قصائد

مرحبا بالربيع في ريعانه

أحمد شوقيمتأخرالخفيفمدحالنون

  1. ١مَرحَباً بِالرَبيعِ في رَيعانِهِوَبِأَنوارِهِ وَطيبِ زَمانِه
  2. ٢رَفَّتِ الأَرضُ في مَواكِبِ آذارَ وَشَبَّ الزَمانُ في مِهرَجانِه
  3. ٣نَزَلَ السَهلَ ضاحِكَ البِشرِ يَمشيفيهِ مَشيَ الأَميرِ في بُستانِه
  4. ٤عادَ حَلياً بِراحَتَيهِ وَوَشياًطولُ أَنهارِهِ وَعَرضُ جِنانِه
  5. ٥لُفَّ في طَيلَسانِهِ طُرَرَ الأَرضِ فَطابَ الأَديمُ مِن طَيلَسانِه
  6. ٦ساحِرٌ فِتنَةَ العُيونِ مُبينٌفَصَّلَ الماءَ في الرُبا بِجُمانِه
  7. ٧عَبقَرِيُّ الخَيالِ زادَ عَلى الطَيفِ وَأَربى عَلَيهِ في أَلوانِه
  8. ٨صِبغَةُ اللَهِ أَينَ مِنها رَفائيلُ وَمِنقاشُهُ وَسِحرُ بَنانِه
  9. ٩رَنَّمَ الرَوضُ جَدوَلاً وَنَسيماًوَتَلا طَيرَ أَيكِهِ غُصنُ بانِه
  10. ١٠وَشَدَت في الرُبا الرَياحينُ هَمساًكَتَغَنّي الطَروبِ في وُجدانِه
  11. ١١كُلُّ رَوحانَةٍ بِلَحنٍ كَعُرسٍأُلِّفَت لِلغِناءِ شَتّى قِيانِه
  12. ١٢نَغَمٌ في السَماءِ وَالأَرضِ شَتّىمِن مَعاني الرَبيعِ أَو أَلحانِهِ
  13. ١٣أَينَ نورُ الرَبيعِ مِن زَهرِ الشِعرِ إِذا ما اِستَوى عَلى أَفنانِه
  14. ١٤سَرمَدُ الحُسنِ وَالبَشاشَةِ مَهماتَلتَمِسهُ تَجِدهُ في إِبّانِه
  15. ١٥حَسَنٌ في أَوانِهِ كُلِّ شَيءٍوَجَمالُ القَريضِ بَعدَ أَوانِه
  16. ١٦مَلَكٌ ظِلُّهُ عَلى رَبوَةِ الخُلدِ وَكُرسِيُّهُ عَلى خُلجانِه
  17. ١٧أَمَرَ اللَهُ بِالحَقيقَةِ وَالحِكمَةِ فَاِلتَفَّتا عَلى صَولَجانِه
  18. ١٨لَم تَثُر أُمَّةٌ إِلى الحَقِّ إِلابُهُدى الشِعرِ أَو خُطا شَيطانِه
  19. ١٩لَيسَ عَزفُ النُحاسِ أَوقَعَ مِنهُفي شُجاعِ الفُؤادِ أَو في جَبانِه
  20. ٢٠ظَلَّلَتني عِنايَةٌ مِن فُؤادٍظَلَّلَ اللَهُ عَرشَهُ بِأَمانِه
  21. ٢١وَرَعاني رَعى الإِلَهُ لَهُ الفاروقَ طِفلاً وَيَومَ مَرجُوِّ شانِه
  22. ٢٢مَلِكُ النيلِ مِن مَصَبَّيهِ بِالشَططِ إِلى مَنبَعَيهِ مِن سودانِه
  23. ٢٣هُوَ في المُلكِ بَدرُهُ المُتَجَلّيحُفَّ بِالهالَتَينِ مِن بَرلُمانِه
  24. ٢٤زادَهُ اللَهُ بِالنِيابَةِ عِزّاًفَوقَ عِزِّ الجَلالِ مِن سُلطانِه
  25. ٢٥مِنبَرُ الحَقِّ في أَمانَةِ سَعدٍوَقِوامُ الأُمورِ في ميزانِه
  26. ٢٦لَم يَرَ الشَرقُ داعِياً مِثلَ سَعدٍرَجَّهُ مِن بِطاحِهِ وَرِعانِه
  27. ٢٧ذَكَّرَتهُ عَقيدَةُ الناسِ فيهِكَيفَ كانَ الدُخولُ في أَديانِه
  28. ٢٨نَهضَةٌ مِن فَتى الشُيوخِ وَروحٌسَرَيا كَالشَبابِ في عُنفُوانِه
  29. ٢٩حَرَّكا الشَرقَ مِن سُكونٍ إِلى القَيدِ وَثارا بِهِ عَلى أَرسانِه
  30. ٣٠وَإِذ النَفسُ أُنهِضَت مِن مَريضٍدَرَجَ البُرءُ في قُوى جُثمانِه
