كل يقول إلى العلا أنا صاب

ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالياء

حجم الخط
  1. كلٌّ يقولُ إلى العُلا أنا صابِوالمَجْدُ مَجدي والنِّصابُ نِصابي
  2. يَهْوى تناولَها بغيرِ مَشقّةٍويُريدُ غايتَها بغيرِ طِلابِ
  3. ويجودُ للبيضِ الحِسانِ بقلبِهِوالسّيفُ لا يَسخو له بإهابِ
  4. لا يطمعُ الجبناءُ في إدراكِهافالدّهْرُ ليس يحوزُها فيُحابي
  5. لو كانَ يملِكُها لخُصَّ بصفوِهاأهلَ السّفاهةِ منهِمُ والعابِ
  6. أرثي لمُفني سَيفِهِ بفنائِهاأضعافَ ما أرثيهِ للقرضابِ
  7. وأذودُ وفدَ الدّمعِ يَركَبُ شأنَهُووفودُ بابي يأمنونَ حِجابي
  8. سُكّانَ هذا الجسمِ قبلَ فؤادِهِوالقلبُ قبلَ نُهاهُ والآرابِ
  9. هلْ تذكرونَ إذِ الترحلُ دأْبكمْوالصَّدُّ عمّا في الهَوادِجِ دابِي
  10. وسُؤالكم بالبينِ طَرْفاً سِرْتُمُلم تَظفَروا من دَمعِهِ بجَوابِ
  11. أيامَ تحكي الريحُ سرعةَ إبلِكُمفكأنّها قُطِرَتْ إلى الأذْنابِ
  12. أخْفَيْتُ آيَةَ حُبِّكم فتوَهّمَتْرُوحي بأنّ جَوارِحي أحْبابي
  13. وكذا توهمت الجوارح أنّكمروحي وكل ليس يعلم ما بِي
  14. فالوجدُ لا تجِدُ الجوانحُ حَرَّهُوالسُقْمُ لا تَدري بهِ أثوابي
  15. ما بالُ قَلبي يَستجيرُ ركائِبيويلومُني في فُرقةِ الأصحابِ
  16. وهُمومُهُ أوحدنني من صُحْبَتيوضياؤُهُ أغشى عليّ رِكابي
  17. ألقى الظلامَ بحَلَّةٍ من مِثْلِهِوكأنّ لونَ الشّمسِ لونُ ثِيابي
  18. فلَو اطّلعتُ وغبتُ ما شَكّ امرؤٌأنّ الغَزالَةَ فيهِم جِلبابي
  19. سيروا بَني الأملِ البَعيدِ وبيّضواوجهَ المَطالِبِ بالعَجاجِ الكابِي
  20. قد باتَ يُطوى الدّهرُ من أعمارِكمما ليس تُطوى البيدُ بالأنيابِ
  21. لا نومَ حتّى يكتَحِلنَ بماجِدٍيَضَعُ اللحاظَ مواضعَ الإسهابِ
  22. شيموا يمينَ أبي العَلاءِ وكذِّبوابحَياهُ بَرقَ العارضِ الكَذّابِ
  23. بمُبَخّلِ الأنواءِ لولا جُودُهُعزَّ الترابُ لكثرةِ الطُّلابِ
  24. رَحبُ المداخِلِ غيرَ أنّ عَطاءَهُأفضَى من الأبوابِ في الأبوابِ
  25. وتظنُّهُ لمؤمِليهِ مُؤَمِّلاًمن شدةِ التّأهيلِ والترْحابِ
  26. ويكادُ يبخَلُ باللها من ظنهِأنّ القبولَ لها أجَلُّ ثَوابِ
  27. قَلِقُ الظَنونِ بجودِهِ لو سُمتَهُرَدّ الشّبابِ لياليَ الأطْرابِ
  28. لتوَهّمَ الشّيْبُ الذي تَمضى بهِعوض النّوالِ فلم يَجدْ بشَبابِ
  29. لا عيبَ يُعرَفُ فيهِ إلاّ أنّهُيُقلي خَلاقَ الآخِذِ الوهّابِ
  30. يَستأنسُ المجدَ الغريبَ ولا يَرىشَرَفَ الأبُوّةِ أشْرَفَ الأحْسابِ
  31. أهدى الفتى من سَعيِهِ نَوْبَ العِدىومَناقِبَ الآباءِ والأعْقابِ
  32. في حُلّةٍ صُبِغَتْ لهُ من نَحْرِهِتَهمي على عَقبَيْهِ كالهُدّابِ
  33. لم يَدّخِرْ غيرَ الثّناءِ لعَقْبِهِإنّ الثّناءَ موارثُ الأنْجابِ
  34. شَمِّرْ ثِيابَكَ للخطوبِ فإنّهُما تحفَلُ الأحداثُ بالأنسابِ
