ألا حي من أجل الحبيب المغانيا
أبو حية النميريعباسيالطويلمدحالياء
حجم الخط
- ألا حيِّ من أجلِ الحبيبِ المَغانيالبِسنَ البلى مما لبسْنَ اللياليا
- وبُدِّلنَ أُدْماناً وبدِّلْنَ باقراًكبِيضِ الثيابِ المَرْوَزِيّةِ جازِيا
- كأنَّ بها البَردَيْنِ أبلاقَ شِيمةٍبُنِينَ إذا أشرفْنَ تلكَ الروابيا
- تطايرُ أُلاّفٌ تَشِيعُ وتلتقيكما لاقتِ الزُّهْرُ العذارى العَذاريا
- كما خَرَّ في أيدي التلاميذ بينَهمْحصى جوهرٍ لاقَيْنَ بالأمسِ جالِيا
- خبأنَ بها الغُنَّ الغِضاضَ فأصبحَتْلهنَّ مَراداً والسِّخالَ مَخابيا
- وما بدَلٌ من ساكنِ الدارِ أن ترىبأرجائِها القصوى النعاجَ الجوازيا
- تحمَّلَ منها الحيُّ وانصرفَتْ بهمْنوىً لم يكنْ منْ قادَها لكَ آوِيا
- فإنْ أكُ ودّعتُ الشبابَ فلمْ أكنْعلى عهدِ إذْ ذاكَ الأخلاء زاريا
- حَناكَ الليالي بعدَ ما كنتَ مرّةًسَوِيَّ العصا لو كنَّ يُبقينَ باقيا
- فلما أبت إلا اطراقاً بودهاوتكديرها الشرب الذي كان صافيا
- شربت برنقٍ من هواها مكدرٍوكيف يعاف الرنقُ من كان صاديا
- إذا ما تقاضى المرءَ يومٌ وليلةٌتقاضاهُ شيءٌ لا يمَلُّ التَّقاضيا
- وإنّي لَمِمّا أنْ أُجَشِّمَ صُحبَتيونفسيَ والعيسَ الهمومَ الأقاصيا
- وإني لَينْهاني عنِ الجهلِ إنّنيأرى واضحاً منْ لِمَّتي كانَ داجيا
- وطُولِ تَجاريبِ الأمورِ ولا أرىلذي نُهيَةٍ مثلَ التَّجاريبِ ناهيا
- وهَمٍّ طرى من بعدِ ليلٍ ولا ترىلهَمٍّ طَرا مثلَ الصَّريمةِ قاضيا
- وجَدّاءَ مِجْرازٍ تَخالُ سرابَهاإذا اطَّردَ البيدُ السِّباعُ العواديا
- عميقةِ بينَ المنهلَيْنِ دليلُنابها أن نؤمَّ الفرقدَ المُتصابيا
- إذا الليلُ غشّاها كسوراً عريضةًتغنَّتْ بها جِنُّ الخلاءِ الأغانيا
- قطعتُ إلى مجهولِ أخرى أنيسَهابخُوصٍ يُقلِّبْنَ النِّطافِ الهَواميا
- نَشُجُّ بهنَّ البِيدَ أمّاً وتارةًعلى شرَكٍ نرمي بهنَّ المَراميا
- إذا قالَ عاجٍ راكبٌ زلجَتْ بهِزَليجاً يُداني البرزخَ المُتماديا
- فداءٌ لركْبٍ من نُميرٍ تداركواحنيفةَ بالنِّشّاشِ أهلي ومالِيا
- أصابوا رجالاً آمنينَ وربّماأصابَ بريئاً حُرْمُ منْ كانَ جانيا
- فلمّا سعى فينا الصريخُ وربّمابلبَّيْكَ أنجدْنا الصريخَ المُناديا
- ركِبْنا وقدْ جدَّتْ جَدادِ ولا ترىمنَ القومِ إلاّ مُحْمِشَ الجَرْدِ حامِيا
- نَزائعَ من أولادِ أعوجَ قلّماتَزالُ إلى الهَيجا صباحاً غواديا
- بأُسدٍ على أكتافِهنَّ إذا عصوابأسيافِهمْ كانوا حتوفاً قواضيا
- وما يأتلي منْ كانَ منّا وراءَنالحاقاً وما نحنو لمنْ كانَ تاليا
- فلمّا لحقْناهمْ شددْنا ولمْ يكنْكِلامٌ وجرَّدْنا الصَّفيحَ اليَمانيا
- هوى بينَنا رِشْقانِ ثُمّتَ لمْ يكنْرِماءٌ وألقى القوسَ من كانَ راميا
- وكانَ امتِصاعاً تحسِبُ الهامَ تحتَهُجنى الشَّرْيِ تُهويهِ السيوفُ المهاويا
- فدُرْنا عليهم ساعةً ثمَّ خبَّبواعباديدَ يعدُونَ الفِجاجَ الأقاصيا