  31. ٣١يا عُكاظاً تَأَلَّفَ الشَرقُ فيهِمِن فِلسطينِهِ إِلى بَغدانِه
  32. ٣٢اِفتَقَدنا الحِجازَ فيهِ فَلَم نَعثُر عَلى قُسِّهِ وَلا سَحبانِه
  33. ٣٣حَمَلَت مِصرُ دونَهُ هَيكَلَ الدينِ وَروحَ البَيانِ مِن فُرقانِه
  34. ٣٤وُطِّدَت فيكَ مِن دَعائِمِها الفُصحى وَشُدَّ البَيانُ مِن أَركانِه
  35. ٣٥إِنَّما أَنتَ حَلبَةٌ لَم يُسَخَّرمِثلُها لِلكَلامِ يَومَ رِهانِه
  36. ٣٦تَتَبارى أَصائِلُ الشامِ فيهاوَالمَذاكِيِ العِتاقُ مِن لُبنانِه
  37. ٣٧قَلَّدَتني المُلوكُ مِن لُؤلُؤِ البَحرَينِ آلاءَها وَمِن مَرجانِه
  38. ٣٨نَخلَةٌ لا تَزالُ في الشَرقِ مَعنىًمِن بَداواتِهِ وَمِن عُمرانِه
  39. ٣٩حَنَّ لِلشامِ حِقبَةً وَإِلَيهافاتِحُ الغَربِ مِن بَني مَروانِه
  40. ٤٠وَحَبَتني بُمبايُ فيها يَراعاًأُفرِغَ الودُّ فيهِ مِن عِقيانِه
  41. ٤١لَيسَ تَلقى يَراعَها الهِندُ إِلّافي ذَرا الخُلقِ أَو وَراءَ ضَمانِه
  42. ٤٢أَنتَضيهِ اِنتِضاءَ موسى عَصاهُيَفرَقُ المُستَبِدُّ مِن ثُعبانِه
  43. ٤٣يَلتَقي الوَحيَ مِن عَقيدَةِ حُرٍّكَالحَوارِيِّ في مَدى إيمانِه
  44. ٤٤غَيرَ باغٍ إِذا تَطَلَّبَ حَقّاًأَو لَئيمِ اللَجاجِ في عُدوانِه
  45. ٤٥موكِبُ الشِعرِ حَرَّكَ المُتَنَبّيفي ثَراهُ وَهَزَّ مِن حَسّانِه
  46. ٤٦شَرُفَت مِصرُ بِالشُموسِ مِنَ الشَرقِ نُجومِ البَيانِ مِن أَعيانِه
  47. ٤٧قَد عَرَفنا بِنَجمِهِ كُلَّ أُفقٍوَاِستَبَنّا الكِتابَ مِن عُنوانِه
  48. ٤٨لَستُ أَنسى يَداً لِإِخوانِ صِدقٍمَنَحوني جَزاءَ مالَم أُعانِه
  49. ٤٩رُبَّ سامي البَيانِ نَبَّهَ شَأنيأَنا أَسمو إِلى نَباهَةِ شانِه
  50. ٥٠كانَ بِالسَبقِ وَالمَيادينِ أَولىلَو جَرى الحَظُّ في سَواءِ عَنانِه
  51. ٥١إِنَّما أَظهَروا يَدَ اللَهِ عِنديوَأَذاعوا الجَميلَ مِن إِحسانِه
  52. ٥٢ما الرَحيقُ الَّذي يَذوقونَ مِن كَرمي وَإِن عِشتُ طائِفاً بِدِنانِه
  53. ٥٣وَهَبوني الحَمامَ لَذَّةَ سَجعٍأَينَ فَضلُ الحَمامِ في تَحنانِه
  54. ٥٤وَتَرٌ في اللَهاةِ ما لِلمُغَنّيمِن يَدٍ في صَفائِهِ وَلِيانِه
  55. ٥٥رُبَّ جارٍ تَلَفَّتَت مِصرُ توليهِ سُؤالَ الكَريمِ عَن جيرانِه
  56. ٥٦بَعَثتَني مُعَزِّياً بِمآقيوَطَني أَو مُهَنِّئاً بِلِسانِه
  57. ٥٧كانَ شِعري الغِناءَ في فَرَحِ الشَرقِ وَكانَ العَزاءُ في أَحزانِه
  58. ٥٨قَد قَضى اللَهُ أَن يُؤَلِّفَنا الجُرحُ وَأَن نَلتَقي عَلى أَشجانِه
  59. ٥٩كُلَما أَنَّ بِالعِراقِ جَريحٌلَمَسَ الشَرقُ جَنبَهُ في عُمانِه
  60. ٦٠وَعَلَينا كَما عَلَيكُم حَديدٌتَتَنَزّى اللُيوثُ في قُضبانِه
  61. ٦١نَحنُ في الفِقهِ بِالدِيارِ سَواءٌكُلُّنا مُشفِقُ عَلى أَوطانِه