  35. ومُعاقِرٍ بدَم الفَوارِسِ هَمَّهُتعضيدُ كلِّ مُثقفٍ هَبْهابِ
  36. فكأنّهُ يَبْرى أنابيبَ القَنابَدَلاً من الأقْداحِ والأكْوابِ
  37. تِيهُ البلاغَةِ لا تزالُ يمينُهُتَخدى بخَواضٍ لها جَوّابِ
  38. أعْمى من الظّلماءِ إلا أنّهُأهْدى البريةِ كلِّها لِصوابِ
  39. يَفْتَرُّ من بَطْنِ الدّواةِ بكفّهِعن مثلِ نابِ الحيّةِ المُنْسابِ
  40. يَرنو إلى الأفكارِ غيرَ مُلاحظٍويُخاطِبُ القِرطاسَ غيرَ مُجابِ
  41. ويُعَلِّمُ الآدابَ أفْهامَ الوَرىوفؤادُهُ صَفِرٌ من الآدابِ
  42. الفرقُ بينَ السّمهريِّ وبينَهُفي الفَضلِ لا يَخفى على الألْبابِ
  43. هذا يُوصِّلُ كلَّ ما قَطَعَ الرّدىعفواً وذاكَ مُقَطِّعُ الأسْبابِ
  44. ولسانُ هذا لا يُغاوِلُ مُهْجَةًولسانُ ذلكَ أخربُ الخُرّابِ
  45. يَتبايَنانِ لَدى السّماحةِ والنّدىكَرماً ويشتركانِ في الأعْطابِ
  46. إنْ كانَ بانَ لنا بفضلِكَ فضلُهُيا فارِسَ الأُدباءِ والكتّابِ
  47. فَعَجاجَةٌ مثلُ السّماءِ سَمَتْ بِهاتُسْدى رِداءَ القَسْطَلِ المُنْجابِ
  48. خيلٌ إذا وطِئَتْ أعالي بلدةٍتركتْ أسافِلَها بغيرِ تُرابِ
  49. تَرِدُ السِّهامُ بها العَوامِلَ شُرَّعاًفيصيدها شركٌ من الأنْدابِ
  50. شَجَرٌ بَراهُنّ الحِمامُ لكَفِّهِحُلّينَ أغصاناً من النُشّابِ
  51. يتَلَفّفُ الخَطّي وهو مُسَدّدٌفيها عليكَ تلفُّفَ اللّبلابِ
  52. علماً بأنّكَ لو سلكتَ صُدورَهُلنَثَلتَهُ قَصَباً بغيرِ كَعابِ
  53. فمَتى تُساجلُكَ الملوكُ وإنّمايوماكَ يومُ نَدىً ويومُ ضِرابِ
  54. وهُمُ إذا وزَنوا الكلامَ بمجمعٍوصمَتَّ كانَ الصّمْتُ فصلَ خِطابِ
  55. وإذا هُمُ جعَلوا الصّوارِمَ غايةًفضَلَتْ يمينُكَ بالكَهامِ النّابي
  56. وهُمُ إذا ركبوا إلى أعدائِهمقُبَّ البُطونِ لَواحِقَ الأقْرابِ
  57. أمتَعتَ أطرافَ الأسنّةِ بالقَناووثبتَ وثبةَ ماجدٍ ركّابِ
  58. شِيَمٌ ورِثْتَ حُظوظَها وجُدودَهافي المجدِ عن آبائِكَ الأرْبابِ
  59. قومٌ إذا اقتسموا مغانمَ دهرِهموجدوا المَعالي فضلةَ الأسْلابِ
  60. فإذا أردتَ بها نَهايةَ مَدحِهِمْلقّبتَهم بقَبائِحِ الألْقابِ
  61. لمّا أتيتُكَ والُطوبُ تنوشنيفرددتَها تدمى على الأعْقابِ
  62. ونهيتَ صرفَ الدّهرِ عنّي فانتهىوكرَعْتُ ودَّكَ في ألذِّ خِطابِ
  63. خجِلَ الزّمانُ فعُرْفُهُ يَعْتادُنيولهُ إليَّ تَلَفُّتُ المُرْتابِ
  64. وعصابةٍ يفحيي الجاءُ خُمولَهاخَطَبَتْ إليّ المدحَ في الخُطّابِ
  65. قالوا أقَمتَ بأرضِنا فأجبتُهمإنّ المكارمَ ينتظرنَ إيابي
  66. إنْ تطلح الإبلُ العِتاقُ فبَعْدَماأفنَى الكَلالُ جِذابَها وجِذابي
  67. ووهبن لي أخفافَهُنّ مع الذُرىفوهبتُ صِحَّتَهُنّ للأوصابِ
  68. تشكو تنقليَ البلدُ وأشتكيعدَمَ الشُّكول وقلّةَ الأضرابِ
  69. طَيّانَ أبذُلُ للصّديقِ مَدائِحيوأصونُ عن عِرضِ العدوِّ سِبابي

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها