سرت وظلام الليل ستر على الساري
الأبيورديأندلسيالطويلمدحالراء
- ١سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاريوقَدْ عَرَّجَ الحادي بِبَطْحاءَ ذي قارِ
- ٢بحَيْثُ هَزيزُ الأرْحَبيِّ أوِ الكَرىيَميلُ بأعناقٍ ويَهْفو بأكْوارِ
- ٣ألَمَّتْ بِرَكْبٍ منْ قُرَيشٍ تَطاوَحَتْبهمْ عُقَبُ المَسْرَى وأنضاءُ أسْفارِ
- ٤فَقالَتْ وقدْ عَضَّتْ عَلَينا تَعجُّباًأنامِلَ بَيْضاءَ التَّرائِبِ مِعْطارِ
- ٥سَقى ورَعى اللهُ المُعاوِيَّ إنهُحُشاشةُ مَجْدٍ تالِدٍ بينَ أطْمارِ
- ٦وإني بِما مَنَّى الخَيالُ لَقانِعٌوإنْ لَم يَكُنْ في ذاكَ حَظٌّ لمُخْتارِ
- ٧فعِفَّتيَ اليَقظَى سَجِيَّةُ ماجِدٍوضَمَّتُهُ الوَسْنَى خَديعةُ غَدَّارِ
- ٨يَجوبُ إليَّ البيدَ والليلُ ناشِرٌعلى مُنحَنى الوادي ذَوائِبَ أنوارِ
- ٩وأفْديهِ منْ سارٍ على الأيْنِ طارِقٍوأهْواهُ منْ طَيفٍ على النّأْيِ زَوَّارِ
- ١٠فَحيَّاهُ عَنِّي كلَّ مُمْسَى ومُصبَحٍتَهَزُّمُ وَطْفاءِ الرَّبابَيْنَ مِدْرارِ
- ١١إذا ضَجَّ فيها الرَّعْدُ أُلْبِسَتِ الرُّباحَياً وألاحَ البَرْقُ بالمِنْصَلِ العاري
- ١٢على أنّ سَلمى حالَ دونَ لِقائِهارِجالٌ يخوضونَ الرَّدى خَشيَةَ العارِ
- ١٣مَتى ما أزُرْها ألْقَ عِندَ خِبائِهاأُشَيْعِثَ يَحمي بالقَنا حَوزَةَ الدّارِ
- ١٤وكمْ طَرَقَتْنا وهْيَ تَدَّرِعُ الدُّجىوتَمشي الهُوَيْنى بينَ عُونٍ وأبْكارِ
- ١٥ولمَّا رأيْنَ اللَّيلَ شابَتْ فُروعُهُرجَعْنَ ولمْ يَدْنَسْ رِداءٌ بأوزارِ
- ١٦مَضى وحَواشيه لِدانٌ كأنَّماكَساهُ النّسيمُ الرَّطْبُ رِقَّةَ أسْحارِ
- ١٧وهُنَّ يُجَرِّرْنَ الذُّيولَ على الثَّرىمَخافَةَ أن يَستَوضِحَ الحَيُّ آثاري
- ١٨ومِمَّا أذاعَ السِّرَ وَرْقاءُ كلَّماأمَلْتُ إلَيها السَّمْعَ نَمَّتْ بأسْراري
- ١٩إذا هيَ ناحَتْ جاوَبَتْها حَمائِمٌكَما حَنَّ وَلْهَى في رَوائِمِ أظْآرِ
- ٢٠كأنّ رُواتي عَلَّموهُنَّ مَنطِقيفهُنَّ إذا غَرَّدْنَ أنشَدْنَ أشعاري
- ٢١أتَتْكَ القَوافي يا بْنَ عَمْرٍو ولمْ تَرِدْمُعَرَّسَ نُوَّامٍ عنِ الحَمدِ أغْمارِ
- ٢٢وقلَّدْتَنا نَعماءَ كالرَّوض عانَقَتْأزاهيرَهُ ريحُ الصَّبا غِبَّ أمْطارِ
