يا هل رأيت بين فيد فاللوى
النبهاني العمانيمملوكيالرجزرومانسيةالواو
حجم الخط
- يا هل رَأيتَ بين فَيدٍ فاللّوىظَمائناً تجزعُ أعراصَ الِلوَى
- عَقائلاً من يَعرُبٍ عَطابِلاًعَرَانجاً لصَنا بألحَاظِ المهَا
- مِن كُلِّ جمَّاء الحُجوم بَضَّةٍصَامِتِة الخِلخالِ غَرثاء الحَشا
- دُرّية الثغر مُنيرٌ صَلتُهاعَذبةُ سلسَالِ الثغُور والسَّلمى
- كأنها بدرُ تمامٍ قد عَلاعلى كثيبٍ أصلدٍ على نقا
- فالليَّلُ والصُّبحُ المنيرُ أصبَحامِنَهَا حسودَيْ ضَوء صبحٍ ودُجى
- ونَفْنفٍ مَرتٍ طوت بي ثوبهَاحُرجُوجةٌ تسبِقُ ظِلماَن الفَلا
- حَرفٌ ذمولٌ حرَّةٌ عيرانةٌمَوَّارةُ الضَّبع أمُونٌ في السُّرى
- كأننَّي فَوقَ ظَلِيمٍ مُفعَمٍأربدَ مثلِ البيتِ ممشوقِ الشَّوى
- أو لَهقٍ فردٍ شَبُوبٍ ناشطٍمُطرَّد الرّوقين مَدموم الصَّلا
- مُستَوِحشٍ أوجس رِكزاً فانثنىيَخلُط بالمِلع أفانينَ الوَجى
- يحدُوهُ زحَّافُ العَشي شَاحذٌوَحَرجفٌ يجتثُّ أشجارَ الرُّبى
- فباتَ ضيفاً لغضاهُ فحمُهُتَخللَّت حرَّ رُكام في ثَرى
- بَين أريكٍ فَرُجامٍ فَصرَافعجمَة الرَّمثِ فجمهورِ الغضا
- يحفرُ بالروقِ يُريقُ أفرعاًمِمَّا عَرَاهُ من تهاويل الدُّجى
- حتّى إذا انجابَ الظَّلامُ وانجَلىباكَرهُ ثمَّ بمحتُوم القَضَا
- مُخّرّقُ الأطَمارِ طاوٍ قد عداَبِضُمَّرٍ أنيسهُا طُولُ الطُّوّى
- شَوازبٍ قُودٍ ضَوَارٍ قُحَّلٍفوهٍ يُضاهينَ سرَاحينَ الغضَا
- فَانصلتَتْ تمعجُّ مَعجا خلفَهَوانصَبَّ يكسُوهنَّ نقعاً وهبَا
- حَّتى إذا أمكَنها منهُ القضاأوزَعها طَعناً كتخريق الدِّلا
- فَظَلَّ بين مُجلخِدٍ جاثمٍوهاربٍ سَّلمهُ فرُط النَّجا
- حَّتى إذا أنفَذ فيها حُكمَهُوغودرَتْ بين صريعٍ ولَقا
- وَليَّ مُحِثا مُصْمعِدَّاً مُعنِقاًمُنْتَصباً يقطعُ أجواز الفلاَ
- وَمُهجِرٍ سِربالُه الآلُ إذاتراكمَ الآلُ هجيراً وطغا
- مَطَا علافَيا على شمليِلهألوى بها الملعُ ففَاضت كالغضا
- نازعتهُ خمرة سُبلِ لم تزلْمُسكرةً لكنَّها لا تحتَسى
- أنا ابن ذي التَّاج المِليك نُبَّعٍوصفوة المختَارِ هود المصطفى
- من دوحة هُوُد النبيّ أصلُهاوفرعُها في شرفٍ ماءُ السَّماء
- أني أنا الأبريزُ أصلاً وعُلىًوالنَّاسُ صُفرٌ بالدقيق يُشترى
- أنا ذُعار الخيل إن مجَّ القَنادَماً وسمُّ الخصم يوماً إن عتَا
- إذا طغى الفقرُ وكفِّي لم يزَلفيها لداء الفقر والعُدمِ دَوا
- ماليَ مبذولٌ لِكلّ طالبٍوالَعِرضُ مِنّي لم يُدنّسِه الطَّحا
- أنا عتيقُ الطير قلباً في الوغىَوالضَّيغمُ الوردُ إذا التفَّ القنا
- أقدمُ من شهم عَلى الهَوْل إذافَرَّعنِ الموْتِ الشّجاعُ وانثنى
- أنا ربيعُ النَّاسِ في عَامِ القَسَاوكعبةُ الوفد إذا ضنَّ الحَيَا
- أنا المجَّلي في الفخار والعُلىَوكلُّ ملك حيثُ ما سرتُ وَرا
- كالبحر أهدى للقريب جوهراًجوداً وأهدى لأخي البُعد الغُثا
