نظر الليث إلى عجل سمين
أحمد شوقيمتأخرالرملالنون
- ١نَظَرَ اللَيثُ إِلى عِجلٍ سَمينكانَ بِالقُربِ عَلى غَيطٍ أَمين
- ٢فَاِشتَهَت مِن لَحمِهِ نَفسُ الرَئيسوَكَذا الأَنفُسُ يُصيبُها النَفيس
- ٣قالَ لِلثَعلَبِ يا ذا الاِحتِيالرَأسُكَ المَحبوبُ أَو ذاكَ الغَزال
- ٤فَدَعا بِالسَعدِ وَالعُمرِ الطَويلوَمَضى في الحالِ لِلأَمرِ الجَليل
- ٥وَأَتى الغَيطَ وَقَد جَنَّ الظَلامفَرَأى العِجلَ فَأَهداهُ السَلام
- ٦قائِلاً يا أَيُّها المَولى الوَزيرأَنتَ أَهلُ العَفوِ وَالبِرِّ الغَزير
- ٧حَمَلَ الذِئبَ عَلى قَتلى الحَسَدفَوَشى بي عِندَ مَولانا الأَسَد
- ٨فَتَرامَيتُ عَلى الجاهِ الرَفيعوَهوَ فينا لَم يَزَل نِعمَ الشَفيع
- ٩فَبَكى المَغرورُ مِن حالِ الخَبيثوَدَنا يَسأَلُ عَن شَرحِ الحَديث
- ١٠قالَ هَل تَجهَلُ يا حُلوَ الصِفاتأَنَّ مَولانا أَبا الأَفيالِ مات
- ١١فَرَأى السُلطانُ في الرَأسِ الكَبيرمَوطِنَ الحِكمَةِ وَالحِذقِ الكَثير
- ١٢وَرَآكُم خَيرَ مَن يُستَوزَرُوَلِأَمرِ المُلكِ رُكناً يُذخَرُ
- ١٣وَلَقَد عَدّوا لَكُم بَينَ الجُدودمِثلَ آبيسَ وَمَعبودِ اليَهود
- ١٤فَأَقاموا لِمَعاليكُم سَريرعَن يَمينِ المَلكِ السامي الخَطير
- ١٥وَاِستَعَدَّ الطَيرُ وَالوَحشُ لِذاكفي اِنتِظارِ السَيِّدِ العالي هُناك
- ١٦فَإِذا قُمتُم بِأَعباءِ الأُموروَاِنتَهى الأُنسُ إِلَيكُم وَالسُرور
- ١٧بَرِّؤوني عِندَ سُلطانِ الزَمانوَاِطلُبوا لي العَفوَ مِنهُ وَالأَمان
- ١٨وَكَفاكُم أَنَّني العَبدُ المُطيعأَخدُمُ المُنعِمَ جَهدَ المُستَطيع
- ١٩فَأَحَدَّ العِجلُ قَرنَيهِ وَقالَأَنتَ مُنذُ اليَومِ جاري لا تُنال
- ٢٠فَاِمضِ وَاِكشِف لي إِلى اللَيثِ الطَريقأَنا لا يَشقى لَدَيهِ بي رَفيق
- ٢١فَمَضى الخِلّانِ تَوّاً لِلفَلاهذا إِلى المَوتِ وَهَذا لِلحَياه
- ٢٢وَهُناكَ اِبتَلَعَ اللَيثُ الوَزيروَحَبا الثَعلَبَ مِنهُ بِاليَسير
- ٢٣فَاِنثَنى يَضحَكُ مِن طَيشِ العُجولوَجَرى في حَلبَةِ الفَخرِ يَقول
- ٢٤سَلِمَ الثَعلَبُ بِالرَأسِ الصَغيرفَفَداهُ كُلُّ ذي رَأسٍ كَبير