مولاي يهنك هذا الفتح مبتكرا
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- مولاي يهنك هذا الفتحُ مُبتكرامن غير جيش ولاسيف به شُهرا
- لا بل بجيشين جيش الصبر يصحبهجيشٌ من السّعد لا ينفكّ مُنتصرا
- قاد العدى لك من سهل ومن جبلبأسرهم من أقاصي أرضهم أسرا
- هُم أذعنوا طاعة من خوفهم وأتىكلٌّ إليك بثوب الذُّلّ مُتّزرا
- عفوت عنهم جميعا إذا أتوك ولاعفوٌ على مثل ذنب منهمُ صدرا
- لكن سجيّةُ نفس منك قد كرُمتلتغنم الشّكر والمحظوظ من شكرا
- وفر ثائرُهم يطوي الفلاة ولوأتاك مُؤتمنا لم يرتقب ضررا
- فالله أعطاك أخلاقا مُقدّسةوحسن صبر على الأحداث مُنتصرا
- جاؤُوا ولم يقنعوا بالملك ثم رضوابغنمهم من فرار منك مُستترا
- تحصنوا منك في الأجبال من حذرولا يُلامُ امرُؤٌ من ضغيم حذرا
- فلم تُجهز لهم جيشا يُحاربُهمإذا جمعهم جمعُ تكسير وإن كثرا
- ليسوا بكفء لتجهيز الجيوش لهملكن جلاصٌ لهم كفءٌ وإن قصرا
- ما اللّيثُ يرضى قتال الثّعلبان ولاباز يُبارزُ عُصفورا ليفتخرا
- خانُوا العهود بالنّعماء قد بطرُواأخسر بمن خان عهد الله أو بطرا
- هُم آثرُوا المكر من خُبث فحاق بهموالمكرُ ما حائقٌ إلا بمن مكرا
- قل للشّقيّين ما الدّاعي الّذي خرجُوابه عن ابن حُسين سيّد الأمرا
- المالكُ الكاملُ الباشا الأعزّ علىباي حميد المزايا فاقد النّظرا
- مليكُ حلم وعفو في الجناية لايثنيه عذلٌ عذُول طال أو قصرا
- فالعفوُ منهُ على ذنب ألذُّ لهُطعما من الأخذ للجاني وإن كبرا
- ما ردّ راجيه محروما وراحتهُكنهر سيحون بل من راحتيه جرى
- لم يخلُ عن درس فقه الدّين مجلسهُيوما ولا من حديث المصطفى هُجرا
- يكادُ لو شاء من تقوى الإلاه لهُتأتي الحجارةُ سعيا لو دعا الحجرا
- تراهُ بدرا مُنيرا في مواكبهوفي النّزال على جمع العدى شررا
- إذا رأتهُ العدى ولّت مُقهقرةهل يثبتُ الوحشُ إن ليثُ الشّرى كشرا
- مولاي شُكرا على فضل الإلاه فلميُحرم زيادة فضل الله من شكرا
- إنّا نُهنّيك بل كلُّ الأنام بكمغدتْ تُهنّأ والمدّاحُ والشّعرا
- هذا وإنّي مُذ فارقتُ حضرتكمحلف الضّنى في إسار الحصر منحصرا
- حتّى إذا وردت عنّي بشائركمجاءت بإطلاق ذاك الأسر مُبتدرا
- لازال مُلكك يا مولاي مُقترنابالعزّ والسّعد والإقبال مُعتمرا
- والدّهرُ عبدك لا ينفكُّ مُنتهياإذا نهيت ومأمُورا إذا أمرا