- كالطَّوْدِ حِلماً والسّماكِ رتُبةًوالسَّيف عزماً إن له القرنَ انتصى
- كالدَّهر نفعاً لِصديقٍ قد بَنابهِ مطا الدَّهر وضراً لِلعدا
- أنا أخو الفضل وينبوعُ النَّداومعدنُ الصّدق لعَمري والوفَا
- ففي يَميني للوَرى وَيُسرتيبحرانِ جاشا من مَنونٍ ومنُى
- ونائلي يَفضحُ جيحونَ ندًىوسطوتي تُذعرُ آسادَ الشَّرَى
- وعَزمتي تُربي على الشُّهبِ مَضاوِهمتي تنطح عِرنينَ السُّهَا
- لو طَلبَ الموتُ نزالي في الوغىجَدلته بالمُرهفِ الماضي الشَّبَا
- مَلأتُ أقطارَ البلادِ نائلاًوسطوة ترهبُ مرّيخَ السَّما
- منَاقبي فوق النُّجومِ كثرةًوَشيمتي الصَدقُ وتجزيل اللّها
- وأَغْتدي بِضرم نيرانِ القرَىفوق التّلِاع الشُّم ليلاً والرُّبىَ
- وإن تمَّنى ذو رجاً أمْنيَّةًأعطيتُهُ فوقَ رجاهُ والمُنى
- وطَارقٍ جَشَّمهُ نيلُ المُنىجَوْبَ الدَّياميم إذا الليلُ عَسَا
- رفعتُ ناري فَاهتدى بِضوِئهافنالَ عندي مَااشتَهاهُ وارتَجى
- وقَد أشُبُّ جاحمُ الحَرب إذاهَانَ لَظى الحربِ لأمرٍ وَخبَا
- يَحِملْني مُطَهَّمٌ ذُو مَيعةأقبُّ طَاوي الكَشحِ محبوك القَرا
- مُجَملَحُ الخلقِ طَويلٌ كرْدُهُمُؤلَّلُ الأُذنين معروق الشَّوى
- نَهدٌ أسيلُ أعَوْجيٌ زَانَهُتَلاَحكُ الجسمِ وتحنيبُ المَطا
- كالطّود طَيَّار العِنان وقعُهُفي ركضهِ وقعُ الصَّفا على الصَّفا
- كالسَّهم بل كالرَّيح لاَ بلَ دونَهُفي مرهِّ البَرقُ إذا البرقُ أضَا
- وَفي يميني مُرهفٌ ذُو رَونقأبيضُ كالمِلحةِ مفتُوقُ الشَّبَا
- مُصمّمٌ عَضبٌ خفيٌ كِلمُهُلَوْ باشرَ الصَّخرَ براهُ وَفرَا
- وقَدْ لَبستُ نَثْرة مُفاضةًمبُيضَّة كأنَّها مَتنُ الأضَا
- مِن صنُع دَاودَ النَّبيِّ سَردُهُيفلُّ أطراَف الرِّماحِ والظُّبى
- وَمُرَّةِ الطَّعم عُقارٍ قَرقفلو ذاقَها الطَّودُ الأشمُّ لا نتَشى
- إن هُرقت في صخبها حَسِبتهانار غضاً تأججُ أو شمس الَضُّحى
- نَازعنيهَا مَاجدٌ ذُو نخوَةمُهذّبُ الأخلاق محموُد الاخا
- وخدر ذاتِ دملجٍ دخلْتهُعلى شمُوع رَودةِ مِثل الرَّشا
- تقول إذ جردَّتْها من درعِهانفسي لكِ اليومَ وما حُزتُ الفِدَا
- منْ كلّ ما نَالَ المُلوكُ نلتُهُوكلُّ حيّ للحُتوف والتّوى
- واَلمرءٌ لاَ ينفَعُهُ منْ مَالِهإلاَّ الَّذي قدَّمَ في سُبل الهُدى
- وكلُّ ذِي عيشِ سَيَفنى ما خَلاذا العرش والفعلَ الجميل والثَّنَا
- مَنْ أخذَ الصّدقَ له سَفينةًوفوَّضَ الأمرَ لذي الطَّول نجَا
- من جَعَلَ الأفكَ له مطيَّةًألقَتهُ في قعرِ الحتُوفِ والثَّرى
- من استشار غيرَ ذي العَقلِ هَوىولم ينلْ مِنْ قصدِه غيرَ العنَا
- مَنْ خاضَ عَشْرَ الأربعينَ عمُرُهُولَم يزغ عن غيّةِ فَقد غَوى
- وقد نظمْتُ بلَ بقيتُ حكمَةًما شكَّ فيها ذو حجىً ولا اقتوى
- لو عرَّجَت بابن دُرَيدٍ لم يقلوهو الحليم الألمعيُّ المُفتَتا
- يا ظبيةً أشبَه شيءٍ بالمَهاراتِعةً بين السَّدير فاللّوِى