الورد يبسم والركائب حوم
الأبيورديأندلسيالكاملمدحالميم
- ١الوِرْدُ يَبْسِمُ والرَّكائِبُ حُوَّمُوالسَّيفُ يَلمَعُ والصَّدى يَتضَرَّمُ
- ٢بَخِلَ الغَيُورُ بِماءِ لِينَةَ فاحْتَمىبِشَبا أسِنِّتِهِ الغَديرُ المُفْعَمُ
- ٣والرَّوضُ ألبَسَهُ الرَّبيعُ وشَائِعاًعُنِيَ السِّماكُ بِوَشْيِها والمِرْزَمُ
- ٤تُثْني رُباهُ على الغَمامِ إذا غَداعافِي النَّسيمِ بِسِرِّها يتكَلَّمُ
- ٥حَيْثُ الغُصونُ هَفا بِها ولَعُ الصَّباوخَلا الحَمامُ بِشَجْوِهِ يترَنَّمُ
- ٦وأُميلُ مِنْ طَرَبٍ إلَيهِ مَسامِعاًيَشكو لَجاجَتَها إليَّ اللُّوَّمُ
- ٧فَبكى ولَم أرَ عَبْرَةً مَسْفوحَةًأكذاكَ يَبْخَلُ بالدُّموعِ المُغْرَمُ
- ٨ولَقَد بَكَيْتُ فلَو رأيتَ مَدامِعيلعَلِمْتَ أيُّ الباكِيَيْنِ مُتَيَّمُ
- ٩شَتّانَ ما وَجْدي ووَجْدُ حَمامَةٍتُبْدي الصَّبابَةَ في الحَنينِ وأكْتُمُ
- ١٠وأزورُ إذْ ظَعَنَ الخَليطُ مَنازِلاًنَحِلَتْ بِهِنَّ كما نَحِلْتُ الأرْسُمُ
- ١١كَمْ وَقْفَةٍ مَيْلاءَ في أثْنائِهاشَوْقٌ إِلى طَلَلٍ بِرامَةَ يُرْزِمُ
- ١٢عَطَفَتْ رَكائِبُنا إِلى عَرَصاتِهِوعلى الجُنَينَةِ نَهْجُهُنَّ المُعْلَمُ
- ١٣وذَكَرْتُ عَصْراً أسْرَعَتْ خُطُواتُهُوالعَيْشُ أخْضَرُ والحَوادِثُ نُوَّمُ
- ١٤فَوَدِدْتُ أنَّ شَبيبتي ودَّعْتُهاوأقامَ ذاكَ العَصْرُ لا يتَصَرَّمُ
- ١٥لفَظَتْ أحِبَّتَنا البلادُ فَمُعْرِقٌتُدمي جَوانحَهُ الهُمومُ ومُشْئِمُ
- ١٦أزُهَيرُ إنَّ أخاكَ في طلَبِ العُلاأدْنى صَحابَتِهِ الحُسامُ المِخْذَمُ
- ١٧خاضَتْ بهِ ثُغَرَ الفَيافي والدُّجَىخُوصٌ نَماهُنَّ الجَديلُ وشَدْقَمُ
- ١٨يَجْتابُ أرْدِيَةَ الظّلامِ بِمَهْمَهٍيَنْسى الصَّهيلَ بهِ الحِصانُ الأدْهَمُ
- ١٩ويَضيقُ ذَرْعُ المُهْرِ أن لا يَنْجَليلَيلٌ بأذْيالِ الصَّباحِ يُلَثَّمُ
- ٢٠ولَهُ إِلى الغَرْبِ التِفاتَةُ وامِقٍيُمْري تَذَكُّرُهُ الدُّموعَ فتَسْجُمُ
- ٢١وكأنَّهُ مِمَّا يُميلُ بِطَرْفِهِقِبَلَ المَغارِبِ بالثُّريَّا مُلْجَمُ
