لمن دمنة مثل خط الزبور
ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربهجاءالباء
حجم الخط
- لِمَن دِمنَةٌ مِثلُ خَطِّ الزَبورِعَفَتها الدَبورُ وَرِيحُ الصَبا
- وَكُلُّ مُلِثٍّ مِنَ المُعصِراتِلَهُ هَيدَبٌ مِثلُ هُدبِ الرِدا
- تَرى البرقَ يَضحَكُ في جَوِّهِوَحَتّى تَراهُ كَثيرَ البُكا
- يَحُطُّ مِنَ النِيقِ ما في الوُكُورِوَيُخفي مِنَ الأَرضِ ما في الكُوى
- وَتُضحي المَكاكيُّ مِن وَبلِهِكَوامِنَ في جَنَباتِ الصُوى
- خَلَت مِن مَها الإِنس تِلكَ الرُسومُوَأَضحَت مُعَوَّضَةً بالمَها
- وَعَهدي بِها وَهِيَ مَأوى الحِسانِفَقَد أَصبَحَت وَهيَ مَأوى الجَوا
- سَأَلنا رُباها عَنِ الظاعِنينَفَكانَ الجَوابُ جَوابَ الصَدا
- وَمَرتٍ خَبَطناهُ بِالناجِياتِوَقَد كَمَن الصُبحُ تَحتَ الدُجى
- سَقَيتُ بِهِ الرَكبَ كَأسَ النُعاسِوَغَنّاهُمُ الذِئبُ لَما عَوى
- أَقولُ لَهُم وَرُؤُوسُ المَطيِّكَأَنَّ عَلَيها بُصاقَ الدَبى
- وَنَحنُ وَهُنَّ كَحُدبِ القِسِيِّمِن طُولِ ما جَنَفَتنا السُرى
- أَريحُوا قَليلاً فَدُون المُعِزّتَنائِفُ يُرهَبُ فيها التَوى
- فلَمّا نَزَلنا بِبَعضِ الهُجولِشَكَونا إلى البرِّ طُولَ القَوى
- وَقُمنا نَدِبُّ دَبيبَ الصِلالِبَينَ القُلال وَبَين الجُوى
- فلاحَت لَنا عِندَ وَجه الصَباحِحِقباءُ مِن تَحت عَبلِ الشَوى
- مُكِبٌّ عَلَيها بِمَلمُومَةٍلَها شُعلَتان كجَمر الغَضا
- وَفيها نَواجِمُ بيضُ المُتونِمُذَرّبة مِثلُ رُوسِ المُدى
- لَهُ لِبَدٌ كَجَناحِ الظَليمبِيضُ الأَسافِلِ حُمرُ الذُرى
- فَلَمّا رَآنا رَأَى مِثلَهُخِماصَ البُطونِ لِفَرط الطَوى
- فَزَمجَر حَتّى رَأَيتَ الوِهادَيُزَلزِلُها صَوتُه وَالرُبى
- وَأَقبَلَ يَمشي إِلى فِتيةٍيُريعُون مِنهُ وَمِنها العِدى
- فَشَدّوا عَلى كَهمَسٍ شَدَّةًفَبَعضٌ وَجاهُ وَبَعضٌ رَمى
- واُبنا بِزادَين نَحوَ الرِكابِعَيرِ الفَلاةِ وَلَيثِ الشَرى
- وَظَلنا نُلَهوِجُ ذاكَ القَنيصَوَنَأكُلُ مِن عَجَلٍ ما اِنشَوى
- فَلَمّا اِكتَفَينا قرَينا الوُحُوشَمِن مِثلِها فَضَلاتِ الشَوى
- وَرُحنا نَخوضُ بِها في السَرابِطِوالَ الرِقابِ طِوالَ الخُطا
- إِلى مَلِكٍ جازَ قَدرَ المُلوكِفَكانَ الثُريا وَكانوا الثَرى
- بَنى وَبَنوا دَرَجَ المَكرُماتِفَطالَ عَلى ما بَنَوا ما بَنى
- فَلمّا وَصَلنا أَبا صالِحٍوَصَلنا أَجَلّ مُلُوكِ الوَرى
- فَتىً سَبَقَ الناسَ بِالمَكرُماتِإِلى أَمَدٍ لَم يَحُزهُ مَدى
- كَريمُ النَجابَةِ عَفُّ الإِزارِبَصيرٌ بِغَيرِ طَريقِ الخَنا
- يَليقُ بِهِ المَجدُ وَالمَكرُماتُوَتَصدُق ألقابُهُ وَالكَنى
- فَما يَفعَلُ الناسُ مِن صالِحٍفَإِنَّ المُعِزَّ بِذاكَ اِبتَدا
- يَوَدّ وَحاشاه لَو قُدِّمَتإِلى الضَيفِ مُهجَتُه في القِرى
- وَكَم عُدِمَ الخِصبُ في بَلدَةٍفَقامَ نَداهُ مَقامَ الحَيا
- شَرى الزادَ بِالماِلِ مِن جالبِيهِوَباتُوا فَأَطعَمَهُم ما شَرى
- فَسَل عَنهُ كَم فَرَّقَت كَفُّهُمِنَ المالِ في جَمعِ هَذا البِنا
- إِذا شِئتَ تُحصي جَميلَ المُعِزِّفَعُدَّ النُجومَ وَعُدَّ الحَصا
- فَإِن تُحصِها تَلقَ مَعروقَهُيَزيدُ المِثالُ عَلى ذِي وَذا
- بَداني بِنُعماهُ قَبلَ المُلوكوَما الفَضلُ إِلّا لِمَن قَد بَدا
- زَكاني مَعروفُهُ وَالجَميلُإِذا كانَ عِندَ زَكِيٍّ زَكا
- أَبا صالِحٍ إِن أَغِب عَن عُلاكَفَقَلبُكَ لي شاهِدٌ بِالوَلا
- وَإِنَّ حَياتي إِذا لا أَراكَحَياةٌ وَمَوتي أَراها سِوا
- جَميلُكَ وَسَّعَ لي في المَعاشِوَرَغَّبَني في ابتِناءِ القُرى
- وَأَنتَ بِفَضلِكَ صَيَّرتَنيأَغيبُ فَأجمَعُ مِنها اللُهى
- وَأَيَّةُ أَرضٍ تَيَمَّمتُهاتَيَمَّمَني مِنكَ فِيها الغِنى
- فَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُناكَوَلي مِن نَداكَ رَبيعٌ هُنا
- جُزيتَ عَنِ المَدحِ وَالمادِحينَوَعَن أَهلِ دُنياكَ خَيرَ الجَزا
- فَإِنَّكَ أَنتَ حَرَستَ الثُغورَوَذُدتَ بِسَيفِكَ عَنها العِدى
- وَإِنَّكَ عَلّمتَ أَهلَ السَماحِكَيفَ السَماحُ وَكَيفَ السَخا
- تَهَنَّ بِعيدِكَ وَلَيتَهَنَّلِهَذى البَرِيّة هَذا الهَنا
- وَعِش ما اِشتَهَيتَ حَليفَ السُرورِحَليفَ السُعودِ حَليفَ البَقا