بطرفك والمسحور يقسم بالسحر
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- بطرفك والمسحورُ يُقسم بالسحرِأعمدا رماني أم أصاب ولا يدري
- تعرَّضَ بي في القانصين مسدّد الإشارة مدلول السهام على النحرِ
- رمى اللحظةَ الأولى فقلتُ مجرّبٌوكرَّرها أخرى فأحسستُ بالشرِّ
- فهل ظنَّ ما قد حرَّم اللّهُ من دميمباحاً له أم نام قومٌ على الوِترِ
- بنجدٍ ونجدٌ دارُ جودٍ وذمّةٍمطالٌ بلا عُسرٍ ومطلٌ بلا عُذْرِ
- وسمراءُ ودَّ البدرُ لو حال لونُهإلى لونها في صبغة الأوجه السُّمرِ
- خليليّ هل من وقفةٍ والتفاتةٍإلى القبة السوداءِ من جانب الحِجْرِ
- وهل مَن أرانا الحجّ بالخَيف عائدٌإلى مثلها أو عدَّها حِجَّةَ العمرِ
- فللّه ما أوفى الثلاثَ على مِنىًلأهل الهوى لو لم تحنْ ليلةُ النَّفْرِ
- لقد كنتُ لا أوتى من الصبر قبلَهافهل تعلمان اليومَ أين مضى صبري
- وكنتُ ألوم العاشقين ولا أرىمزيَّةَ ما بين الوصال إلى الهجرِ
- فأعدَى إليّ الحبَّ صحبةُ أهلهولم يدر قلبي أنّ داء الهوى يسري
- أيشردُ لبّي يا غزالةَ حاجرٍوأنتِ بذات البان مجموعةُ الأمرِ
- خذي لحظ عيني في الغُصوب إضافةًإلى القلب أو ردّي فؤادي إلى صدري
- وإلا فظهر الهجر أوطأُ مركباًإذا خُنتِ واستوطأتِ لي مركبَ الغدرِ
- وإني لجلْدُ العزم أملك شهوتيوأعرف أيّامي وأقوى على سري
- وأحمل أثقال الحبيب خفيفةًولكنّ حملَ الضيم ثقلٌ على ظهري
- ولا يملك المولى وفائي بنَكثهولا يشتري معروفَ ودِّيَ بالنّكرِ
- ومن دون ضيمي بسطةُ الأرض والسُّرىوخوض الدياجي وامتعاضُ الفتى الحرِّ
- وإنِّي من مولى الملوك ورأيِهِوسلطانِهِ بين المجرّةِ والنَّسرِ
- فلا أنا مغمودٌ ولا أنا مُسْلَمٌوفي سيفه عزِّي وفي يده نصري
- تعالى بركن الدين صوتي وشَيَّدتْمحاسنُهُ وصفي وسار بها ذكري
- وكان إليّ الدهرُ بالشرِّ ناظراًفغمَّض عنّي جودُهُ ناظرَ الدهرِ
- وإن كان هذا القولُ قدماً يطيعنيفقد زاد بَسْطاً في لساني وفي فكري
- وكنت له نجماً فلما مدحتهكساني سنا إقبالِهِ بُلجةَ الفجر
- إليك مليكَ الأرض ألقت ملوكُها اضطراراً عنانَ النهي في الأرضِ والأمرِ
- ودان لك الغُرُّ الميامينُ من بنيبُويْه كما دانَ الكواكبُ للبدرِ
- رأوك فتاهم في الشجاعة والندىوشيخهم المتبوعَ في الرأي والعُمرِ
- فأعطوك طوعاً ما تعذَّر منهُمُعلى كلّ باغ بالكراهةِ والقسرِ
- نظمتَ لهم عِقدَ العُلا وفضَلتَهمفأصبحتَ وسْطَ العقدِ في ذلك النحرِ
- لكم أوّل الدنيا القديمُ وعنكُمُيكون قيامُ الأمرِ في ساعةِ الحشرِ
- وما المُلك إلا ما اختبى متمدّحاًبأيامكم فيه المحجَّلةِ الغُرِّ
- ولا الدهر إلا ما تقلَّب صَرفُهُعلى ما قسمتم من يَسارٍ ومن عُسرِ
- ولا تطعم الدنيا بنيها سوى الذيتشيرون من حُلوٍ إليه ومن مرِّ
- بكم يصبح الدينُ الحنيفيُّ آمناًإذا بات مخلوعَ الفؤاد من الذُّعرِ
- وما برحتْ أبياتُكم في ابتنائِهِدعائم للخَطِّيِّ والقُضُبِ البُتْرِ
- وأنت الذي كنت الذخيرةَ منهُمُقديماً إذا الرحمنُ بارك في الذُّخرِ
- فلو بَقيَ الماضون منهم تمثّلوابملكك في مُلكٍ وعصرِك في عصرِ
- إذا ما أراد اللّهُ إحياءَ دولةٍبغاك بنوها بالخديعةِ والمكرِ
- وإن شاءَ في دهماءِ قومٍ إبادةًرماهم بدُهْمٍ من جيادك أو شُقْرِ
- ومن ملَّ طولَ العمرِ والعزِّ قادهلك الحَيْنُ في حبلِ الشناءةِ والغِمرِ
- قسمتَ بكفيّك المنيَّةَ والغنىللهفانَ يستجدي وغضبانَ يستشري
- فأنتَ إذا شِمتَ الظُّبى قاتلُ العداوأنت إذا شمت الندى قاتلُ الفقرِ
- فلا زال معقوداً عطاؤك بالغنىولا زال معقوداً لواؤك بالنصرِ
- وزارك بالنيروز أيمنُ قادمٍسَرى لك في وفد الرجاء الذي يسري
- جديداً على العام الجديد مؤمَّراًكما أمْرك الماضي على العبدِ والحرِّ
- تُزخرَفُ منه الأرضُ من حَلْي روضهابما كُسيَتْ من صِبغْ أيّامِك الخُضرِ
- كأنّ الربيعَ من صِفاتِك يمترِيوشائعَهُ ومن سجاياك يَستقري
- فطاوِلْ به عدَّ السنين مفاوتاًبعمرك مقدارَ الإحاطةِ والحصرِ
- متى تطوِ مُلكاً تنتشرْ لك بعدَهُممالكُ لا تَبلَى على الطيِّ والنشرِ
- وحيَّاك منّي بالمديح مبشِّرٌخمائل لم تنبتْ على سَبَل القَطرِ
- لها مدَدٌ من خاطرٍ غيرِ ناضبٍمليءٍ إذا كافَى الصنيعةَ بالشكرِ
- خدمتُك منها بالمحصَّنةِ التيعليها أحامي والمخدَّرةِ البِكرِ
- فكرَّمتني لما قبلتَ نكاحَهاوزيَّدتَ في فضلي وضاعفتَ من قدري
- وملَّكتني قلباً كريماً ولم أكنأظنُّ قلوبَ الأسد تُملك بالشِّعرِ
- فقمتُ على ظلٍّ من الأنس باردٍومن هيبةِ الملك العقيم على الجمرِ
- ولكنّها قد موطلت بمهورهاولابدّ في عَقد النكاح من المَهرِ
- وممّا شجاها أن تضلَّ وسيرُهامع النجم أو تَظمى على ساحل البحرِ
- وخيرُ العطايا ما يُراد به العلاوما كلُّ جُود باللُّجينِ وبالتبرِ
- وما بي إلا أن نسيتَ فراعنيلتعلمَ أنّي من علاك على ذكرِ