصباح في المثل
- نادى بنا ربنا من فوق أرقعةسبع يعرّفني بأنَّ ذلك لي
- لما ابتغى رؤيةً منه الكليمُ ومازال الشهودُ له عيناً ولم يزل
- ما خرَّ موسى لدكٍّ قام بالجبلِبل خرَّ مما تجلَّى منه للجبل
- ولم تكن صعقته إلا لتخبرهبما به اختصه الرحمن في الأزل
- إنَّ الحياة التي في الحس ليس لهاهذا المقامُ لما فيها من الخلل
- فإن بمنّ بنور العينِ تبصرهلذاك أصعقته ما كان من زلل
- إني نظرتُ بعيني وهي تشهد ليبرؤية الجبلِ الراسي على الجبل
- موسى الذي ثبتتْ عندي أخوتّهمن الذي قد كساه أفضل الحلل
- بذاك أخبرنا عنه ائمتناولم أعرِّج على التمثيل والبدل
- وثم أسرى به جسماً ليبصر منآياته عجباً وجاء عن عجلِ
- النصُّ جاء من البيت الحرامِ إلا الأقصى وما زاد فالأخبار تشهد لي
- فصح أنّ له الأمرين قد جمعالأنه أكرم الأشخاصِ والرسلِ
- والورث منه الذي لا شك يلحقناإسراء روح ولكن ليس عن كسل
- إني شغلت به النفس الضعيفة إذأصحاب جنته الأعلون في شغل
- والله كان مع الأعلون في درجترقى بهم عن حضيضِ الطبع والسَّفَل
- الله أوجدنا جوداً ليشهدناكمالَ صورته فينا على مهلِ
- فكان لي اذنا وكان لي بصراوكان ما عندنا من القوى وسل
- عن الذي قلته أحبار امّتناأئمة الدين والهادين للسبل
- يخبرّوك بأن الأمر فيه كماذكرته لا بتحريفٍ ولا مثل
- وإن رقيت إلى عين الشهود ترىما كنت قلدت فيه مذهب الأول
- والحمد لله حمداً لانفاذَ لهحمداً يجمع شملَ العلم والعمل
- فهو المرادُ لأهل العلمِ أجمعهمالجامع الشملَ بين الفعل والأمل
- بالذوقِ خصصنا بالشرب كرَّمنابالريِّ قال لنا الكل من قبلي
- ومَن أحال وجود الريّ فهو فتىقد جاءه الأمر في الأذواق من قبل
- به يقول ابن طيفور وإنَّ لهوجها صحيحاً لمن يدريه بالمثل
- عين صحيح جلَّى ما به رمدٌفالله يعصمه من علةِ السُّبل
- الكحل إن كان محتاجاً إلى المقلفالعين محتاجةٌ للكحلِ والكحل
- إني أشرتُ إلى علمٍ ومعرفةفيما أتيت وما يدريه من رجلِ
- غيري وغير إمامٍ سيِّدٍ نَدسلكننا في الذي قلنا على وجل