أفي نجد تحاورك القبول
ابن سنان الخفاجيمملوكيالوافرشوقاللام
حجم الخط
- أَفي نَجدٍ تُحاوِرُكَ القَبولُأَظُنُّ الرّيحَ تَفهَمُ ما تَقولُ
- تَغَنَّت في رِحالِ الرَّكبِ حَتّىتَشابَهَتِ الذَّوائِبُ وَالذُّبولُ
- صَحِبنا في دِيارِكُمُ صَباهاتَناوَبها التَّنَفُّسُ وَالنُّحولُ
- وَأَمطَرنا سَحابَ الدَّمعِ حَتّىحَسِبنا أَنَّهُ مُهَجٌ تَسيلُ
- وَعُجنا ذاهِلينَ فَما عَلِمناأَنَحنُ السّائِلونَ أَمِ الطُّلولُ
- وَأَعدَينا بِذِكرِكُمُ الخُزامىفَمالَ مَعَ النَّسيمِ كَما يَميلُ
- وَفي الأَظعانِ لَيِّنَةُ الثَّنِيِّعَصِيُّ الرِّدفِ مانِعَةٌ بَذولُ
- سَأَلناها تُحَيِّينا فَضَنَّتوَذَلِكَ لَو تَجودُ بِهِ جَزيلُ
- سَقَت أَرضَ السَّوِيَّةِ وَالغَواديتَهاداها الأَباطِحُ وَالسُّهولُ
- يَمانِيَةٌ تُصَفِّقُها النَّعامىإِذا خَطَرَت وَتَلحَقُها القَبولُ
- كَأَنَّ يَدَ المُعِزِّ حَنَت عَلَيهامَخافَةَ أَن تَضُرَّ بِها السُّيولُ
- شَفى مَرَضَ العَواصِمِ عامِرِيٌّتَنمُّ عَلى خَلائِقِهِ الشَّمولُ
- جَلا صَدأَ القَذى عَنها وَصَحَّتفَلَيسَ سِوى النَّسيمِ بِها عَليلُ
- وَآمَنَ سِربها مِن كُلِّ خَطبٍفَأمُّ النّائِباتِ بِها ثُكولُ
- كَريمٌ يَستُرُ المَعروفَ حَتّىكَأَنَّ كَثيرَ ما يُعطي قَليلُ
- تَغيرُ عَلى سوابِقِهِ الفَيافيوَتَضرِبُ في صَوارِمِهِ الفُلولُ
- تَزورُ جِيادُهُ أَرضَ الأَعاديوَأَطرافُ الرِّماحِ لَها دَليلُ
- طَلَعنَ مِنَ الجَزيرَةِ في هَناتٍتَقاضاها الطَّوائِلُ وَالدُّخولُ
- وَجُبنَ مَعاقِلَ الأَعداءِ حَتّىتَناذَرَتِ الرَّكائِبُ وَالخُيولُ
- إِذا خَدَعَتهُمُ بِالنَّقعِ قالوانَعامُ الدَّوِّ أَفزَعَها الرَّعيلُ
- وَإِن صَدَقَتهُمُ الخُرصانُ عَنهاوَلاحَت في عَجاجَتِها النُّصولُ
- أَجارَهُمُ الفِرارُ مِنَ العَواليوَقَد يَنجو مِنَ القَدَرِ الذَّليلُ
- وَحَلّوا بِالسَّماوَةِ في شِعابٍيُذَمُّ لَها مِنَ الطَّلَبِ الخُمولُ
- رَعوا فيها الهَشيمَ وَقَد تَباهَتبِزينَتِها المَخازِمُ وَالهُجولُ
- إِذا سَرَحَت قِلاصُ الحَيِّ أَمناًوَسارَت عَن مَنازِلها الحُمولُ
- ثَوَوا أَسرى الخِدارِ وَقَد أَريحَتمَطِيُّهُمُ وَسالَمها الذَّميلُ