- ٢٣أيادِيكَ نُهْبَى الحَمْدِ في كُلِّ مَوطِنٍتَميلُ بأسْماعٍ إليْكَ وأبْصارِ
- ٢٤وأنتَ الذي قلَّمْتَ أظْفارَ فِتْنَةٍألَحَّتْ بأنْيابٍ علَينا وأظْفارِ
- ٢٥ومَلْحَمةٍ دونَ الخِلافَةِ خُضْتَهابعَزْمَةِ أبَّاءٍ على القِرْنِ كَرَّارِ
- ٢٦إذا الحَرْبُ حَكَّتْ بَرْكَها بِابْنِ حُرَّةٍمُهيبٍ بأولى كُبَّةِ الخَيْلِ مِغْوارِ
- ٢٧تأَلَّى يَميناً لا يُفرِّجُ غَمْرَةًبهِ السَّيفُ إلا عَنْ ذُحولٍ وأوتارِ
- ٢٨سَيعلَمُ راعي الذَّوْدِ أنَّكَ قادِحٌبزَنْدٍ تَفَرَّى عَنْ شَرارَتِهِ وارِ
- ٢٩ودُون الذي يَبْغيهِ أرْوَعُ ساحِبٌأنابيبَ رُمْحٍ في الكَريهَةِ أكْسارِ
- ٣٠إذا الشّرَفُ الوضّاحُ أظْلَمَ أُفْقُهُتَوشّحَ منْ فَرعَيْ تَميمٍ بأقْمارِ
- ٣١يُراعُ العِدا مِنهُمْ إذا ما تحدَّبُواعلى كُلِّ رَقّاصِ الأنابيبِ خَطّارِ
- ٣٢بِكُلِّ طَويلِ الباعِ فَرَّاجِ كُرْبَةٍووَهَّابِ أموالٍ ونَهَّابِ أعْمارِ
- ٣٣يُدِرُّون أخْلافَ الغَمامِ بأوْجُهٍشَرِقْنَ بسَلْسالِ النَّضارَةِ أحْرارِ
- ٣٤وأنتَ إذا ما خالَفَ الفَرْعُ أصْلَهُشَبيهُ أبيكَ القَرْمِ عَمْرو بنِ سَوَّارِ
- ٣٥تُلاثُ عُرا الأحداثِ منكَ بماجِدٍلَدى السِّلْمِ نَفَّاعٍ وفي الحَرْبِ ضَرّارِ
- ٣٦إذا ما انْتَضيتَ الرّأيَ أغمَدَ كَيْدُهُظُبا كُلِّ مَعْصوبٍ بهِ النّقْعُ جَرّارِ
- ٣٧وأصْدَرْتَ ما أوْرَدْتَ والحَزْمُ باسِطٌيَدَيْكَ ولا إيرادَ إلا بإصْدارِ
- ٣٨ولمَّا انْزَوَتْ عَنَّا وُجوهُ مَعاشِرٍيَصُدُّونَ في المَشْتى عنِ الضَّيْفِ والجارِ
- ٣٩رَفَعْتَ لنا نارَ القِرى بعدَما خَبَتْعَداكَ الرَّدى أُكْرِمْتَ يا مُوقِدَ النَّارِ
- ٤٠على حينِ أخْفى صَوتَهُ كُلُّ نابِحٍوبَرَّحَ تَعطيلُ القِداحِ بأيْسارِ
- ٤١فَلا مَجْدَ إلا ما حَوَيْتَ وقد بَنىسِواكَ عُلاً لكنْ على جُرُفٍ هارِ
- ٤٢وواللهِ ما ضَمَّ انتِقادُكَ نَبْعةًإِلى غَرَبٍ تُلْوي بهِ الرّيحُ خَوّارِ
- ٤٣وفي الخَيْلِ ما لَمْ تَخْتَبرْهُنَّ مَغْمَزٌأبَى العِتْقُ أن يَخفَى لدى كُلِّ مِضْمارِ
- ٤٤فعَدِّ عنِ الذِّئْبِ الذي شاعَ غَدرُهُولا تَسْتَنِمْ إلا إِلى الضّيغَمِ الضّاري