بيوت العلم مهما تلتمسني

جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالباء

حجم الخط
  1. بُيوتُ الْعِلْمِ مَهْمَا تَلْتَمِسْنِيلِنُصْرَتِهَا تَجِدْ مِنِّي مُجِيبَا
  2. فَكَيْفَ بِمَعْهَدٍ يَرْعَاهُ رُشْدِيوَيولِيهِ عِنَايَتَهُ ضُرُوبَا
  3. بِحِكْمَةِ مَنْ يُعِدُّ لِمِصْرَ هَاماًوَمَنْ يَبْنِي لَعَزَّتِهَا قُلُوبَا
  4. جَزَى الرُّحْمَنُ بِالْحُسْنَى حُسَيْناًرَئِيسَ الدَّوْلَةِ اللَّبِقَ اللَّبِيبَا
  5. وَكَانَ لَهُ وَذَاكَ دُعَاءُ مِصْرٍعَلَى آيَاتِ هِمَّتِهِ مُثِيبَا
  6. فَقَدْ شَهِدَتْ فِعَالَكَ يَا فَتَاهَاوَكَانَ أَقلُّ مَا شَهِدَتْ عَجِيبَا
  7. أَمَا اسْتَنْفَدْتَ فِيهَا كُلَّ فَضْلٍفَدَعْ لِسَواكَ مِنْ فَضْلٍ نَصِيبَا
  8. وَأْنْتَ أَيَا حَبِيبَ الْمَجْدِ يَا مَنْيَظَلُّ لِكُلِّ مَحْمَدَةٍ حَبِيبا
  9. كَآلِكَ لَمْ تَزَلْ في كُلِّ جُلىَّتَسُدُّ الثَّلْمَ أَو تُسْدِي الرَّغِيبا
  10. إِذَا رُمْتَ الْبَعِيدَ فَذَاكَ دَانٍوَإِن فَاقَ السُّهَى وَبَدَا مُرِيبَا
  11. غَرِيبُ الْدَّارِ طَلاَّبٌ غَرِيباًوتَبْلُغُهُ فَمَا يُلْفَى غَرِيبا
  12. سِوَاكَ يَخِيبُ فِيمَا يَبْتَغِيهِوَيَأْبَى مَا تُرَجِّي أَنْ يَخِيبَا
  13. رَعَاكَ اللهُ من نَجْمٍ بَهِيجٍبطلعِتَه وصانَكَ أَنْ تَغِيبَا
  14. إِذَا اسْتَسْقَاهُ مَنْ يَشْكُو ظَمَاءًفَذَاكَ النَّوْءُ يُوشِكُ أَن يَصُوبَا
  15. فَمَا مِنْ دَارِ عِلْمٍ لَمْ تَحِدْهُسِحَابَاً كَاثَرَ القَطْرَ الصَّبِيبا
  16. وَمَا مِنْ دَارِ بِرٍّ لَمْ تَجِدْهُإلى دَاعيَه لِلْحُسْنَى قَرِيبا
  17. وَمَا مِنْ دَارِ بِرءٍ لَمْ تَجِدْهُإِذَا اعْتَلَّتْ لَعُلَّتِهَا طَبِيبَا
  18. أَلاَ يَا عَائِداً بِاليُمْنِ يَرْجُولَهُ في قَوْمِهِ نُعْمَى وَطِيبَا
  19. حَمِدْنا العُوْدَ بَعْدَ الْنَأْيِ فَاهْنَأْوَحُلَّ مِنَ الْحِمَى صدراً رَحِيبَا