- طِلابٌ لا يُرَوِّعُهُ عِثارٌوَعَزمٌ لا يُنَفِّرُهُ نُكولُ
- وَمُلكٌ شادَهَ ظَعنُ الهَواديتَزولُ الرّاسِياتُ وَلا يَزولُ
- حَماهُ مِن مُخاتَلَةِ اللَّياليفَتىً مِثلُ المُرادِ بِهِ جَليلُ
- تُحاذِرُ بَأسَهُ سُمرُ العَواليفَفيها مِن مَهابَتِهِ ذُبولُ
- وَيُطلِعُ في ظَلامِ النَّقعِ مِنهانُجوماً في النُّحورِ لَها أفولُ
- مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم أَكُفٌّيُبادِرُها فَتَنجابُ المُحولُ
- كُهولُهُم إِذا غَضِبوا شَبابٌوَمُردُهُم إِذا حَلِموا كُهولُ
- إِذا راعَت سُيوفُهُمُ المَطاياتَمَنَّت أَنَّ مالِكَها بَخيلُ
- غَدَت غُرَراً عَلى هامِ الأَعاديوهُزَّ عَلى مَناسِمِها حُجولُ
- وَقَفرٌ قُيّدَت فيهِ الدَّياجيفَما لِخِضابِها عَنهُ نُصولُ
- تَسَتَّر فيهِ ضَوء الصُّبحِ خَوفاًفَنَمَّ بِسِرِّهِ السَّيفُ الصَّقيلُ
- تَمُرُّ بِهِ السَّحائِبُ خائِفاتٍفَلَيسَ لَها بِساحَتِهِ هُمولُ
- أَقاموا في غَياهِبِهِ العَواليمَناراً ما يَضِلُّ بِهِ سَبيلُ
- حَذارِ فَإِنَّ في حَلَبٍ لُيوثاًوَآجامُ الرِّماحِ لَهُنَّ غيلُ
- وَمِن بَطنِ الشآم إِلى دُجَيلٍمَراتِعُ نَبتُها الأَسَلُ الطَّويلُ
- يُشَيَّدُ دونَها لِبَني كِلابٍبُيوت ما يُضامُ لَها نَزيلُ
- تَسيلُ شِعابُها بِنَدى ثِمالٍفَلَيسَ لَها إِلى كَلأ رَحيلُ
- تَغَمَّدَ جُرمَها إِن طاحَ حِلمٌوَضَلَّت عَن هِدايَتِها عُقولُ
- وَصُنها فَهيَ في يُمناكَ عَضبٌيُزينُكَ حَملُهُ وَبِهِ تَصولُ
- فَدونَكَ عاجَلَت وَخزَ العَواليكَأَنَّ الرُّمحَ يَطعَنُهُ التَّليلُ
- وَتَحتَ لِوائِكُم صَعبٌ أَباءفَلَم يَركَب لَها ظَهرٌ ذَلولُ
- أَرى إِبلي شَوارِعَ من قُنوعيمَوارِدَ ما يُبَلُّ بِها غَليلُ
- وَلَم تَعرِف لِمُصعَبِها قُيودٌوَلَم يَملِك لِشارِدِها جَديلُ
- وَآمالي مُطرحَةٌ بِطاءيُنازِعُ دونَها قَدَرٌ مَطولُ
- أعيذُ نَميرَ وُدِّكَ مِن أَواميوَقَد أَودى بِجِمَّتِهِ النُّهولُ
- فَهَل يَرضى لَكَ الكَرَمُ اطِّراحيوَلَو أَنّي لجودِكُمُ عَذولُ
- فَما يَسمو الزَّمانُ إِلى قِراعيوَظِلُّ جَنابِكُم أَبَداً ظَليلُ
- وَلا تَسطو عَلَيِّ يَدُ اللَّياليوَظَنّي في رَجائِكُمُ جَميلُ