- ٢٢عَتَقَتْ علَيَّ ألِيَّةٌ سَيُبِرُّهاهَمٌّ بِمُعْتَرَكِ النُّجومِ مُخَيِّمُ
- ٢٣والليلُ يوطِئُ مَن تُؤرِّقُهُ المُنىخَدّاً بأيدي الأرْحَبِيَّةِ يُلطَمُ
- ٢٤لَتُشارِفَنَّ بيَ المَوامي أيْنُقٌهُنَّ الحَنِيُّ ورَكْبُهُنَّ الأسْهُمُ
- ٢٥وأُفارِقَنَّ عِصابَةً مِنْ عامِرٍيَضْوَى بِصُحبَتِها الكَريمُ ويَسْقَمُ
- ٢٦فسَدَ الزَّمانُ فليسَ يأمَنُ ظُلْمَهُأهْلُ النُّهى وبَنوهُ مِنهُ أظْلَمُ
- ٢٧أينَ التَفَتَّ رأيتَ مِنهُمْ أوْجُهاًيشقى بهنَّ النّاظِرُ المُتَوسِّمُ
- ٢٨وأضَرُّهُمْ لكَ حينَ يُعضِلُ حادِثٌبالمَرْءِ مَنْ هوَ في الصّداقَةِ أقْدَمُ
- ٢٩ومَتى أسَأْتَ إليهِمُ وخَبِرتَهُمْأُلْفِيتَ بعدَ إساءَةٍ لا تَندَمُ
- ٣٠نَبَذوا الوَفاءَ معَ الحَياءِ وراءَهُمْفهُمُ بِحَيْثُ يَكونُ هذا الدِّرْهَمُ
- ٣١وعَذَرْتُ كُلَّ مُكاشِحٍ أُبْلَى بِهِفبَليَّتي مِمَّنْ أُصاحِبُ أعْظَمُ
- ٣٢مَذِقُ الوِدادِ فَوَجْهُهُ مُتَهلِّلٌلِمكيدَةٍ وضَميرُهُ مُتَجَهِّمُ
- ٣٣يُبدي الهَوى ويَسُورُ إنْ عَرَضَتْ لهُفُرَصٌ عليَّ كَما يَسورُ الأرْقَمُ
- ٣٤ويَرومُ نَيلَ المَكْرُماتِ ودونَهاأمَدٌ بهِ انْتَعَلَ النَّجيعَ المَنْسِمُ
- ٣٥فزَجَرْتُ مَن جَلَبَ الجِيادَ إِلى مَدًىيَعْنو لِحاسِرِ أهْلِهِ المُسْتَلئِمُ
- ٣٦ورَحِمْتُ كُلَّ فَضيلَةٍ مَغْصوبَةٍحتّى القَريضَ إذا ادَّعاهُ المُفْحَمُ
- ٣٧ولَوِ اسْتَطَعْتُ رَدَدْتُ مَن يَعْيَى بهِعنهُ مَخافَةَ أنْ يُلَجْلِجَهُ فَمُ
- ٣٨لا تُخْلِدَنَّ إِلى الصّديقِ فإنّهُبِكَ مِنْ عَدوِّكَ في المَضَرَّةِ أعْلَمُ
- ٣٩يَلقاكَ والعسَلُ المُصَفَّى يُجْتَنَىمِن قَولِهِ ومنَ الفَعالِ العَلْقَمُ
- ٤٠هذا ورُبَّ مُشاحِنٍ عَلِقَتْ بهِشَمْطاءُ تُلْقِحُها الضَّغائِنُ مُتْئِمُ
- ٤١فحَلُمْتُ عنهُ وباتَ يَشْرَبُ غَيظَهُجُرَعاً ولُزَّ بمِنخَرَيهِ المَرْغَمُ
- ٤٢وأنا المَليءُ بِما يَكُفُّ جِماحَهُويَرُدُّ غَرْبَ الجَهلِ وهْوَ مُثَلَّمُ
- ٤٣فلقد صَحِبْتُ أُزَيهِرَ بنَ مُحَلِّمٍحيثُ السّيوفُ يَبُلُّ غُلَّتَها الدَّمُ
