قفا بلوى الأرائك من سحام
النبهاني العمانيمملوكيالوافرمدحالميم
حجم الخط
- قفا بلوى الأرائك من سُحَامِنحيّي دار راية بالسلامِ
- وعُوجا نسفح العبرات فيهاوإن لم نشفِ تبريح الغرام
- وهل يبكي المعالَم غيرُ صَبٍهَيُومٍ بالتذكُّر مستهامِ
- وقفتُ بدار رايةَ ذاتَ يومٍأخاطبها فتبخل بالكلامِ
- وكيف يردُّ رْجعَ القول رَبعٌلرايةَ دارسٌ نأتي المقامِ
- تبدَّل بالظباء من الغوانيومن حُمر القلائصِ بالنَّعامِ
- وكلّ مسفَّع الخدَّين دفءُأحمّ العينِ مطَّرد الحَوامي
- لرايةَ وهي بَهكنةٌ شموعٌرخيمُ الدَّلِ جَمَّاءُ العظامِ
- منعمةٌ ممنّعةٌ رَدَاحٌتجاذبها الروادفُ في القيامِ
- كأنَّ جبينها صبحٌ منيرٌتمزقَ عنه جلبابُ الظلامِ
- وتبسمُ عن عِذابٍ ناصعاتٍمحلاَّةِ المراكز بالوشامِ
- كأنَّ رضُابها شُهدٌ زُلالٌيُعَلُّ بقهوةٍ صِرفٍ مُدامِ
- تُواصلني فيُعجبها وصاليولم تجنح هناكَ إلى مَلامِ
- إلى أن جَدَّ جِدَّ البَين فينافبدَّد شملنا بعد التئام
- وزمُّوا للفراق مزَّملاتٍذعاليباً تَقاذفُ بالموامي
- هجائنَ من سَراةِ بني غُريرٍتمرُّ مؤخراً مرَّ الجَهامِ
- ورُبَّ أمَقَّ منخرق الحواشيبعيدِ الماءِ لُفّعَ بالقَتامِ
- طويتُ بعيسَجورٍ عَنتريسٍسِناد الظهرِ لاصقةِ السّنامِ
- أمونٍ حرةٍ عَوجاء حرفٍتجاذبُ في السُّرى ثنيَ الزمامِ
- كأنَّ بها إذا وعرت جنوناًوطارَ بخطمها قَزَعُ اللغامِ
- وماءٍ آجنٍ مُرٍ سدامٍلبستُ لوِرده ثوبَ الظلامِ
- صَرىً تعوي الذئابُ بعَقوتيْهطوى ذلاً يُرمَقُ بالطعامِ
- وقد أغدو بأشقرَ أعوجيٍيسجّم ركضُه أيَّ انسجامِ
- أزَجَّ أقبَّ أسْوق مستجادٍأخوضُ به لُهاماً في لهامِ
- وربَّتما نقعتُ صّدى بقلبيبرمحِ سمهريٍ أو حُسام
- أنا قَرمُ الملوك فهل مُبارٍبعزٍ أو مرامٍ أو مُسامِ
- أنا صقر الملوك فهل مضاهٍببأسٍ أو مُلاقٍ أو مُرامِ
- أنا ليثُ الليوثِ إذا السَّواعيتَنَاقلُ فوق أجسامٍ وهامٍ
- أنا المسكني إذا ما الحربُ شبَّتوبُرقعت الغزالةُ بالقَتامِ
- أنا الموتُ الذي لا بدَّ منهفسائلْ بي تنبأُ بالحِمام
- كريمٌ وابن فيَّاضٍ كريمٍسليلُ أفاضلٍ غُرٍ كرام
- وقد أهبُ الحياةَ لربّ ذنبٍبعفوي والمنيةَ بانتقامِ
- إذا نظمت ملوكُ الأرض عِقداًفإني أيُّ واسطةِ النّظامِ
- أو افتخرَ الملوكُ بيوم فَخرٍفإني قرمُ أملاكٍ عِظام
- وإن ذُكر الملوكُ غداةَ رَوْعٍفإني نِعم خَوَّاضُ اللُّهامِ
- وإن حَمدَ الملوكُ فتىً بجودٍفإني نِعم فضَّاحُ الغَمام
- وإن نام الملوكُ عن المعاليسهرتُ فلم أهَوم بالمنام
- وأبذلُ ما احتويت لكسب حمدٍولا آسي على فقدِ الحُطامِ
- تصفَّحْ كل ذي تاجٍ وتختٍوكل أغرَّ بذْاخٍ المَقامِ
- فهل من سيّدٍ بطلٍ مجيدٍيقوم بيوم مُعضلةٍ مقَامي
- فتىً يقري الصَّوارم وهو طاوٍويروي السَّمهرَّيةَ وهو ظامي
- رويداً معشرَ الأملاك إنيلمُصْبحُكم بكاسات الحمامِ
- ذروا سُكني الحصون وإن تعالتفغايُ بنائها للإنهدامِ
- أقودُ الخيلَ لاحقةَ كُلاهانَقاذفُ بالغَطارفة الكرامِ
- عليها كلٌّ أروعَ يعرُبيٍمهيبِ البأس مِتلاف السّوامِ
- فربَّ غضنفرٍ قرمِ كميٍمِحشَّ الحربِ شرّيبِ المُدامِ
- أقمت الطير أضيافاً عليهِتُنازع منه مضبوعَ الحِمام
- ويوم الظَّفر وهو أشدُّ يوماًبه عُرف الكرامُ من اللئام
- وقد جاءتْ عُمان تقودُ جيشاًإلى حربي كمُلتطم الُّلهامِ
- وأحجمتِ الفوارسُ من نزارٍوقحطانٍ وهم أُسد الضّرامِ
- فجئت مجرّداً إذ ذاك سيفيأنادي أين ذو البأس المحامي
- فلمَّا عاين الأعداء شخصيوقد دبَّ الرّدى بشَبا ُحسامي
- على نهدٍ أقَبَّ أزجَّ شهمٍظليميّ الشَّظا ملءِ الحزام
- رأوا مَوتاً يلوح بكفِ موتٍعلى قَدَرٍ أتيحَ على الأنامِ
- ولمَّا لم يجد إلا حِماماًأو الهربَ الأمَرَّ من الحمامِ
- تَولَّت تتَّقي بالفرّ بأسيكما فرْت مُذَعَّرةُ النَّعامِ
- ولمَّا آض عزُّ القوم ذُلاًوأصلد زندُهم بعد اضطرامِ
- عفوتُ وكان مني العفو خُلقاًوذلك خلُقُ مِفضالٍ هُمامِ
- أنا ابنُ السَّابقينَ إلى المعاليوأعيانِ الأفاضلِ والكرامِ
- أبيدُ المالَ كي أحوي ثناءًوأشرقُ كلَّ فجٍ بالقتامِ
- وأعطي الخيلَ والأدَم المَهارىولم أجنحْ هنالك للملام
- وقد أيقنتُ أنَّ الحمدَ يبقىولكن لا بقاءُ للحُطامِ
- ولا كالشكرِ يحويه جَوادٌبمالٍ لا يخلَّدُ بالدَّوامِ