لبابك تزجي بالمديح الركائب
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- لبابك تُزجي بالمديح الرّكائبُوتبسمُ في وجه العفاة المطالبُ
- وفيك الثّنا صدقٌ وإن أطرأ الورىوفي غيرك المدحُ الّذي قيل كاذبُ
- يكادُ الجمادُ الصّلدُ ينطقُ شاهدابفضلك والأشجارُ عنهُ كواتبُ
- فلو قيل من أزكى الملوك بأسرهالقالت عليّ بن الحسين تُجاوبُ
- مليكٌ أقرّت أنّها دُون قدرهطوالعُ آفاق العلا والغواربُ
- له خُلقٌ لو لم يُبق طيّبُ نشرهعلى الزّهر طيبا ظنه الدهر حاسب
- ولولا انخسافُ البدر من نُور بشرهلقلنا سناهُ عن سنا البدر نائبُ
- وآدابُه الغرّاء من فرط لطفهابها الحيوانُ العجمُ كادت تُخاطبُ
- تغذّي لبان الحلم من قبل حُلمهوقبل لبان الثّدي إذ هو حاجب
- إذا ما بدا من جمعه في مواكبفبدرٌ به أمست تحفُّ الكواكبُ
- إذا في أراضي المحل حلّت خيامُهُبه اعشوشبت وانهلّ عنها السّحائبُ
- إذا صال في يوم الوغى بحماتهلطرد وهزّتهُ الجيادُ السّلاهبُ
- تطيرُ إلى الأعداء عقبانُ خيلهأسنّتها للطّائرات مخالبُ
- يُغادرُهُم صرعى الكماة لهم علىفرائسهم منها الطّيورُ جواذبُ
- سما لسماء العلم حتّى كأنّمابه جاهلٌ حاوي العلوم وغائب
- رفعت مقام العلم في نصب أهلهألا فاعجبوا من رافع وهو ناصبُ
- مليكٌ تحلّى بالتّقى فحليّهُغدت عن حلاها تصطفيه الكواعبُ
- لهُ الجودُ طبعا حازهُ لا تكلّفاوأين من الطّبع النّدى المتكاسبُ
- وإن أمّهُ راج لدفع نوائبدهت كشفت عنهُ الخطوبُ النّوائبُ
- إذا مُعتف يوما حباهُ رغيبةتعودُ من العافي تُنال الرّغائب
- يُوالي العطا للمعتفي مُتتابعامواهبُ تتلو إثرهنّ مواهبُ
- ولا عيب في نُعماهُ إلا لأنّهايضيقُ بها المأوى لمن هُو راغب
- محت حسد الحسّاد حتّى غدو بهاوكلّ عدُوّ للعدُوّ مُصاحبُ
- ترى نُجب العافين عنك صوادرامُثقّلة منهنّ تشكو الغواربُ
- حقائبهم مُلئن منك وإنّماحقائبُ تبر ما تُقلُّ النّجائبُ
- غدوا كلّما مرُّوا بحيّ وبلدةثنو نحو ما مرّت عليه الرّكائب
- وعاجُوا فأثنوا بالّذي أنت أهلهُولو سكتوا أثنت عليك الحقائبُ