أترى المعالم بالفليج
النبهاني العمانيمملوكيمجزوءالتاء
حجم الخط
- أترى المعالَم بالفُليجِ سمعن بثّي إذ شكوتُ
- لا بلْ مَصحنَ كما مصحتُ وقد بلينَ كما بليتُ
- لو كنّ يفقهن الخطاب رثينَ لي مما رثَيتُ
- ولنُحنَ ثَمَّ كما أنوحُ ولا شتفينَ كما اشتفيتُ
- دمعٌ يرقرقُ في الخدودِ أرقتُ ثمت ما اكتفيتُ
- لولاكِ مؤذيةَ النفوسِ لما غضبتُ ولا صَبوْتُ
- فإذا شَدَتْ فوق الغُصون حمائمٌ غُردٌ شَدوْتُ
- وإذا بكا جونُ الغَمامِ بمعهدٍ بالٍ بكيتُ
- ولقد أغزِّلُ بالغَزالةِ وهي تعلمُ ما عنيتُ
- وأخاطبُ الغصنَ الرَّطيبَ وما لخطرته هفوْتُ
- وأقولُ بالدِّعص الركيمِ كنايةً عمَّا ابتغيتُ
- وأتوقُ للقمرِ المنيرِ وما بهِ فيكِ ارتضيْتُ
- وأقولُ يا شمسَ السُّعودِ وما لغايتكِ انتهيتُ
- ما كنتُ أعلم ما الصَّبابةُ والهوى حتى بُليتُ
- فجنيتُ أثمارَ الهمومِ من الهوى فيما اجتنيتُ
- لله عينا من رآىيومَ الخميلة ما رأيتُ
- عينا وآراما سَنَحْسنَفرعنني حتى انهويتُ
- فكأنني بلحاظهنَّ شربتُخمراً فانتشيْتُ
- أترابُ موذيةَ التيسَلَبتْ عزاي وما دَرْيتُ
- لا تبخلي ذات الدَّلالِعليَّ منك بما رَجوْتُ
- لو أشربُ السُّلوان عنذكراك موذيَ ما سلوتُ
- لولا التعلُّلُ باللّقاوالوصلِ منك أسًى قضيتُ
- مالي وللبَينِ المُشِتّوما الذي فيهِ جنيتُ
- يا بيْنُ حَسبكَ أننيكلَّ المكارم قد أتيتُ
- بأسي تذلّ له الأسُودُ ولي على النَّسرْين بَيْتُ
- يا رُبَّ ذي ظلُمٍ وَطِئْت وثوْبِ مَظلمةٍ طويَتُ
- كم قد نهيتُ وكم وهَبْتُ وكم قتلتُ وكم سَطوتُ
- ولكم غفرْتُ وكم قَدرْتُ وكم أسَرْت وكم قرَيتُ
- ولكم أغرتُ وكم أبرتُ وكم أجَرْتُ وكم عفوْت
- ولكم حدوتُ على الرِّكابِ بصحبتي لمَّا سَرَيت
- ولربَّ جماء العِظامِ بها وبهجتها لهوتُ
- ولرب ناجيةٍ نصصت ومهْمهٍ خَرْقٍ فرْيتُ
- وجوادِ ملكٍ قد سبقتُ وما عَثرتُ ولا كبوتُ
- ولقد اجودُ إذا سكرتُ ولا أقصّرُ إذْ صحوتُ
- ولقد يَشُق بي العَجاجَ مُطهَّمُ نَهدٌ كميتُ
- وفوارسٍ غُلْبِ الرقاب وزَعتُ ضرباً واجتليت
- وخرائدٍ تحكي الظّباءَ منعتُ طعناً أو حميتُ
- أغمدتُ سيفي في الرقاب وغُلَّ حدّيه سقيتُ
- وولجتُ رمحي في الكُلىحتى تحطم ما اكتفيتُ
- ما إنْ أخيِم إذا دعيتُ ولا أجِل إِذا رأيتُ
- سَيَّان جودي للعُفاة قربت منها أو نأيتُ
- يمضي الحُسامُ إذا أمرت وقد يكف إذا نَهيتُ
- وكذلكم يقضى اليراعُ على العبادِ بما قضيتُ
- والنصرُ يُصحِب رايتيأزمعتُ لبَثْاً أم غزوتُ
- يا من يجاذبني الفَخار ألا أبِن وِيحكَ ما بنيتُ
- أو لا فذرني والعُلىفعلى منابرها علوت
- أنفقتُ جوداً ما اقتنيتُ وللثناءِ به اقتنيتُ
- قد يعْذرُ النَّاسُ الملوكَ ولست اعذرُ مَا حوَيْتُ
- كلا ولا ارتقتِ الغطارفُ والجحاجحُ ما ارتقيتُ
- واللهُ يشهد والمليكُ بأن حقاً ما ادَّعيتُ