تألق نور العدل وانطفأ الظلم
حجم الخط
- تألقَ نورُ العدل وانطفأ الظلمُوقامت على ساق عصون الهدى تنمو
- فَقلْ لضلال كَان أطلع رأسَهوثؤلول كفرٍ طَال قد أَزفَ الحسمُ
- سيحيى بيحيى كل يومٍ وليلةٍمعالمَ عدلٍ قد محا رسمَها الظلمُ
- ويرجع للدنيا الشباب يزينهاويصبحُ للدين الولاية والحكمُ
- فملكك يايحيى هو الجر والثناإذا كان ملك الظالمين هو الإِثمُ
- لقد فرج الباري بملكك غمةًعن الخلق تنسى عندها الولد الامُ
- تضِّرفَ قومٌ في الخلافةِ مالهملِما وضع الرحمنُ في أهلها علمُ
- فالقى رداءَ الملكِ عنه الههمغلامٌ حديث السن لم يأته الحلمُ
- فامضوا بها أحكامهم وهي تشتكيوآذانهم عما اشتكت مهم صمُّ
- وما تركوا وجهاً لهم عند ربهمبأمر به في دينهم دخل الوهمُ
- أعانوا على الباري عداه ولم يبتلرب البرايا من عنايتهم سهمُ
- وحذرتهم من ربهم فتضاحكواوويلٌ لمن ربُّ السماءِ له خصمُ
- ولا تركوا وجهالهم عند خلقهِوقد عم كلاً منهم الجور والغشمُ
- لقد نالني المكروه منهم وليس ليإِليهم سوى توحيدِ ربّ السما جرمُ
- ونالك منهم ما علمت من الأذىلتعلم أن الله مقدوره حتمُ
- فما جالبٌ خيراً إذا لم يكن قضاًولا دافعٌ شرا إذا ما قضى حزمُ
- أرادوا بك الأسوا وربك لم يردفكان مراد الله لا ما به هموا
- وجروك من جيش ليبقى عليهمويذهب عنك الملك فانعكس الحكمُ
- وصاروا إلى ما كنت فيه بظلمهموصرتَ لما كانوا عليه ولا ظلمُ
- أراد انتقاماً منهم بك ربُناولله مكرٌ لا يحيط به عِلمُ
- وقدرُك لا يخفى فأخفاه عنهموأعماهم عمى اقتضى الرشد والحلمُ
- ومثلك لا يؤذى ولكنهم لهمإِلى ربهم في دينه ذلك الحرمُ
- فأعماهم حتى يذوقوا عقوبةًمن الله معناها ومنك بها الاسمُ
- وما ثم شيءْ غير هذا فووخذوابأعمالهم حتى يتوبوا وينزموا
- وما الملك إلا أنتَ لكنْ قدمواليعرفَ قدرُ البرءِ من مسه السقمُ
- ولولاهُمُ ما بان فضلكَ هكذاولولاك لم يظهرْ بهم ذلكَ الذمُّ
- فالبضدِ يبدو حسن ضد وقبحُهُولولا الدجى استحسن القمر التمُّ
- أبوك الذي ما زين الملك مِثلهُوأنت الذي يزهو به الأب والامُّ
- فيهن البرايا ملك يحيى فإنَّهُحياة الورى ينمو بها اللحمُ والعظمُ
- فكل مهنّ في الأنام مهنئاًسروراً بيحيى إذ لكل به قسم
- وكلُّ امرئ يحيا ان اضطر أو اسىبوصفين في يحيا هما الجود والحلمُ
- تخافُ سطاه المفسدين وما سطاولكنْ إمارات بها يعرفُ الشهمُ
- تناهوا عن الإِفساد واستشعروا الرداوما سلّ صمصامٌ ولا قد رمى سهمُ
- بعثت لهم جيشاً من الرعب كفهمفما همهم الا السلامة والسلمُ
- أتاك ولم تطلبه ملكا أقمتهوقد خر مستلق وقد تربَ الجسمُ
- فنفضت عنه الترب حين أقمتُهوألبستهُ ما لا يدنسهُ وصمُ
- وأحييت عدلاً مات واندرسَ اسمهولم يبق من آثاره في الورى رسمُ
- تداركه يحيى فحىّ بفعلهوفاهت له بالشكر ألسنة بكمُ
- فملكك تفريجٌ من الله عنهموعنك فشكر الله فرض به حتمُ
- فأكرِمْ بعقبي دولة ذا ابتداؤهاوماحسن المبدا به حسن الختمُ
- بلغت من العلياء مالا ينالهسماء ولا يدنو إلى أُفقهِ نجمُ