سلا ظبية الوعساء هل فقدت خشفا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلرومانسيةالفاء
حجم الخط
- سَلا ظَبيَةَ الوَعساء هَل فَقَدَت خِشفافَإِنَّا لَمَحنا في مَراتِعِها طَرفا
- وَقولا لخوطِ البانِ فَليُمسِكِ الصَّباعَلَينا فَإِنَّا قَد عَرَفنا بِها عَرفا
- سَرَت مِن هِضابِ الشّامِ وَهيَ مَريضَةٌفَما ظَهَرَت إِلّا وَقَد كادَ أَن يَخفى
- عَليلَةُ أَنفاسٍ يُداوى بِها الجَوىوَضَعفاً وَلَكِنَّا نُرَجّي بِها ضَعفا
- وَهاتِفَةٍ في البانِ تُملي غَرامَهاعَلَينا وَتَتلو مِن صَبابَتِها صُحفا
- عجِبتُ لَها تَشكو الفِراقَ جَهالَةًوَقَد جاوَبَت مِن كُلِّ ناحِيَةٍ إِلفا
- وَيُشجي قُلوبَ العاشِقينَ غِناؤُهاوَما فَهِموا مِمّا تَغَنَّت بِهِ حَرفا
- وَلَو صَدَقَت فيما تَقولُ مِنَ الأَسىلَما لَبست طَوقاً وَلا خَضَبَت كَفّا
- أَجارَتَنا أَذكَرتِ مَن كانَ ناسِياًوَأَضرَمتِ ناراً لِلصَّبابَةِ ما تُطفى
- وَفي جانِبِ الماء الَّذي تَرِدينَهُمَواعيدُ ما يُنكِرنَ ليّاً وَلا خُلفا
- وَمَهزوزَةٍ لِلبانِ فيها شَمائِلٌجَعَلنَ لَهُ في كُلِّ قافِيَةٍ وَصفا
- لبسنا عَلَيها بِالثَّنِيَّةِ لَيلَةًمِنَ السّودِ لَم يَطوِ الصَّباحُ لَها سُجفا
- لَعَمري لَئِن طالَت عَلَينا فَإِنَّنابِحُكمِ الثُّرَيّا قَد قَطَعنا لَها كَفّا
- رَمَينا بِها في الغَربِ وَهيَ ذَميمَةٌوَلَم تُبقِ لِلجَوزاء عِقداً وَلا شَنفا
- كَأَنَّ الدُّجى لَمّا تَوَلَّت نُجومُهُمُدَبِّرُ حَربٍ قَد هَزَمنا لَهُ صَفّا
- كَأَنَّ عَلَيهِ لِلمَجَرَّةِ رَوضَةًمُفَتَّحَةَ الأَنوارِ أَو نَثرَة زَعفا
- كَأَنّا وَقَد أُلقي إِلَينا هِلالُهُسَلَبناهُ تاجاً أَو فَصَمنا لَهُ وَقفا
- كَأَنَّ السُّها إِنسانُ عَينٍ غَريقَةٍمِنَ الدَّمعِ تَبدو كُلَّما ذَرَفَت ذَرفا
- كَأَنَّ سُهَيلاً فارِسٌ عايَنَ الوَغىفَفَرَّ وَلَم يَشهَد طِراداً وَلا زَحفا
- كَأَنَّ سَنا المَرّيخِ شُعلَةُ قابِسٍتَخَطَّفَها عَجلانُ يَقذِفُها قَذفا
- كَأَنَّ أفولَ النَّسرِ طَرف تَعَلَّقَتبِهِ سِنَةٌ ما هَبَّ مِنها وَلا أَغفى
- كَأَنَّ نَصيرَ المُلكِ سَلَّ حُسامَهُعَلى اللَّيلِ فانصاعَت كَواكِبُهُ كَسفا
- رَعى اللَّهُ غَيماً طَبَّقَ الأَرضَ جودُهُفَلَم يُخلِ سَهلاً مِن نَداهُ وَلا نَعفا
- وَحَيّا عَلى رَغمِ اللَّيالي خَلائِقاًلو انتَحَلَتها ما ذَمَمنا لَها صَرفا
