أدرك ما شاء غلام فطنا
مهيار الديلميعباسيالرجزعتابالنون
حجم الخط
- أدرك ما شاءَ غلامٌ فَطِناإذا نَبتْ به بلادٌ ظَعنا
- لا يستريحُ جسمه وعرضُهمكلَّف وقلبُه أخو العنا
- يُضَمِّن البيداءَ من حاجاتهوالحُرّةَ الوجناءَ ما تضمَّنا
- إن وجد العزَّ وراءَ جانبٍمشَى ولو على عوامل القنا
- دع للهوينَا الغَمرَ من أبنائهاوللمنى فما المنى إلا ضَنا
- لا حمَلَتني تُربَةٌ طيِّبةتخبُث أن تضُمَّني وسَكنا
- ولا زمانٌ أنا فيه خاملُ الذكرِ ومِن أفضلِ مَن فيه أنا
- كم الرضا بوشَلٍ مصرَّدٍلا ناقعٌ ولا يميط الدرَنا
- وفضلِ عيشٍ جائرٍ مذبذبٍلا عفةٌ فيه ولا زهدُ الغنَى
- قد قنَطتْ نفسيَ أن تعثُرَ بيمسرَّةٌ مما ألفتُ الحَزَنا
- أرى عيونَ الشامتين شارةًمصبوغة تُشعِرُ صبرا حسَنا
- يَظهَرُ في وجهي لهم ماءُ الرضاوالنارُ ما أُجِنُّه مستبطنا
- وكلَّما أَنحَى عليَّ زمنيموَّهتُ حالي وشكرتُ الزمنا
- حتى لقد ماتَ فؤادي فغداصدري له لحداً وجسمي كفنا
- من لي بأن تُنشِطَني الأقدارُ أويَحُلَّ عنّي الدهرُ هذا القَرنا
- فاملكَ الحلْبةَ لا أُثنَى بأنأُشكَمَ دون غايتي أو أُرسَنا
- قد أغلق الحظُّ البهيم سُبُليحجازَها وشامَها واليمنا
- فما أريد نهضةً تنتاشُنيإلا لَوى عزميَ عنها وثنَى
- تفانت الأيّام مالي ولهاإما بقاءٌ نافعٌ أو الفنا
- قد نبذَتْني مَنبذ المجلوبِ لايُسرَحُ في الإِبْل ولا يُسقَى الهنا
- دريئةً للهمّ كيف وَقعتْسهامُه كنتُ الجريحَ المثخَنا
- لا وطرا من لذّةٍ أقضِي ولاعنديَ في طارقةِ الجُلَّى غنى
- كأنّها ما جرّبتْ حلمي ولاتعاورتْ منّيَ جنبا خشِنا
- ولا درَتْ أيَّ رجالِ عصمةٍجعلتُهم منها لظهري جُنَنا
- الأشرفين هِمما والأكرمينَ أيدياً والأكثرينا مِننَا
- والرافعين بِعُلا أنفسِهمما شيَّد المجدُ القديمُ وبنَى
- قومٌ إذا العامُ اقشعرَّت شمسُهوكبَّ أربابُ المَقارِي الجِفَنا
- وخافَ كلبُ الحيِّ من جازِرِهما أكلَ الشاءَ وأفنَي البُدُنا
- تساهموه يطردون جَدبَهُحتى يعودَ متمِرا ومُلْبِنا
- وأقبلوه أوجُها ميَامِناًتضحَك فيه وأكُفًّا يُمُنا
- وزاده عدلُ الملوك في الندىتمرُّدا وبالجدَا تَمرُّنا
- ومَلَكتْ عجلٌ على الناس بهرأسَ الفخارِ وعَرانينَ السنا
- سَنَّ لهم فاتبعوا وزيَّدواوألحقوا بالفَرض تلك السُّننا
- علِقتُ منهم بأغرَّ ماجدٍكان الأشدَّ في يديَّ الأمتنا
- رعيتُه أخا الربيعِ وهَمتْراحتهُ لي فذمَمتُ المُزُنا
- وقال لي المجدُ وقد أحمدتُهتلك الغصونَ أثمرتْ هذا الجنا
- أوفَى على مَرقَبةِ الملكِ فتىًيرى خفيَّ المشكلات بيِّنا
- موفَّقُ النظرةِ لا تحُوجُهُأوائلُ اللحظ إلى كرِّ الثِّنَى
