أمشيع أنا كل يوم ذاهبا
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
حجم الخط
- أَمُشَيِّع أَنَا كُلَّ يَوْمٍ ذَاهِباًوَمُشَيِّع في الإِثْرِ قَلْباً ذَائِبا
- يَا صَاحِبِي أَخْلَفْتَ لِي أُمْنِيَّةًكَانَتْ دُعَائي لا عَدِمْتُكَ صَاحِبا
- أَقْوَتْ مَعَاهِدُنَا وَكَانَتْ بِالهَوَىمَعْمُورَةً فَإِخَالُهُنَّ خَرَائِبَا
- وَأَرَى وُجُوهَ الشَّاهِدِينَ كَأَنَّهاتَتَفَقَّدُ الوَجْهَ المُنِيرَ الغَائِبَا
- كُنْتَ الأَخَ المَحْبُوبَ وَالإِلْفَ الَّذِيلَمْ يَنْسَ مُفْتَرِضاً وَيُهْمِلَ وَاجِبَا
- إنْ كَانَ فِي عَيْشِي وَقَدْ فَارَقْتَهُطِيبٌ فَلَيْسَ العَيْشَ بَعْدَكَ طَائِبَا
- إِنَّ الَّذِي كَابَدْتَ فِيهِ مُحَاذِراًوَمُصَابِراً لَمْ يَبْقَ فيهِ رَاغِبَا
- تَوْفِيقُ أَخْطَأَكَ الَّذِي تُدْعَى بِهِوَالمَوْتُ لاَ يَرْعَى لِحَيٍّ جَانِبَا
- أَيْنَ الكَلاَمُ الحُلوُ تُسْقَاهُ المُنَىكَالشُّهدِ مَهْمَا يَخْتَلِفْنَ مَشَارِبَا
- أَيْنَ الأَحَادِيث اللِطَافُ وَكُلُّهَاسِيَرٌ مُلِئْنَ طَرَائِفاً وَغَرَائِبَا
- أَيْنَ المَلِيْحُ بِخُلْقِهِ وَبِخَلْقَهِأَلطَّاهِرُ الشِّيمِ النَّقيُّ مَآرِبَا
- سَامِي الشَّمائِلِ فِطْرَةً لَمْ يَتَّخِذْمِنْ غَيْرِهِنَّ مَرَاتِباً وَمَنَاصِبَا
- يُجْنَى عَلَيْهِ فَمَا تَرَاهُ حَاقِداًأَوْ يُسْتَفَزُّ فَمَا تَرَاهُ غَاضِبَا
- وَيَظَلُّ بَسَّاماً مَا هُوَ وَجْهَهُبَلْ قَلْبُهُ وَسِوَاهُ يَبْسِمُ كَاذِبَا
- أَخْلاَقُ إِنْسَانٍ بِمَعْنَاهُ الَّذِيصَقَلَتْهُ أَحْقَابٌ فَتَمَّ مَنَاقِبَا
- أَحَسِيبُ إِنْ تُسْلَبْ أَخَاكَ فَإِنَّنيشَاكٍ كَمَا تَشْكُو الزَّمَانَ السَّالِبا
- قَدْ كُنْتَ أُسْتَاذِي فَهَلْ أَنَا وَاجِدٌقَوْلاً يُثَبِّت مِنْكَ قَلْباً وَاجِبا
- يَكْفِي عَزَاءً تَرْكُهُ الدُّنْيَا وَقَدْمُلِئَتْ أَسىً وَفَوَاجِعاً وَنَوَائِبا
- فَليَلْقَ عِنْدَ إِلهِهِ مَا لَمْ يَكُنْلِيُنَالَ فِيهَا مِنْ مُنَىً وَرَغَائِبَا