يا أيها الملك الهمام ومن غزا
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالكاملمدحالتاء
حجم الخط
- يا أيّها الملكُ الهمامُ ومن غزابشجاعة بين الورى وشهامة
- وحوى من الاداب كلّ غريبةورقى من العلياء كلّ مكانة
- وأتى بأسد الغرب من غاباتهافمحا بها الأعداء محو كتابة
- قاتلتهم بصوارم كانُوا بهاقد قاتلوك وأضمرُوا العداوة
- وملكت ما ملك العدُوُّ وإنّهُحقٌّ لكم فأعيد خير إعادة
- فلئن تناءى الملكُ عنك تدلّلادهرا وواصلكم وصال الغادة
- فالوصلُ أحسنُ ما يكونُ من الّذيتهواهُ بعد تمنّع وإباية
- كالخلّ فارق خلّهُ وتلاقيابعد اشتياقهما وفرط صبابة
- ما حازت الأعداءُ مملكة لكمكلاّ ولم يتخصّصوا بولاية
- بل إنّما كانُوا بها حرسا لكممُتقلّدين على طريق نيابة
- حتّى إذا رُمتم تسلّم حقّكمفي الملك سلّمهُ بغير إرادة
- أصبحت في أمر ونهي مثلماقد كان والدكم بها وزيادة
- وأذعت حلمك في الورى حتّى غدوايتقرّبُون لكم بكلّ جناية
- وعفوت عن أعدائكم فقتلتهمندما على ما كان أيّ ندامة
- وأتتك من كلّ البلاد جماعةٌكيما تُهنّكم بإثر جماعة
- شهدت جبينا منك لاح ضياؤُهُوحبوا بحلم في قبول شفاعة
- هذا وقد أخّرت عن أبوابكمبظن يكادُ يُميتني في ساعة
- إن رُمتُ أنهضُ للعلى أقعدتنيعنها حُظوظٌ قورنت بمساءة
- أصبحتُ في سُوق المكارم أبتغيربحا وما غيرُ القريض بضاعة
- فاجعل فدتك النفس كسب متاجريعزّا منوطا ذكرُهُ بسعادة
- أعليُّ باي بن الحسين لملككمأمرٌ يدُومُ ولا يُحدُّ بغاية
- لا زال مُلكك في الأنام مُخلّدايُحمى من المولى بعين عناية
- ولنا بذا جزمٌ لما قد أنبأتعنهُ مبادي مُلككم بإبانة
- لمّا السّعادةُ ملّكتك وأذعنتكلُّ البلاد لأمركم بالطّاعة
- قالت لألسنة العلى أرّخ لهملكٌ يدومُ إلى قيام السّاعة