- لكفِّه من القنيص كلُّ مانص إليه مَنِسرا وبُرثُنا
- كفَى العظيمَ ورمَى برأيهحيثُ هفا رأيُ المصيبِ وونَى
- وقام بالدولة مدُّ ظهرِهوالدهرُ قد طأطأ منها وانحنَى
- لما أبت صمَّاؤُها فلم تُطِعْمن أمر حاويها الرُّقَى والدَّخَنا
- وأعضلَ الخطبُ اشتَفوا بطِبّهفأفرقتْ والداءُ قد تمكّنا
- قالوا الرئيسُ فاطمأنَّ وحشُهابعد النّفارِ باسمه وأذعنَا
- وعاد محزومُ المطَا ريِّضَهامن بعدِ ما كان زَبُونا أرِنا
- ماضي اليدينِ مُنصُلا وقلَماصعبَ المِراس جَلَدا ولسَنا
- إذا فلَى برمحه كتيبةًحسبتَه يكتُب فيها بالقنا
- فإن أفاض كاتباً ظننتَهبالقلَم الجاري الضلوعَ طعَنا
- رأى الندى أجلبَ شيءٍ للعلافجعل المالَ العزيزَ هيِّنا
- وجاد حتى قال من جاد لهأودعَ عندي مالَه أو خزنَا
- يستوحشُ الدينارُ مِن بَنانهِفقلّما جاورها مستوطِنا
- قل لأبي القاسم قسَّامِ اللُّهىوفي المعالي ما يفاد بالكُنَى
- أشكو إليك كلّما جَنَّ الدُّجىهزَّةَ شوقٍ تستطير الوسنا
- ومقلةً إذا التفتُّ نحوكمبلَّ الرداءَ شأنُها والرُّدُنا
- ما انفتحتْ من بعدكم فأبصرتْعلى اختلاف الناس شيئا حسنا
- قد كنتُ مُنِّيتُ بأن تراكُمُلحاجها لو كان أغناها المنى
- ورضتُ نفسي للنوى فأسمحتْأن تهجرَ الأهلَ لكم والوطنا
- واستأذنت على الحيا مجدبةًأرضِي ولكنّ الحيا ما أذِنا
- وقلتُ صدعٌ ربما لُمَّ وعجفاءُ عست بجودكم أن تسمَنا
- وزمنٌ قاسٍ سيعطفونهنحوي بما هم يملكون الأزمنا
- لكن أبيتَ شَفقا وصَنتنييا لَمسيءٍ ويُظَنُّ محسنا
- ولو شريتُ ساعةً منك بمابين ضلوعي ما شكوت الغبنا
- فلا تؤاخذ بفتىً صددتهعن نسكه عقوبةً وما جنى
- شجَّعه الشوقُ على مشَقّةٍكم سيمَ يوما مثلَها فجبُنا
- لعلَّ مَن أشخصه يردّهأغلى لديكم قيمةً وأوزنا
- فربّما عاد صليبا شرِساما كان تحت العَجْمِ سهلا ليِّنا
- لئن عداني قدَرٌ مماكسٌعنكم وحظٌّ ما يزال أرعنا
- وفترةٌ من رأيكم تشهَدُ أنْما عندكم من الجوى ما عندنا
- فغادياتٌ رائحاتٌ نحوكمصرائحٌ إذا الكلام هَجُنا
- من اللواتي ما انبرى مسترعيابمثلها قطُّ لسانٌ أُذُنا
- لو مسَح الجوَّ ببطن كفّهِقائلُها كنتُ بذاك قَمِنا
- تسلَّفتْ وُدَّ الملوك قبلكموعقَدَتْ لي في الرقاب المِننا
- فاسمع لهنّ سابقا ولاحقاسوائرا فيك يُطَبِّقنَ الدُّنا
- وجُلّ يوم المهرجان هذهقلادة تُنظَمُ درّاً مثمنَا
- لم ير مذ فارقَ كسرى مثلَهاأجملَ فوق جيدهِ وأزينا
- واستوفِ أقصى غايةٍ من سعدهوابقَ له وللمعالي ولنا
- وكنْ بذاك من ضمان الله ليفي أن تعيش وضماني مُوقِنا
- واندبْ لها بين يديك ناهضايَخلُفُني في ذا الدعاءِ والهنا