- ٤٤والخَيْلُ شُعْثٌ والرِّماحُ شوارِعٌوالنّقْعُ أكْدَرُ والخَميسُ عَرَمْرَمُ
- ٤٥فرأيتُهُ يَسَعُ العُداةَ بِعَفْوِهِوتُجيرُ قُدْرَتُهُ عَليهِ فَيَحْلُمُ
- ٤٦ويَوَدُّ كلُّ بَريءِ قَومٍ أنَّهُمِمّا يَمُنُّ بهِ عليْهِمْ مُجرِمُ
- ٤٧وأفَدْتُ مِنْ أخلاقِهِ ونَوالِهِمِنَحاً يَضِنُّ بها السَّحابُ المُرْهِمُ
- ٤٨وإذا أغامَ الخَطْبُ جابَ ضَبابَهُشَمْسُ الضُّحى وسَطا عَليهِ الضَّيْغَمُ
- ٤٩ومَتى بَدا واللّيلُ ألْمَى رَدَّهُبِالبِشْرِ فهْوَ إذا تبلَّجَ أرْثَمُ
- ٥٠مَلِكٌ يُكِلُّ غَداةَ يُطلَبُ شَأوُهُمُقَلاً يُصافِحُها العَجاجُ الأقتَمُ
- ٥١بشَمائِلٍ مُزِجَ الشِّماسُ بِلينِهاكالماءِ أُشْرِبَهُ السِّنانُ اللَّهْذَمُ
- ٥٢ومَناقِبٍ لا تُرتَقَى هَضَباتُهانَطَقَ الفَصيحُ بفَضْلِها والأعْجَمُ
- ٥٣إنْ لُحْنَ والشُّهْبُ الثّواقِبُ في الدُّجىلمْ يَدْرِ سارٍ أيُّهُنَّ الأنْجُمُ
- ٥٤يا بْنَ الإِلى سَحَبوا الرِّماحَ إِلى الوغَىولدَيْهِ يَغْدرُ بالبَنانِ المِعْصَمُ
- ٥٥يتَسرَّعونَ إِلى الوغَى فجِيادُهُمْتُزْجَى عَوابِسَ والسُّيوفُ تَبَسُّمُ
- ٥٦وإذا الزَّمانُ دَجا أضاؤوا فاكْتَسىفضَلاتِ نُورِهِمُ الزّمانُ المُظلِمُ
- ٥٧أوْضَحْتَ طُرْقَ المَجْدِ وهْيَ خَفِيّةٌفبَدا لِطالِبهِ الطَّريقُ المُبهَمُ
- ٥٨وغَمَرْتَ بالكَرَمِ المُلوكَ فكُلُّهُمْلمّا شَرَعْتَ لهُ الندىً يتكرَّمُ
- ٥٩وبَسَطْتَ كفّاً بالمَواهِبِ ثَرَّةًسَدِكَ الغَنيُّ بِسَيْبِها والمُعْدَمُ
- ٦٠ومَدَدْتَ لِلعافينَ ظِلاً وارِفاًيتوشَّحُ الضّاحِي بهِ والمُعتِمُ
- ٦١كلُّ الفَضائِلِ مِن خِلالِكَ يُقْتَنىولدَيْكَ يُجْمَعُ فَذُّها والتَّوأَمُ
- ٦٢ولِمِثْلِها أعْدَدْتُ كُلَّ قصيدَةٍنَفَرَتْ فَآنَسَها الجَوادُ المُنعِمُ
- ٦٣والشِّعْرُ صَعْبٌ مُرتَقاهُ وطالَماشمَّ الإباءَ بِمارِنٍ لا يُخْطَمُ
- ٦٤والمَدْحُ يَسهُلُ في عُلاكَ مَرامُهُفنَداكَ يُمْليهِ عليَّ وأنْظِمُ
- ٦٥ولَرُبَّما غَطَّ البِكارُ وإنّمارفَعَ الهَديرَ بهِ الفَنيقُ المُقْرَمُ