- وَأَبلَجَ أَحيا دارِسَ العَدلِ بَعدَماثَوى وَشَقى المَعروفَ مِن بَعدِ ما أَشفى
- لَهُ نَشوَة في الجودِ حَتّى كَأَنَّمايُديرُ لَهُ العافي مُعَتَّقَةً صِرفا
- خَفِيَّ مَرامِ الكَيدِ تَفري شَباتُهُوَما مالَ عَن نَهجِ الوَقارِ وَلا خَفّا
- تَفَرَّدَ عَن أَهلِ الزَّمانِ بِمَذهَبيَزيدُ بِهِ مَستورَ لُؤمِهِمُ كَشفا
- إِذا أَفقَروا أَغنى وَإِن هَدَموا بَنىوَإِن بَخلوا أَعطى وَإِن غَدروا أَوفى
- جَرى سابِقاً في حَلبَةِ الجودِ وَحدَهُوَقالَ العِدى كانَ السَّحابُ لَهُ رِدفا
- جَمَعتَ عَلى المَعروفِ شَملَ فَزارَةٍوَثَقَّفت بالإِحسانِ خَيلَهُمُ الخُنفا
- وَقُدَّت إِلَيهِم جُلَّةَ يَمَنِيَّةًفَقَد حَمَدوا تِلكَ المَوَدَّةَ وَالحِلفا
- وَلَو كُنتَ في يَوم الهباءَةِ شاهِداًلَطالَ عَلى نَفسِ الجَذيميِّ أَن يَشفى
- وَقَد أَسنَدَت كَلبٌ إِلَيكَ أُمورَهافَما فَقَدت نَصراً وَلا عَدِمَت عُرفا
- وَكَم لَكَ فيهِم مِن يَدٍ مُلهَمِيَّةٍإِذا انتَجَعَت أَرخَت سَحائِبَها الوطفا
- أَصابَ سِنان دَرَّها وَهوَ حافِلٌوَخَلَّفَ لِلهِرماسِ مِن بَعدِهِ خِلفا
- مَواهِبُ في قَيسٍ وَقَحطانَ لَم تَدَعلَها حافِراً يَطوي البِلادَ وَلا خُفّا
- أَقامَت عَلى الأَوطانِ تَشرَبُ ماءَهانَميراً وتَرعى رَوضَها خَضِلاً وَحفا
- وَقَد بَدَرَت في بُحتُرٍ لَك غَضبَةٌمَنَحتَهُمُ فيها القَساوَةَ وَالعُنفا
- فَدانوا لأَطرافِ الأَسِنَّةِ عُنوَةوَكانوا لِقاحاً مارَضوا خُطَّةً خَسفا
- إِذا نَظَروا خِصبَ السَّوادِ وَدونَهُسُيوفُكَ حاروا لا أَماماً وَلا خَلفا
- وَما حَلَبُ الوَرهاء إِلّا خَريدَةعَطَفتَ عَلَيها ثُمَّ طَلَّقتَها أَلفا
- فَإِن ظَهَرَت فيها عيوب كَثيرَةفَما عَدِمَت وَجداً عَلَيكَ وَلا لَهفا
- وَإِن كَفَرَت آياتُ جودِك ضَلَّةًفَما طَلَبَت إِلّا الصَّواعِقَ وَالخَسفا
- وَقَد عَرَّسَت فيها الخُطوبُ مُقيمَةًفَلا عَدِمَت مِن بَعدِكَ الجورَ وَالعَسفا
- لَكَ الخَيرُ قَد وَفَّيتَ جودَكَ فَرضَهُوَمَن بَذَلَ المَجهودَ في شُكرِهِ وَفّى
- وَلي فيكَ مِن غُرِّ القَوافي فَضائِلٌتُقَبَّلُ أَفواهُ الرُّواةِ لَها رَشفا
- يَنِمُّ بِها طيبُ النَّسيمِ إِذا هَفاوَيَنشُرُها نُورُ الرِّياضِ إِذا رَفا
- وَما ادّعى دُرَّ الكَلامِ لأَنَّهُصِفاتُكَ إِلّا أَنَّني أحسِنُ الرَّصفا