شهدت حقيتي عظيم شاني
أبو الحسن الششتريأندلسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- شَهِدْتُ حَقِيَتي عَظِيمَ شانِيمُقَدَّسَةً عَنْ إِدْراكِ الْعِيانِ
- فقالَ مُتَرْجِما عَنِّي لِسانِيأنَا القُرآنُ والسَّبْعُ الْمَثانِي
- وُوحُ الرُّوحُ لاَ رُوحُ الأوانِيأنَا في مَسْتوَى عَرْشِي قدِيمُ
- لِذَا أنِيَّتِي العَظْمَى نَدِيمُوفي بَلْوَى مَحَبَّتكُم أهِيمُ
- فُؤُادي عِنْدَ مَعْلومِي مُقِيمُيَناجِيهْ وعِنْدَكُم لِسَانِي
- سَتَرْتُ حقيقتي عَن كُلِّ فَهْمبَمَا أظْهَرتُ مِنْ وسْمِ ورسْمِ
- فإن تَطْلب تَرى صِفتي مع اسميفلا تَنْظُر بطَرفِك نحْو جِسمي
- وعَدِّ عَنِ التَّنَعُّمِ بالمغَانِيوللطَّلْسمِ في الكونينِ كَسَّرْ
- وحَقِّقْ سِرَّ مَعْنائِي وحرِّروللْمَسْجورِ مِن بَحْري ففَجِّر
- وغُص في بَحْرِ ذَاتِ الذَّات تُبْصِرعَجائِبَ لَيْسَ تَبْدُو للعيانِ
- فإنْ شاهَدتَّني في كُلِّ ذاتِبأسمائي عيَاناً مَعْ صِفاتِي
- ستفهمْ ما خَفَى في الكائِناتِوأسراراً تَراءتْ مُبْهَماتِ
- مُسَتَّنرَةً بأرواحِ المعانيفَعِنْدَ شُهودِكَ الأسْرارَ مِنْهَا
- فلا تَكُ غائبَا في الكونِ عَنْهَاوَوحِّد واتِّحدْ كيْ ما تَكُنْها
- فَمَن فَهِم الإشارةَ فلْيَصُنْهَاوإِلاَّ سوفَ يُقْتَلْ بالسِّنانِ
- فَمَن أوِرى زِنادَ الحقِّ رُدَّتْحقيقَتُه وعَنْهُ البَابَ سُدَّتْ
- وكَعْبَتُهُ بِفاسِ الشَّرْع هُدَّتْكحَلاَّجِ المحبةِ إِذْ تَبَدَّتْ
- لَهُ شَمْسُ الحقيقةِ في التَّدانِيفلمَّا أنا دنا مِنْهَا تدلَّى
- وبالإسمِ المعظَّم قد تَحَلَّىتَوَحَّدْ عِنْدَ ذاكَ وما تَوَلَّى
- فقالَ أنا هُوَ الحقُّ الذي لاَيُغَيَّرُ ذَاتَهُ مَرُّ الزَّمانِ