- وأسيافُنا يُسْقِطْنَ من كلِّ مَنكِبٍوحبلٍ ويُذْرِينَ الفَراشَ المَذاريا
- فلمّا تركْناهمْ بكلِّ قَرارةٍجُثىً لمْ يُوارِ اللهُ منها المَعاريا
- رجعْنا كأنَّ الأسْدَ في ظلِّ غابِهاضرَجْنا دماً منها الكُعوبَ الأعاليا
- شكَكْنا بها في صدرِ كلِّ منافقٍنَوافذَ يَنْشَحْنَ العروقَ العواصيا
- ترى الأزرقِيَّ الحشْرَ في الصَّعدةِ التيوفى الدِّرعُ منها أربعاً وثمانيا
- تصيدُ بكفَّيْ كلِّ أروَعَ ماجدٍقلوبَ رجالٍ مُشْرِعينَ العواليا
- وكنّا إذا قيلَ اظْعَنوا قد أُتيتُمُأقمنا ولم يُصبِحْ بنا الظعنُ غاديا
- بِحَيِّ حِلالٍ يَرْكزونَ رماحَهمْعلى الظلْمِ حتى يصبحَ الأمنُ داجيا
- جديرونَ يومَ الروعِ أنْ نخضِبَ القَناوأن نتركَ الكبشَ المُدَجَّجَ ثاويا
- وإنْ نِيلَ منّا لمْ نلعْ أن يُصيبَنانوائبُ يلقَيْنَ الكريمَ المُحاميا
- ونحنُ كفَيْنا قومَنا يومَ ناعتٍوجُمْرانَ جَمعاً بالقنابلِ بارِيا
- حنيفةَ إذْ لم يجعلِ اللهُ فيهمِرشيداً ولا منهمْ عنِ الغيِّ ناهيا
- أتَوْنا وهمْ عَرْضٌ وجئنا عصابةًفذاقوا الذي كنّا نُذيقُ الأعاديا
- ضربْناهمُ ضربَ الجنابى على جِبىًغرائبَ تغشاهُ حِراراً صَواديا
- بأسيافِ صدقٍ في أكُفِّ عصابةٍكرامٍ أبَوا في الحربِ إلاّ تأسِيا
- ترى المَشْرَفِيَّ العَضْبَ ضُرِّجَ مَتنُهُدماً صارَ جَوناً بعدما كانَ صافيا
- كأنَّ اليدَ استَلَّتْ لنا في عَجاجةٍلنا ولهم قرناً من الشمسِ ضاحيا
- إذا ما ضربْنا البَيضَ والبَيضُ مُطبَقٌعلى الهامِ أدركْنَ الفِراخَ اللَّواطيا
- ورأسٍ غزانا كيْ يصيبَ غنيمةًأتانا فلاقى غيرَ ما كانَ راجيا
- هذَذْنا القفا منهُ وقدْ كانَ عاتياًبهِ الكِبْرُ يُلوي أخدَعَيْهِ الملاوِيا
- ضربْناهُ أمَّ الرأسِ أو عَضَّ عندَنابساقَيْهِ حِجْلٌ يتركُ العظمَ باديا
- وإنّا لنُنْضي الحربُ منّا جماعةًوكعْباً لنا والحمدُ للهِ عاليا
- وإنّي لا أخشى وراءَ عشيرَتيعدوّاً ولا يخشوْنَهُ من ورائيا
- أبى ذاكَ أنّي دونَ أحسابِ عامرٍمِذَبٌّ وإنّي كنتُ للضَّيمِ آبيا
- وإنّي من القومِ الذين ترى لهمْسِجالاً وأبواباً تُفيضُ المقاريا
- إذا الناسُ ماجُوا أو وزنْتَ حُلومَهمْبأحلامِنا كنّا الجبالَ الرواسيا
- وبالشِّعْبِ أسْهَلْنا الحضيضَ ولمْ نكنْبشِعبِ الصَّفا ممّنْ أرادَ المخابيا
- أتيْنا معَ ابنِ الجَونِ وابنَيْ مُحرِّقٍمَعَدٌّ يسوقونَ الكِباشَ المَذاكيا
- بنو عُدَسٍ فيهمْ وأفناءُ خالدٍقُرومٌ تَسامى عزّةً وتَباغيا
- لَقُونا بدُفّاعٍ كأنَّ أتِيَّهُأتِيُّ فُراتيٍّ يدُقُّ الصواريا
- فلمّا رمَيْناهمْ بكلِّ مؤزَّرٍبغُضْفٍ تَخيَّرْنَ الظُّهارَ الخوافيا
- على كلِّ عِجزٍ من رَكوضٍ ترى لهاهِجاراً يُقاسي طائفاً مُتعاديا
- مشَيْنا إليهمْ في الحديدِ كأنّناقياسِرُ لاقَتْ بالعَنِيّةِ طالِيا
- إذا نحنُ لافَفْناهمُ أخذتْهمُمَخاريقُ لا تُبقي منَ الروحِ باقيا